جنبلاط يحذر من عواقب قبول الهبة الإيرانية

الخميس 2014/10/16
جنبلاط ينصح وزير الدفاع سمير مقبل بعدم الذهاب إلى طهران لبحث ملف الهبة

بيروت- تتواتر تصريحات القيادات السياسية اللبنانية الرافضة للهبة الإيرانية التي تعتزم طهران تقديمها للجيش اللبناني، محذرين من العواقب السياسية وحتى القانونية المنجرة عن القبول بها.

وآخر الأصوات الرافضة لها الزعيم السياسي البارز، وليد جنبلاط، الذي قال في تصريحات صحفية: “لا يمكننا أن نقبل الهبة الإيرانية للجيش اللبناني، معتبرا أنها “ستدخلنا في عقبات نحن في غنى عنها”.

ذلك أن القبول بالهبة الإيرانية يمكن أن يعرض لبنان إلى إشكال قانوني مع المجتمع الدولي، بحكم القرار الأممي 1747 الذي ينص على فرض عقوبات على طهران.

وأضاف جنبلاط الذي يتزعم الحزب التقدمي الاشتراكي، “أنصح وزير الدفاع اللبناني سمير مقبل بألا يذهب إلى طهران لبحث هذا الملف”، لافتا إلى أن رئيس الحكومة السابق سعد الحريري “يقوم بكل جهده في مسألة الهبة السعودية للجيش اللبناني”.

وكان الأمين العام لمجلس الأمن القومي الإيراني، علي شمخاني، قد أعلن في 30 سبتمبر الماضي أن بلاده قررت تقديم هبة هي عبارة عن تجهيزات “ستساعد” الجيش اللبناني في المواجهة “ضد الإرهاب التكفيري”.

وصرح رئيس الحكومة اللبنانية عقب إعلان شمخاني أن وزير الدفاع سمير مقبل سيزور طهران قريبا لبحث موضوع الهبة.

وأثارت هذه الهبة جدلا كبيرا على الساحة السياسية اللبنانية، وسط شكوك حول الأهداف الخفية لطهران من القيام بمثل هذه الخطوة. وذهب العديد إلى اعتبار أن الخطوة الإيرانية تجاه لبنان تأتي في سياق المزايدة على الدعم السعودي للجيش.

وكانت المملكة العربية السعودية قد أعلنت، في أغسطس الماضي، عقب أحداث بلدة عرسال الحدودية، عن تقديمها هبة بقيمة مليار دولار، لتمويل عمليات شراء “فورية” لمعدات وذخائر للجيش دعما لحربه على الإرهاب.

وقبلها قررت الرياض في يناير 2014 تقديم دعم للبنان بقيمة ثلاثة مليارات أخرى في إطار صفقة مع الجانب الفرنسي لتسليح الجيش اللبناني.

وقد أعلن زعيم تيار المستقبل، سعد الحريري، مؤخرا،عقب لقاءه بالرئيس الفرنسي عن أن صفقة الأسلحة الممولة سعوديا في طريقها إلى الإنجاز.

ويشكو الجيش اللبناني من ضعف كبير في التسليح، الأمر الذي أضعف من قدرته على التصدي للجماعات المتطرفة ومن ضبط الحدود اللبنانية، خاصة تلك التي تتقاسمها مع سوريا، الأمر الذي مكن حزب الله من بسط يده على هذا الشطر.

4