جنوب السودان يسعى إلى استعادة بور وواشنطن تهدد بإجراءات جديدة

الثلاثاء 2013/12/24
الجيش الشعبي لتحرير السودان انتشر بولايتي جونقلي والوحدة الغنية بالنفط

جوبا- أعلن رئيس جنوب السودان سلفا كير أن جيش جنوب السودان جاهز للتوجه إلى مدينة بور الاستراتيجية لاستعادتها من المتمردين بقيادة نائب الرئيس السابق رياك مشار.

في مقابل ذلك حذّر الرئيس الأميركي باراك أوباما من أن الولايات المتحدة ستتّخذ إجراءات جديدة «إذا اقتضى الأمر» بعد تعزيز القوة الأميركية في جنوب السودان، فيما قررت الأمم المتحدة القيام بإعادة انتشار لجنودها الموجودين في البلاد في مهمة لحفظ السلام.

ويأتي ذلك في وقت يواصل فيه المجتمع الدولي مساعيه لتجنّب أي تصعيد في اتجاه الحرب الأهلية. وينتظر وصول المبعوث الأميركي للسودان وجنوب السودان، دونالد بوث، وكذلك مبعوث نيجيري في وقت قريب جدّا إلى جوبا، بحسب وزارة الخارجية الجنوب سودانية.

وقال أوباما «بإمكاني أن اتخذ إجراءات جديدة لتوفير أمن المواطنين والموظفين والمصالح الأميركية من بينها سفارتنا في جنوب السودان»، وذلك بعد أن أصيب أربعة جنود أميركيين بجروح، السبت، بإطلاق نار لم يعرف مصدره. وكان هؤلاء الجنود ضمن مجموعة من «نحو 46» عسكريا وصلوا على متن طائرات من طراز سي في- 22 اوسبري (نسخة هجينة بين طائرة نقل ومروحية) للمشاركة في إجلاء أميركيين من جنوب السودان كما أوضح الرئيس. وهذه القوة تضاف إلى 45 جنديا أميركيا آخر سبق وأرسلوا هذا الأسبوع. وطلبت دول أجنبية عدة أيضا -بريطانيا وكينيا وأوغندا ولبنان- إجلاء رعاياها.

وكان الناطق باسم جيش جنوب السودان، فيليب اغير، أعلن أن قوات جنوب السودان تستعد لهجوم على المتمرّدين في بور. مشيرا إلى أن «قوات مشار ما زالت تسيطر على المدينة لكننا نستعد لاستعادتها». كما صرّح مسؤولون حكوميون بأنه جرى نشر قوات الجيش الشعبي لتحرير السودان بولايتي جونقلي والوحدة الغنيّة بالنفط.

في غضون ذلك، أفادت صحيفة «سودان تريبيون» بأن الرئيس سيلفا كير ميارديت، المنتمي لقبيلة الدينكا، استقبل ربيكا قرانق أرملة جون قرنق مؤسس الحركة الشعبية لتحرير السودان والمساندة بقوة لمشار ومجموعته المعارضة لسلفا كير. وذكرت الصحيفة أن مصادرها رجّحت أن يكون الاجتماع ناقش قضية المعتقلين السياسيين والتي وضعها مشار في مقدمة الشروط لبدء حوار سياسي مع الحكومة.

وقالت المصادر إن الاجتماع استمر لوقت طويل، واكتفت بعده ربيكا – التي تنحدر من قبيلة دينكا بور وهو فصيل من ذات القبيلة التي ينتمي إليها سلفا كير – بالقول إن الاجتماع مع سلفا كير ناقش الأوضاع في الجنوب. وذكرت إلى أن سلفا كير عازم على احتواء المشكلة وتفادي انتقالها إلى الولايات الأخرى وقالت: «سنواصل الحوار مع بعضنا ولا أستطيع التحدث أكثر من ذلك». تجدر الإشارة إلى أن مشار ينتمي لقبيلة النوير التي سبق أن خاضت صراعات مع قبيلة الدينكا، وكان معظمها وسط ولاية جونقلي بسبب أماكن الرعي.

وعلى الصعيد الدولي قرّرت الحكومة اليابانية تزويد قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة في جنوب السودان، بالذخيرة، حيث ستكون هذه هي المرة الأولى التي تزوّد فيها اليابان قوات مسلحة تابعة لدول أخرى أو قوات الأمم المتحدة بمثل هذه الإمدادات.

5