جمهورية مصر "المطفية" تحتاج كهربائيا وسباكا

السبت 2014/09/06
مغردون مصريون يسخرون من تصريحات وزير الكهرباء

القاهرة - قال مغردون مصريون إن بلادهم ليست بحاجة إلى مبررات وفزاعات على غرار “مش أحسن ما نبقى زي سوريا أو العراق” بقدر ما تحتاج إلى “وقوفنا عند المشكلة ومحاولة إصلاحها ومصارحة بعضنا بحقيقة وضعنا”.

من يتحمل مسؤولية غرق أغلب محافظات مصر في الظلام؟ هل هم أنصار الرئيس السابق محمد مرسي أم حكومة عبدالفتاح السيسي؟

سؤال فجرته هاشتاغات على تويتر وفيسبوك على غرار “الكهرباء قاطعة ووزارة قطع الكهرباء” وتداوله نشطاء على خلفية انهيار شبكة التيار الكهربائي في مدن مصرية وفي مدينة الإنتاج الإعلامي ومرافق حيوية أخرى كمترو الأنفاق، ليلتي الأربعاء والخميس، ما تسبب في شلل شبه تام في القاهرة وضواحيها.

السياسة كانت حاضرة في هذه التغريدات لكنها لم تخل من نفس ساخر، إذ كال كل طرف الاتهام للطرف الآخر، محملا إياه مسؤولية تواصل أزمة انقطاع التيار الكهربائي.

وأنشأ نشطاء الفيسبوك صفحة خاصة تحمل اسم “وزارة قطع الكهرباء” وصل عدد مشتركيها إلى نحو 10 آلاف شخص وتبادلوا عبرها صورا كاريكاتورية ونكات وفيديوهات تصف معاناة المواطن المصري مع استمرار أزمة الكهرباء لأشهر.

وسخر المحلل السياسي مأمون فندي على تويتر “مصر لا تحتاج الكلام أو أناس لابسين بدل رسمية، مصر محتاجة واحد يفهم سباكة يضبط المياه والصرف وآخر كهربائي”.

كما حمل حازم عبدالعظيم عضو في الحملة الرئاسية السابق للرئيس المصري عبدالفتاح السيسي مسؤولية ما حدث لوزير الكهرباء المصري محمد شاكر، مطالبا إيه بألا يبتسم في حالة ظهوره بمؤتمر صحفي، على حد قوله.

ودشن عدد من رواد تويتر هاشتاغا سخروا فيه من تصريح وزير الكهرباء المصري حول الأزمة والتي برر فيها الأزمة بأنها ناتجة عن “مناورة صيانة”، وشبهوا “مناورة الفولت القاطع” بالمناورات العسكرية. وعلق مغرد “نجحت قواتنا الكهربائية في قطع الكهرباء خلال ست ساعات وأفقدت الشعب توازنه”.

جدير بالذكر أن أزمة الكهرباء في مصر طرحت وبشدة أيام حكم الرئيس المعزول محمد مرسي، واعتبر محللون حينها أن الأزمة كانت من أسباب انتفاضة المواطنين ضد حكم الإخوان. وتعاني مصر عجزا كبيرا في قطاع الكهرباء نتيجة الطلب الشديد من القطاعات المنزلية والاقتصادية المختلفة. وهو ما فاق إنتاج البلاد من الكهرباء رغم ارتفاعه 116 في المئة منذ عام 2001-2002. وأفادت وزارة الكهرباء المصرية أن إنتاج البلاد ارتفع إلى 180.4 مليار كيلوواط من 83 مليار كيلوواط في عام 2001-2002.

من جانب آخر، سخر نشطاء على موقع الفيسبوك من المقولة الشهيرة التي يرددها البعض في إطار الدفاع عن سياسات الحكومة الحالية، وهي مقولة “مش أحسن ما نبقى زي سوريا أو العراق” (أحسن من أن نكون مثل سوريا والعراق)، في إشارة إلى الأوضاع الإنسانية والأمنية المتردية في البلدين.

واعتبر النشطاء أن استخدام المقولة بشكل مكثف يهدف إلى إخضاع المصريين لسياسات الحكومة التي وصفوها بـ”الفاشلة”. وكتب معلق أن “هذه البلد منتهية الصلاحية من سنوات بسبب عوامل أهمها عدم وقوفنا عند المشكلة ومحاولة إصلاحها ومصارحة بعضنا بحقيقة وضعنا”.

واقترح بعضهم تغيير اسم جمهورية مصر العربية إلى “جمهورية مصر المطفية” و”جمهورية مش أحسن من ‫سوريا و‏العراق العربية”.

19