جنوب تركيا "مرتع" لجهاديي سوريا

السبت 2013/12/07
عين تركية ساهرة على الحدود

أنقرة – قال مسؤول تركي بارز إن الجماعات المتطرفة التي تقاتل في سوريا تشكل تهديدا لبلاده، وذلك في وقت تشير فيه تقارير إلى استخدام الجهاديين "لمنازل آمنة" جنوب تركيا للعبور إلى سوريا والمشاركة في القتال هناك.

وأقر نائب مساعد وزير الخارجية التركي للشؤون الخارجية عمر أونهون بصعوبة تعقب العناصر المتطرفة التي تعبر إلى سوريا لقتال نظام الرئيس بشار الأسد.

وقال أونهون، خلال اجتماع للجنة البرلمانية التركية الأوروبية المشتركة الجمعة: "ليس صحيحا القول إنه لم يمر أعضاء من الجماعات المتطرفة عبر تركيا.. ولكن هناك 35 مليون سائح يزورون تركيا ومن المستحيل مراقبتهم جميعا".

وأكد أن بلاده "تبذل قصارى جهدها لمنع تدفق الجماعات المتطرفة بالاعتماد على معلومات استخباراتية من دول أخرى".

ومن جهتها ذكرت هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) السبت أن جهاديين أجانب يستخدمون منازل آمنة في جنوب تركيا ليعبروا إلى سوريا والمشاركة في القتال.

ونقلت الـ(بي بي سي) عن رجل يدير أحد تلك المنازل في بلدة الريحانية الحدودية في جنوب تركيا أن أكثر من 150 شخصاً، بينهم نحو 20 من بريطانيا استخدموا المنزل خلال الأشهر الثلاثة الماضية.

وأشارت الهيئة إلى أن الطريق عبر تركيا التي يستخدمها الجهاديون الأجانب المتصلون بالقاعدة باتت منظّمة بشكل متزايد.

وقال الرجل "أكثر من 150 شخصاً نزلوا في المنزل" خلال الأيام التسعين الماضية، وأضاف "ما بين 15 و20 كانوا بريطانيين، ويتم الأمر من خلال دعوات من الأصدقاء".

وأوضح أن الجهاديين "يبقون عادة ليوم أو يومين قبل أن يعبروا إلى سوريا، وينزلون هنا في طريق العودة بانتظار موعد الرحلات الجوية التي تعيدهم إلى البلدان التي أتوا منها".

ونقلت عن أحد المقاتلين من فرنسا قوله "يوجد الآلاف منّا من كل أنحاء العالم، ونحن جميعنا من القاعدة".

وأوضح الرجل وهو تلميذ سابق في فرنسا إنه انضم إلى كتيبة من 8 آلاف رجل أعلنت ولاءها مؤخراً للدولة الإسلامية في العراق والشام (داعش).

من ناحية أخرى، قال عناصر في الجيش السوري الحرّ إن الجهاديين لا يكتفون بقتال القوات النظامية بل يهاجمونهم أيضاً، وقال قيادي سابق اضطر للهرب إلى تركيا بعد أن استولى جهاديون على وحدته "قالوا لنا إننا لسنا بمسلمين حقيقيين" وتابع "لقد شاهدت كيف ضربوا أصدقائي بقضبان حديدية وحطموا وجههم بصناديق الذخيرة ثمّ قتلوهم".

وأضاف "لقد قمنا بثورة من أجل الحرية والمساواة ولكن الجهاديين لا يريدون ذلك. لقد أتوا ليدمّروا سوريا".

1