جميلة.. مرشحة أكبر حزب جزائري

الاثنين 2013/11/18
جميلة بوحيرد: إذا ترشح بوتفليقة لولاية رابعة سأتظاهر في الشارع

الجزائر- ثار جدال سياسي واجتماعي على صفحات التواصل الاجتماعي في الجزائر على إثر ترشيح شباب الـ "فيسبوك" جميلة بوحيرد للرئاسة.

"معا لترشيح جميلة بوحيرد لرئاسة الجمهورية"، هذا الشعار ارتفع في أوساط الفيسبوكيين ردا على إعلان ترشيح "العجوز" عبدالعزيز بوتفليقة، كما يصفه بعضهم، لانتخابات 2014.

كانت جميلة المعروفة بزهدها الإعلامي قالت الأسبوع الماضي "إذا ترشح بوتفليقة لولاية رابعة سأتظاهر في الشارع".

ويفسر المعلقون "كنا نأمل في الجزائر عند تولي بوتفليقة سدة الحكم أن يصلح البلاد ويعيش الشعب في أمن وأمان وراحة بال ورغم تحقق الأمن والأمان بشكل ملحوظ إلاّ أنه في المقابل رمى بالبلاد في النار. في العُهدات الثلاث ظهر الفساد والرشوة، وأفلست الشركات الوطنية وأغلقت أبوابها وبيعت بأبخس الأثمان"، مؤكدين أن هذه الشركات والمؤسسات كانت في سنوات القرن الماضي مفخرة الشعب الجزائري.

ويضيفون "من يهللون للعهدة الرابعة هم المنتفعون من بقاء بوتفليقة في الحكم لأن الرجل مريض وصحته لا تسمح له بتسيير البلاد كما يجب وينبغي".

ويقول آخر "محيط الجزائر مشتعل والظروف والأوضاع الخطيرة التي أحدثها الغرب في المنطقة لا تسمح بالتلاعب بمصير الوطن بإبقاء رجل مريض لا يقوى على التنقل وخدمة البلاد".

وقال آخر "مليون ونصف مليون شهيد ضحوا من أجل هذا البلد غير أننا شعب لا يستحق. نهبوا ثروة البلد ونصفق لهم. ارتكبوا المذابح فينا ونصفق لهم. جاؤوا برئيس من بقايا الحرب الباردة ليرجع بنا 30 سنة إلى الوراء ولانزال نصفق. قتلوا رئيسا مصلحا حاول محاربة فسادهم ونحن لانزال نصفق. جعلوا أصدقاءنا وحلفاءنا في العالم إلا بمقابل دولاراتنا ونحن نفتخر. متى سنكف عن هذا. ونقدر بوعي مدى تعاستنا؟".

ويقترح الناشطون المرأة البطلة لثقلها الكبير مقارنة بمن هم في الساحة، كما يقترحون قيادة بوحيرد لفترة انتقالية، تؤسس فيها لدولة تجسّد التعاليم التي نادى بها بيان أول نوفمبر الذي قامت على إثره أشهر ثورة تحررية في التاريخ الحديث (1954 -1962).

ويقولون إنهم بصدد الترويج للقضية بالشكل المطلوب في أوساط الشباب.

ويقول ناشطون إن ترشيح شباب فيسبوك لجميلة يعبّر عن معارضة افتراضية للسلطة، مما يؤشر على حالة من النقمة على الوضع القائم.

غير أن بعضهم عارض الفكرة وتمنى أن لا تزجّ جميلة نفسها في صراع سياسي حول السلطة، وتُبقي على صورتها الجميلة التي تحتفظ بها ذاكرة الأجيال خاصة وأنها بطلة قومية.

ويؤكدون أن الحراك الافتراضي، لا يقدم ولا يؤخر في الأمر شيئا، لأن "النظام أغلق اللعبة".

وشبه أحدهم الأمر بـ"عملية إخصاء سياسي أصابت الجميع ولا ينفع معها (فياغرا تاريخية)".

ويقول بعضهم إن الجزائر حتى الآن في منأى عن الاضطرابات التي تعيشها المنطقة، لكن لا أحد يعرف ما يخبئه القدر لهذا البلد الذي سقط من أجله مليون ونصف مليون شهيد. ويتفق الجميع على أن هناك من سيكون "جميلة بوحيرد جديدة" يوم الثورة على الفساد، مشيرين إلى اليوم الذي هتف فيه الطلاب الجزائريون، مرغمين" فرنسا أمُّنا"، أعادت المتمرِّدة جميلة الهتاف إلى مساره الصحيح "الجزائر أًمُنا".

19