جنازة عسكرية لرد الاعتبار لحسني مبارك

الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي في الصف الأول للمشيعين لجثمان الرئيس الأسبق إلى جوار نجلي الرئيس الأسبق علاء وجمال مبارك.
الخميس 2020/02/27
مشاعر متضاربة حيال وفاة مبارك

القاهرة – تقدم الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي بعد ظهر الأربعاء الجنازة العسكرية التي أقيمت للرئيس الأسبق حسني مبارك إثر وفاته عن عمر يناهز 91 عاما بعد سنوات على تنحّيه عن السلطة تحت ضغط شعبي.

واستغرقت مراسم الجنازة العسكرية قرابة 5 دقائق في باحة مسجد المشير طنطاوي بشرق القاهرة.

وكان السيسي في الصف الأول للمشيعين إلى جوار نجلي الرئيس الأسبق علاء وجمال مبارك فيما اصطف خلفهم العديد من أعضاء الحكومة الحالية والعديد من رجالات عصر مبارك.

ونقل جثمان الرئيس الراحل، الذي كان قائدا للقوات الجوية المصرية إبان الحرب العربية – الإسرائيلية عام 1973 وحكم مصر لمدة ثلاثين عاما، إلى مسجد المشير طنطاوي على متن مروحية.

ووضع الجثمان في صندوق خشبي ملفوف بعلم مصر على عربة تجرها أربعة خيول وفقا للمراسم التقليدية للجنازات العسكرية في مصر، ليدفن فيما بعد في مقبرة العائلة في حي مصر الجديدة بشرق القاهرة.

وكان العشرات من مؤيدي الرئيس الأسبق قد تجمعوا بالقرب من مسجد المشير طنطاوي رافعين صوره وأعلاما مصرية. وقال سمير جعفر (59 عاما) بجلابيته التقليدية وهو يرفع صورة للرئيس الأسبق مع نص يدين ثورة 2011 “جئت اليوم لأن فقراء هذا البلد أصبحوا أكثر فقرا بعد مبارك”.

وكان الرئيس السيسي نعى مساء الثلاثاء “أحد قادة وأبطال حرب أكتوبر المجيدة” في 1973 ضد إسرائيل. وأعلنت الرئاسة المصرية أيضا “الحداد العام في جميع أنحاء الجمهورية لمدة ثلاثة أيام اعتبارا من الأربعاء”.

وأشاد العديد من المسؤولين ولاسيما العسكريين بمبارك. وعبرت قيادة القوات المسلحة المصرية، عبر صفحتها على موقع فيسبوك، عن حزنها لفقدان “أحد أبنائها”. وعنونت صحيفة الأهرام الأربعاء “في ذمة الله” ونشرت صورة للرئيس الأسبق مع شريط أسود تعبيرا عن الحداد. وكتب محمد الأمين في صحيفة “المصري اليوم” الخاصة “قد تتفق أو تختلف مع الرئيس الراحل ولكن المؤكد أن مبارك لم يَخُنْ وطنه أبدًا”.

وبدت مشاعر المصريين متضاربة حيال وفاة الرئيس الأسبق، حيث قال أحدهم إن مصر “كانت ستكون بلدا مختلفا” لو قبل بفكرة “النقل السلمي للسلطة ولم يحكم هذه الفترة الطويلة”، واعتبر آخر أن “أمورا جيدة” تحققت للمصريين في عهده.

2