جند الخلافة الجزائري يفشل في استنساخ تجربته في المغرب

الأربعاء 2015/09/16
مكتب الأبحاث القضائية عين السلطات المغربية على الجماعات المتشددة

الرباط – بدأت كتيبة جند الخلافة في الجزائر أبرز الكتائب المنشقة عن القاعدة في بلاد المغرب لصالح تنظيم داعش، ببث خلاياها وعناصرها في دول الجوار وخاصة المغرب لتشكيل النواة الأولى في المملكة التي استعصت عليه بسبب الإجراءات الأمنية المشددة.

وفي هذا الصدد قالت السلطات المغربية إن خمسة أشخاص اعتقلتهم هذا الأسبوع خططوا للقيام بأعمال إرهابية في المغرب وكانوا ينوون تأسيس تنظيم جند الخلافة في المغرب على غرار جند الخلافة في الجزائر.

وأكد عبدالحق الخيام مدير المكتب المركزي للأبحاث القضائية التابع لجهاز المخابرات المدنية المغربية في مؤتمر صحفي، إن الخمسة الذين تم إلقاء القبض عليهم تتراوح أعمارهم بين 20 و30 عاما كانوا ينوون القيام بأعمال إرهابية لموالاة داعش وعثر بحوزتهم على أسلحة.

وأضاف الخيام أنه “حتى التسمية التي تبنتها هذه الخلية جند الخلافة هي أسوة بجند الخلافة في الجزائر الذي تبنى قتل الرهينة الفرنسي هيرفيه غورديل”.

وبحسب المسؤول الأمني المغربي، فإن ما يميز هذه الخلية هي أنها “تتبع استراتيجية داعش الجديدة” والمتمثلة في “القيام بعمليات داخل البلد المستهدف قبل الالتحاق بالتنظيم”.

وأضاف أن المغاربة الخمسة الذين تم اعتقالهم كانوا “ينتظرون خبيرا في صناعة المتفجرات مرسلا من سوريا ليقوم بتدريبهم على صناعة المتفجرات من أجل استهداف شخصيات عامة ومؤسسات ترمز إلى الدولة”.

وكشف مدير المكتب المركزي للأبحاث القضائية أن الأسلحة التي ضبطتها السلطات مع أفراد هذه الخلية الإرهابية، دخلت من الحدود الشرقية للمغرب مع الجزائر، قائلا “للأسف حصلت الخلية على أسلحة عبر الحدود مع الجارة الجزائر”.

يشار إلى أن الداخلية المغربية أعلنت يوم السبت المنقضي، عن تفكيك خلية إرهابية من خمسة أفراد في عدد من المدن، يتبنى أعضاؤها فكر تنظيم الدولة الإسلامية وبحوزتهم أسلحة كانت ستستعمل لتنفيذ عمليات تخريبية نوعية بالمملكة.

وبحسب المصدر نفسه فقد تم ضبط أربعة مسدسات أوتوماتيكية ومسدس رشاش وسبع قنابل مسيلة للدموع وثلاث عصي كهربائية وكمية كبيرة من الذخيرة الحية ومواد مشبوهة يحتمل استعمالها في صناعة المتفجرات، بالإضافة إلى أسلحة بيضاء.

وتجدر الإشارة إلى أن مجلس حقوق الإنسان التابع لمنظمة الأمم المتحدة أصدر منذ فترة تقريرا أكد فيه أن المخابرات المغربية تتوفر على كفاءات عالية وميزانية ضخمة، وهو ما مكنّها من أن تكون أقوى جهاز أمني في شمال أفريقيا والشرق الأوسط.

هذا التصنيف الأممي جاء بالنظر إلى ما يقوم به جهاز المخابرات المغربي من جهد لرصد تحركات الجماعات المتشددة ودرء مخاطر الإرهاب والجرائم المهددة للأمن القومي.

وأشاد التقرير بجهود المكتب المركزي للأبحاث القضائية، في مجال مكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة، موضحا أن المكتب يكرس الخبرة المغربية في التصدي لمختلف ظواهر الإجرام، كما أن طاقمه يعمل في ظل بيئة أمنية توفر جميع متطلبات الجيل الجديد.

2