جنوب السودان: المتمرّدون يجرون محادثات مباشرة مع الحكومة

السبت 2014/01/04
مقتل أكثر من ألف شخص وتشريد 200 ألف خلال المعارك

اديس ابابا - تقرر تأخير بدء المحادثات المباشرة بين طرفي النزاع في جنوب السودان السبت على ما اعلن الوفدان مما يضعف الأمل في وقف سريع لاطلاق النار في بلد بات على شفير الحرب الاهلية.

واعلن وزير الاعلام الجنوب سوداني مايكل ماكوي المشارك في مفاوضات اديس ابابا والمتحدث باسم وفد المتمردين يوهانس موسى بوك ان الطرفين لن يلتقيا قبل وضع جدول اعمال للمفاوضات يوافق عليه الفريقان. ولا يعرف متى سيتم ذلك.

وقال وزير الخارجية الإثيوبي تاوادروس أدهانوم إن متمردي جنوب السودان سيجرون أول محادثات مباشرة لهم مع الحكومة اليوم السبت في محاولة لانهاء اسابيع من العنف الذي أثار مخاوف من انزلاق أحدث دولة في إفريقيا صوب حرب أهلية.

وبدأت المحادثات في إثيوبيا بشكل يتسم بالبطء الجمعة بعد تأخير استمر أياما حيث اجتمع الجانبان مع وسطاء من الهيئة الحكومية للتنمية لدول شرق إفريقيا (إيجاد) ولكنهما لم يجتمعا مع بعضهما بعضا.

إلا أن المزيد من الاشتباكات التي وقعت بين قوات الجيش الشعبي لتحرير السودان وهو جيش السودان وقوات المتمردين الموالين لريك مشار النائب السابق لرئيس جنوب السودان سلفا كير الجمعة تشير إلى أن وقف اطلاق النار الذي تطالب به الدول المجاورة ما زال أمرا بعيد المنال.

وقال أدهانوم في وقت متأخر من مساء الجمعة "انتهينا بنجاح من المحادثات من خلال وسطاء... سنمضي قدما في المناقشات المباشرة السبت".

وتخشى الدول المجاورة لجنوب السودان أن يزعزع القتال منطقة شرق إفريقيا ويتزايد الضغط الدولي من أجل التوصل لاتفاق.

واشنطن تأمر كل رعاياها بمغادرة البلاد

وقتل أكثر من ألف شخص وشرد 200 ألف خلال ثلاثة أسابيع من القتال الذي هز أيضا أسواق النفط.

وفي إشارة إلى تدهور الأوضاع الأمنية أجلت الولايات المتحدة الجمعة المزيد من العاملين في سفارتها في جوبا عاصمة جنوب السودان الذي حصل على استقلاله من السودان منذ عامين فقط وفقا لاتفاق سلام أنهى إحدى أطول الحروب الأهلية في إفريقيا.

وأمرت واشنطن أيضا كل رعاياها بمغادرة البلاد. وقالت وزارة الخارجية الأمريكية إن أكثر من 440 بين مسؤولين ومواطنين أمريكيين أجلوا الآن على متن طائرات مستأجرة وطائرات عسكرية.

واتهم كير نائبه السابق مشار الذي أقاله في يوليو تموز ببدء القتال في محاولة للسيطرة على السلطة. وكير من قبيلة الدنكا في حين أن مشار من قبيلة النوير.

وينفي مشار ذلك لكنه اعترف بقيادة جنود يقاتلون الحكومة. ويقول إن الرئيس يبعد معارضيه السياسيين داخل الحركة الشعبية لتحرير السودان الحاكمة قبل الانتخابات المقررة العام المقبل.

والمحادثات في إثيوبيا تهدف إلى التركيز على متى يبدأ وقف اطلاق النار وكيف يمكن مراقبته.

1