جنبلاط يستنجد بمصر لإحداث ثغرة في جدار الأزمة اللبنانية

الخميس 2014/09/04
لبنان بلا رئيس إلى إشعار آخر

تونس- قالت مصادر سياسية مصرية لـ”العرب” إن زيارة وليد جنبلاط رئيس جبهة النضال الوطني ورئيس الحزب التقدمي الاشتراكي في لبنان إلى القاهرة تندرج في سياق البحث عن مخرج لأزمة الاستحقاق الرئاسي اللبناني الذي مازال معلقا بحبال الحسابات السياسية والطائفية.

واعتبرت أن أجواء التشاؤم التي سادت في أعقاب إخفاق البرلمان اللبناني للمرة الحادية عشرة في التوصل إلى تفاهم يُنهي أزمة الفراغ الرئاسي، مُرشحة لأن تتبدد خلال الأسابيع القليلة القادمة، لاعتبارين اثنين دفعا بجرعة من التفاؤل، أولهما إقليمي، والثاني داخلي لبناني.

وربطت الاعتبار الإقليمي بزيارة جنبلاط إلى القاهرة، وهي زيارة وُصفت بالهامة بالنظر إلى توقيتها الذي يعكس أن تفاهما إقليميا قد يكون نضج لمساعدة الفرقاء اللبنانيين على الخروج من مربع الدوران في دائرة مُفرغة والذي جعل لبنان يتعرض لمخاطر أمنية بالغة لها ارتباطات إقليمية.

وبدأ وليد جنبلاط الأربعاء زيارة إلى القاهرة تستغرق عدة أيام، تزامنت مع إخفاق البرلمان في عقد جلسة لانتخاب رئيس جديد للبنان، بسبب عدم اكتمال النصاب نتيجة الانقسام السياسي الحاد في البلاد.

وبحسب هاني الجمل مدير مركز “الكنانة” للدراسات السياسية والاستراتيجية، فإن زيارة جنبلاط للقاهرة يُمكن النظر إليها على أنها مُحاولة منه للاستنجاد بمصر لاختراق المعادلة السياسية الإقليمية التي تهم الوضع في لبنان، وبالتالي فتح ثغرة في جدار الاستحقاق الرئاسي اللبناني.

وقال لـ”العرب” إن مصر اليوم بات يُنظر إليها على أنها “رمانة الميزان في المنطقة” بعد عودة علاقاتها مع إيران، وبحكم علاقاتها المُتميزة مع السعودية، بالإضافة إلى استعادة القاهرة لعلاقاتها الطبيعية مع دمشق”.

واعتبر أن هذه العوامل “كان لها كبير الأثر في مُساعدة مصر على أن تكون لاعبا أساسيا في المنطقة، ومؤهلة أكثر من غيرها للتوسط في الأزمة اللبنانية”.

ولا يستبعد المراقبون أن تُساهم نتائج الزيارة في تخفيف التوتر الذي عرفه الحراك السياسي على ضوء التباين الحاد في المواقف الناتج عن انعدام التفاهم الإقليمي الذي أدخل الاستحقاق الرئاسي في متاهة مُعقدة.

1