"جمهورية ميشال سماحة" في لبنان

الجمعة 2016/01/15
المحرك الحقيقي لسماحة من أطلق سماحة

بيروت - أثار قرار محكمة التمييز العسكرية القاضي بإطلاق الوزير السابق ميشال سماحة عاصفة من الانتقادات للقضاء العسكري لا سابق لها في لبنان. وترافق ذلك مع بدء مواقع التواصل الاجتماعي التركيز على عبارة “جمهورية ميشال سماحة” وسط حملات شديدة على “حزب الله” الذي تعتبره أوساط حركة “الرابع عشر من آذار” أنّه المشغل الحقيقي لسماحة.

وسبق للمحكمة العسكرية أن أدانت الوزير السابق في قضية نقل متفجرات من سوريا لاستخدامها في عمليات اغتيال في لبنان، خصوصا في مناطق الشمال ذات الأكثرية السنّية.

ولاحظت مصادر سياسية أنّها المرّة الأولى في تاريخ لبنان الحديث التي يذهب سياسيون كبار من وزن رئيس الوزراء السابق سعد الحريري إلى انتقاد القضاء العسكري بشكل مباشر وقاس في ما يشبه تمرّدا من مجموعة من اللبنانيين على هذه السلطة التي بقيت في الماضي فوق الشبهات.

وذهب سعد الحريري إلى حد القول “إن إجماع الضباط في المحكمة العسكرية على القرار بشأن سماحة عار، وهو قرار مشبوه ومكافأة للمجرم ولن أسكت عنه”.

وأكّد وزير الداخلية نهاد المشنوق أن “قرار إخلاء سبيل ميشال سماحة إدانة واضحة وأكيدة لمحكمة التمييز العسكرية بكلّ المعايير الوطنية والقانونية والمنطقية وسيكون لنا موقف من هذا الموضوع كتيّار سياسي”.

سعد الحريري: إطلاق سماحة قرار مشبوه ومكافأة للمجرم ولن أسكت عنه

وقال وزير العدل أشرف ريفي الذي أشرف على توقيف سماحة عندما كان مديرا عاما للأمن الداخلي “أجد نفسي مرّة أخرى مضطرا إلى نعي المحكمة العسكرية التي تميّز بين إجرام تعتبره صديقا وإجرام تعتبره عدوّا”.

وانضم إلى المشككين في القضاء العسكري الزعيم الدرزي وليد جنبلاط ورئيس حزب الكتائب النائب سامي الجميّل ورئيس حزب “القوات اللبنانية” الدكتور سمير جعجع وعدد كبير من السياسيين اللبنانيين، فيما صمت زعيم “التيار الوطني الحر” النائب ميشال عون حليف “حزب الله” ومرشّحه لرئاسة الجمهورية.

وقالت أوساط سياسية لبنانية إن إطلاق ميشال سماحة الذي اعترف قبل ثلاث سنوات بالصوت والصورة بالإتيان بمتفجرات من دمشق لتنفيذ عمليات اغتيال في لبنان تستهدف خصوصا رجال دين سنّة، يشكّل دليلا آخر على هيمنة “حزب الله” على القرار السياسي والعسكري والقضائي في لبنان.

وربطت هذه الأوساط بين إخلاء سبيل ميشال سماحة، المدان في قضية ذات طابع إرهابي تمسّ الأمن الوطني، وبين الموقف الذي اتخذه وزير الخارجية جبران باسيل في الاجتماع الأخير لوزراء الخارجية العرب في القاهرة والذي خرج فيه عن الإجماع العربي برفضه إدانة إيران ردّا على إحراق السفارة السعودية في طهران والقنصلية في مشهد.

وبدعوى النأي بلبنان عن الأزمة الإيرانية السعودية، أكد باسيل، أن بلاده امتنعت عن التصويت على القرار الذي أصدره وزراء الخارجية العرب الأحد في ختام اجتماعهم الطارئ في القاهرة.

وأكد سماحة في الجلسة الأولى من إعادة محاكمته في يوليو إفادته أمام المحكمة التي اعترف فيها بنقل متفجرات في سيارته إلى لبنان بعد تسلمها من مدير مكتب الأمن الوطني السوري اللواء علي مملوك في دمشق من أجل استخدامها في عمليات ضد شخصيات ومناطق لبنانية معينة.

إقرأ أيضاً:

المحكمة العسكرية في لبنان تضرب مثالا جديدا في الانحياز

1