جنوب السودان: زعيم التمرد يعود إلى جوبا ويستعيد منصبه

الاثنين 2016/04/18
مصالحة وتوحيد الشعب

جوبا - يعود زعيم التمرد في جنوب السودان رياك مشار الاثنين الى العاصمة جوبا حيث يفترض ان يستعيد منصب نائب الرئيس الذي كان يشغله قبل اندلاع النزاع، في مرحلة حاسمة من تطبيق اتفاق سلام ينتهكه الطرفان المتحاربان باستمرار.

وكان مابيور قرنق الناطق باسم مشار، اعلن عن عودته بعد ظهر الاثنين الى جوبا حيث رفعت اللوحات الاعلانية التي تعلن عودة مشار الذي يفترض ان يتسلم مهامه مجددا في منصب نائب الرئيس الذي كان شغله من يوليو 2011 (يوم الاستقلال) الى يوليو 2013 عندما اقاله الرئيس سالفا كير.

وقالت سلطات حكومة جنوب السودان، إن "عودة زعيم المتمردين، ريك مشار للعاصمة جوبا، سيسهم في بداية التنفيذ السلس لبنود اتفاقية السلام الموقعة بين الطرفين في أغسطس الماضي".

وقال مايكل مكوي لويث، وزير الإعلام، الناطق الرسمي باسم الحكومة في تصريحات للصحفيين بجوبا، إن الحكومة عقدت جلسة طارئة لمجلس الوزراء لمناقشة ترتيبات عودة مشار، مضيفًا، "عقدنا جلسة طارئة وختامية لمجلس الوزراء لأن الاجتماع القادم سيضم أعضاء الحكومة الانتقالية الجدد".

وكتب على واحدة من هذه اللوحات التي وضعت في شارع مغبر في العاصمة وتحمل صورة للرئيس ونائبه "مصالحة وتوحيد الشعب".

لكن عودة مشار الذي اعاد كير في فبراير الماضي تعيين نائبا له لكنه لم يزر جوبا منذ اندلاع النزاع في ديسمبر 2013، ترتدي طابعا رمزيا خصوصا لأن الطريق لتطبيق اتفاق السلام مليئة بالعقبات.

ويعلق مئات من العسكريين المتمردين المتمركزين في مخيم محاط بالمزروعات عند مشارف جوبا والمدنيون، على تسوية النزاع الذي راح ضحيته عشرات الآلاف من القتلى واكثر من 2,3 مليون نازح منذ اندلاعه.

وبموجب اتفاق السلام الموقعة في 26 اغسطس 2015، عاد 1370 جنديا وشرطيا متمردا الى جوبا لضمان سلامة مشار الذي يعود لتشكيل حكومة انتقالية مع منافسه الرئيس سالفا كير.

ويتهم المتمردون القوات الحكومية بتعزيز وجودها في العاصمة التي يفترض رسميا ان تكون منزوعة السلاح بنطاق 25 كيلومترا، باستثناء وجود وحدات عسكرية بموجب اتفاق السلام، لكن الجيش ينفي هذه التهم.

ويتوقع بعد عودة مشار إلى جوبا غدًا، أن يتم حل الحكومة الحالية وتكوين الحكومة الانتقالية وفقًا لبرتكول قسمة السلطة، الذي يعطي مجموعة الرئيس سلفاكير في الحكومة 16 وزارة، والمتمردين 10 وزارات، إلى جانب وزارتين للأحزاب المعارضة ووزارتين لمجموعة المعتقلين السابقين، كما ستنعقد الجلسة الأولي المشتركة للبرلمان القومي الثلاثاء.

1