جنبلاط يعتزل السجالات التويترية المرهقة

تغريدة نشرها رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي اللبناني يعلن فيها عودته للطرق التقليدية للتواصل تثير جدلا واسعا بين مؤيد ورافض.
الأربعاء 2019/06/26
جنبلاط اختار المواجهة على حسابه على تويتر الذي يتابعه قرابة 800 ألف شخص

بيروت - أثارت تغريدة رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي #وليد_جنبلاط عبر تويتر أعلن فيها عودته لـ”استخدام الطرق التقليدية للاتصال” جدلا واسعا.

وغرد جنبلاط الثلاثاء قائلا:

ولم يبيّن جنبلاط ما يقصده بـ”الطرق التقليدية”، وقال معلقون إنه يقصد الإعلام التقليدي أو الخطابات الجماهيرية.

وقسمت تغريدة “البيك” مستخدمي تويتر في لبنان بين من عدّها “فكرة جيدة”، وبين من لامه على ترك الساحة لخصومه. وفي زمن بعيد، وقبل ثورة شبكات التواصل الاجتماعي، تعوّد السياسيون أن ينفقوا وقتا وجهدا كبيرين في كتابة خطاباتهم السياسية، فكل كلمة كانت محسوبة ويتم تدقيقها بعناية. ثم اكتشف السياسيون، الشبكات الاجتماعية، وخاصة تويتر.

ويبدو أن البيك قرر إعادة المبادرة إلى الصحافة، بعد أن سلبها إياها تويتر.

وقال حساب:

وتساءل مغرد:

ZoroZigzag@

بتحب نرجع للحمام الزاجل ما في مشكل، شو بتأمر حاضرين.

وعلقت مغردة:

Hanan_amoury@

تبقى تطلّعاتك ومواقفك السياسية الأدسم والأعمق سواء أعلنتها عبر الإعلام أو عبر مواقع التّواصل، وبشهادة الخصوم قبل الحلفاء سواء تجرّؤوا على إعلانها أم لا ونعلم جيدًا هذه الحقيقة من أصدقائنا بالتيّارات الأخرى، ولكن كما قلت الوضع في البلد يتطلّب الحكمة في المعالجة وأنتَ سيّدها.

فيما استبعد معلقون إيفاء جنبلاط بوعده خاصة بعد “إدمانه” على التغريد على تويتر.

وقال معلق:

mhmd940@

أنا بأكدلك أنو اليوم عل عصر بتكون تراجعت عن قرارك.

ويعود إنشاء حساب حنبلاط على تويتر الذي يتابعه قرابة 800 ألف شخص إلى أكتوبر 2014.

وفي لبنان يغرد السياسيون على تويتر، فمنهم من حوّل الحساب منصة لنشر البيانات الرسمية، ومنهم من ترك مهمة التغريد لشركات مختصة أو مكتب إعلامي وقلة يكتبون تغريداتهم بأنفسهم أو يردّون على بعض التغريدات، ومن بينهم جنبلاط الذي اختار المواجهة.

يذكر أن سعد الحريري رئيس تيار المستقبل أول من أحدث ثورة تويترية في لبنان، إذ يعود تاريخ إنشاء حسابه إلى عام 2009. ويتابعه أكثر من مليون ونصف المليون شخص.

وبات تويتر في السنوات الماضية المنبر الإعلامي الأفضل للتخاطب السياسي في لبنان بدلا من الغرف السياسية المغلقة.

وإن كانت المبادرات تأخذ سابقا وقتا طويلا للمناقشة قبل الموافقة أو الرفض، فقد أصبحت تتطلب فقط 280 حرفا لكشف الأسرار السياسية وكشف الخلافات كما هي.

لكن معلقين يقولون إن تعامُل السياسيين اللبنانيين مع تويتر وشبكات التواصل الاجتماعي أصبح مشكلة حقيقية نظرا إلى الخفة الكبيرة التي تشوب ما ينشرونه.

وعلى تويتر يخوض “البيك” معارك على جبهات مختلفة.

وكان رئيس مجلس النواب اللبناني، نبيه بري، تدخل الاثنين لفك المعركة الكلامية وحرب التصريحات والهجوم بين رئيس الحكومة سعد الحريري من جهة، والزعيم الدرزي النائب وليد جنبلاط، رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي.

وانشغل قطاع عريض من اللبنانيين خلال اليومين الماضيين، بمتابعة السجال الحاد وحرب التغريدات، بين الطرفين وأنصارهما.

وتجدد الخلاف هذه الأيام بعد أقل من ثلاثة أسابيع على سجال تويتري أشعلته المداورة على رئاسة بلدية شحيم التي تم الاتفاق عليها مسبقاً بينهما.

وأصدر جنبلاط وسط احتدام السجال، دعوة لأنصاره على تويتر لوقف الاشتباك.

وغرد:

ونشر جنبلاط صورة رمزية لملابس معلقة على حبل، وهو ما اعتبره ناشطون تعبيرا غير مباشر منه إلى العبارة الشهيرة “نشر الغسيل”، والتي تشير إلى نشر الاتهامات العلنية، والفضائح.

يذكر أن معلقين اقترحوا أن يلتقط الحريري سيلفي مع جنبلاط حتى تعود المياه لمجاريها خاصة أن بين الحريري والسيلفي “قصة عشق لا تنتهي”.

19