جنوب أفريقيا تغرد خارج السرب في ملف الصحراء المغربية

دولة جنوب أفريقيا تحاول التشويش على ملف الصحراء المغربية بعد فشلها في تمرير مقترحات تصب في صالح جبهة البوليساريو الانفصالية أمام مجلس الأمن.
الجمعة 2020/04/17
المغرب متمسك بصحرائه

الرباط - عادت دولة جنوب أفريقيا إلى إثارة الخلافات مع المغرب بعد أن وصفت الصحراء المغربية في بيان لها بـ”آخر مستعمرة في أفريقيا” وهو توصيف لا يتبناه الاتحاد الأفريقي ولا الأمم المتحدة.

وعقب يوسف العمراني، سفير المغرب بجنوب أفريقيا، على بيان حكومة جنوب أفريقيا بالقول إن التوصيف “مجانب للصواب ومضلل وفي غير محله”.

وذكر العمراني أن حوالي 70 قرارا لمجلس الأمن وما لا يقل عن 120 تقريرا لمختلف الأمناء العامين للأمم المتحدة لا تتضمن أي إشارة إلى كون الصحراء المغربية “أرضا محتلة”، أو تعتبر المغرب “قوة احتلال”.

وأكد السفير المغربي ببريتوريا أن “غالبية دول العالم أعربت عن دعمها لجهود المغرب في تسوية هذا النزاع الإقليمي، وخاصة من خلال مبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية”.

ويأتي موقف بريتوريا بعد فشلها في تمرير مقترحات تصب في صالح جبهة البوليساريو الانفصالية أمام مجلس الأمن خلال مناقشته لملف الصحراء المغربية الخميس الماضي.

مجلس الأمن أكد على التفاوض وفق آلية المائدة المستديرة من أجل التوصل إلى حل نهائي وهو ما دعمه المغرب وتتوجس من نتائجه جبهة البوليساريو الانفصالية

وعقب انتهاء المفاوضات الأممية أعرب وفد جنوب أفريقيا بالمجلس عن أسفه لما أسماه “الطريق المسدود في العملية السياسية لملف الصحراء” في وقت نوه فيه أغلب أعضاء المجلس بالزخم الذي أفرزه عقد مائدتين مستديرتين بجنيف في ديسمبر 2018 ومارس 2019 جمعتا الأطراف المتنازعة والمتداخلة في الملف.

وبينما ينص مجلس الأمن بوضوح في قراراته على مهمة بعثة “المينورسو” في مراقبة احترام الاتفاقات العسكرية، تصر بريتوريا على أن مهمة البعثة الأممية هي تنظيم استفتاء، وهو خيار استبعده مجلس الأمن بشكل قاطع منذ سنة 2001.

وكان مجلس الأمن قد أكد الخميس على التفاوض وفق آلية “المائدة المستديرة” من أجل التوصل إلى حل نهائي للنزاع حول الصحراء المغربية، وهو ما دعمه المغرب وتتوجس من نتائجه جبهة البوليساريو الانفصالية، في وقت فشلت فيه جهود جنوب أفريقيا في تمرير أي مقترح ينال من الوضعية القانونية والسياسية للمغرب.

وأكد الخبير في الشؤون الأمنية والاستراتيجية الشرقاوي الروداني، لـ”العرب”، أن “هناك إشارات مهمة من طرف مجلس الأمن لرفض أي محاولات تشويش على ما توصلت إليه المائدتين المستديرتين كآلية حوار وحيدة لتجاوز الخلاف بشأن الصحراء”.

4