جنوب السودان.. "الجيش الأبيض" على أبواب بور ومخاوف من المجازر

الثلاثاء 2013/12/31
ألف شخص على الأقل راحوا ضحية الاشتباكات في جوبا

جوبا – قال مسؤولون إن المئات فروا من بلدة بور المضطربة في جنوب السودان فيما حذّر الجيش من هجوم وشيك لميليشيا «الجيش الأبيض» وذلك بعد أسبوعين من بدء الاقتتال العرقي في أحدث دولة في العالم.

وأودى القتال بحياة ألف شخص على الأقل منذ اندلاع الاشتباكات في العاصمة جوبا في 15 ديسمبر كانون الأول التي امتدت إلى مناطق منتجة للنفط مما أثّر على أسواقه وأثار أيضا المخاوف من اندلاع حرب أهلية شاملة بين أكبر قبيلتين هما الدنكا والنوير.

وكانت ميليشيا الجيش الأبيض والتي تتألف من شبان من قبيلة النوير قد انحازت فيما مضى إلى ريك مشار نائب رئيس جنوب السودان السابق المنتمي لنفس القبيلة وتتهمه الحكومة بإشعال فتيل الصراع. ويعرف الجيش الأبيض بهذا الاسم نسبة إلى الرماد الناتج عن حرق روث الأبقار والذي يغطي به الشبان أجسادهم لحمايتها من الحشرات ويتسلحون بالبنادق والمناجل والعصي.

ونفى متحدث باسم حكومة ولاية الوحدة في جنوب السودان – وتسيطر عليها الآن القوات الموالية لمشار- الأحد سيطرة نائب الرئيس السابق على مقاتلي الجيش الأبيض مما يزيد احتمال أن يمتد العنف خارج نطاق سيطرة الزعماء العرقيين المعروفين على مستوى العالم. وقال المتحدث باسم جيش جنوب السودان فيليب اقوير بالهاتف من جوبا على بعد 190 كيلومترا جنوبي بور، إن مقاتلي ميليشيا الجيش الأبيض «ليسوا بعيدين عن بور لذا فإن الهجوم وشيك». وقال وزير الإعلام، مايكل ماكوي لرويترز، إن المدنيين فروا من البلدة وعبروا النيل الأبيض في طريقهم إلى منطقة المستنقعات. وكانت ميليشيات من النوير قد ارتكبت مذابح ضد الدنكا في بور خلال موجة من الاقتتال العرقي عام 1991.

ووضعت أعمال العنف الأخيرة جنوب السودان أحد أكبر متلقي المساعدات على مستوى العالم في مواجهة أكبر أزمة منذ استقلاله عن السودان عام 2011.

وسارعت القوى الغربية ودول الجوار إلى محاولة القضاء على الاضطرابات خوفا من أن يمتد نطاق الصراع عبر الحدود غير المحكمة ليزعزع استقرار شرق أفريقيا الهش.

ودعا جيران جنوب السودان الفصائل المتحاربة إلى إلقاء السلاح وبدء محادثات سلام بحلول 31 ديسمبر كانون الأول.

ووصل وزير خارجية أثيوبيا تادروس ادهانوم ورئيس أوغندا يوويري موسيفيني إلى جوبا، الاثنين، لمواصلة الضغط.

وقال موسيفيني إن دول شرق أفريقيا ستضطر لدحر مشار إذا رفض عرض حكومة جوبا بوقف إطلاق النار.

وقال رئيس بلدية بور نيال ماجاك نيال إنه يحث المدنيين على الفرار من بور عاصمة ولاية جونقلي التي تقع في جهة الشمال من جوبا مع اقتراب ميليشيا الجيش الأبيض.

وقال نيال من بور «هاجموا قرية ماثيانج وقتلوا المدنيين وأحرقوا منازل المدنيين. إنهم يذبحون المدنيين». وتقع ماثيانج على بعد 29 كيلومترا من بور.

5