جنوب أفريقيا: لسنا ملزمين بإيقاف البشير

السبت 2017/04/08
القوانين غير واضحة

لاهاي - أكدت بريتوريا خلال جلسة غير مسبوقة الجمعة أمام المحكمة الجنائية الدولية أنها لم تنتهك القوانين والأحكام عندما رفضت أن توقف على أراضيها في 2015 الرئيس السوداني عمر البشير، الملاحق بتهمة ارتكاب إبادة وجرائم حرب.

وقال دير تلادي، المستشار القانوني لجنوب أفريقيا، “لم يكن لزاما على جنوب أفريقيا بموجب القانون الدولي أن توقف الرئيس الحالي لدولة غير عضو (في المحكمة) مثل البشير”، منتقدا “عدم انسجام ووضوح” القوانين والقواعد والتشريعات.

وأصدرت المحكمة الجنائية الدولية مذكرتي توقيف دوليتين بحق البشير في 2009 و2010 بتهمة الإبادة وارتكاب جرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب في دارفور الذي يشهد منذ 2003 حربا أهلية أسفرت عن 330 ألف قتيل.

لكن الرئيس السوداني الذي ينفي نفيا قاطعا هذه الاتهامات، لا يزال في الحكم ويقوم برحلات منتظمة في أفريقيا من دون أن يساوره أي قلق.

وفي منتصف يونيو 2015، أتاحت بريتوريا للبشير العودة إلى بلاده بعد مشاركته في قمة للاتحاد الأفريقي في جوهانسبرغ.

وأكد ممثل الادعاء جوليان نيكولز أن جنوب أفريقيا “كانت قادرة على توقيفه.. وقد شاءت ألا تفعل ذلك”، وسمحت لطائرته بأن تقلع من قاعدة عسكرية.

وسيقرر القضاة ما إذا كانت بريتوريا قد أخلّت بالتزاماتها بعدم تسليمها البشير رغم أنها وقعت معاهدة روما المؤسسة للمحكمة لدى وجوده على أراض جنوب أفريقية، كما قال القاضي كونو تارفوسير.

وأكدت حكومة جنوب أفريقيا، التي شددت على “دورها في بسط السلام في القارة”، على أنها واجهت معضلة بين التزامها بقرارات المحكمة الجنائية والتزامها بالقوانين التي تمنح الحصانة للرؤساء.

وأكد تلادي أن “لا شيء” في قرار الأمم المتحدة يجرد الرئيس السوداني من حصانته، مشيرا إلى أن “جميع البلدان التي لم تعتقل البشير قدمت التفسير نفسه”.

2