جنود إيطاليون ينضمون إلى نظرائهم الفرنسيين شرق سوريا

توجه أوروبي لتعزيز الحضور في مناطق سيطرة قوات سوريا الديمقراطية استجابة لطلب من الرئيس الأميركي بتقاسم العبء العسكري في هذه المنطقة الإستراتيجية.
الأربعاء 2018/06/13
الجنود الإيطاليون تمركزوا في حقل العمر النفطي بدير الزور

دمشق- ذكرت مصادر سورية محلية أن جنودا إيطاليين وصلوا إلى مناطق سيطرة وحدات حماية الشعب الكردي، وتمركزوا في محافظة دير الزور، شرقي سوريا.

ونقلت وكالة الأنباء التركية “أناضول” عن المصادر التي فضلت عدم ذكر اسمها، أن الجنود الإيطاليين وصلوا الأسبوع الماضي إلى مدينة الحسكة (شمال شرق البلاد)، قادمين من العراق، وتوجهوا جنوبا إلى دير الزور. وأضافت أن عدد الجنود لا يتجاوز 20 فردا، بينهم مستشارون عسكريون.

وبدا واضحا التركيز التركي اللافت على تضخيم الدعم الغربي لوحدات حماية الشعب الكردي التي تصنفها أنقرة تنظيما إرهابيا يهدد أمنها القومي. ولفتت المصادر، بحسب الوكالة التركية، إلى أن الجنود الإيطاليين تمركزوا في حقل العمر النفطي بدير الزور، الذي تتخذه القوات الأميركية قاعدة لها، ولم يشاركوا حتى اللحظة في العمليات العسكرية ضد تنظيم داعش.

وكانت قوات فرنسية وصلت، خلال الأشهر الثلاثة الماضية، إلى مناطق سيطرة قوات سوريا الديمقراطية التي تقودها الوحدات الكردية وانتشرت في عدد من النقاط فيها، بالإضافة إلى مشاركتها مع القوات الأميركية وعناصر الوحدات في المعارك ضد تنظيم الدولة الإسلامية.

ويتواجد تنظيم داعش في منطقة محاصرة على الحدود العراقية، بين جنوبي محافظة الحسكة وشمال شرقي محافظة دير الزور، إلى جانب تواجده على شريط ضيق محاصر أيضا بمحاذاة نهر الفرات شمالي مدينة البوكمال على الحدود مع العراق، فضلا عن منطقة ثالثة معزولة في البادية السورية بين مدينتي دير الزور وتدمر.

ويرى مراقبون أن هناك توجها أوروبيا لتعزيز الحضور في مناطق سيطرة قوات سوريا الديمقراطية، استجابة لطلب من الرئيس الأميركي دونالد ترامب بتقاسم العبء العسكري في هذه المنطقة الاستراتيجية.

ويشير البعض من المتابعين إلى أن هذه الخطوة الأوروبية التي تأتي في وقت تشهد فيه الأزمة السورية منعرجا حاسما، ترمي إلى إرسال رسالة مفادها أن دول الاتحاد الأوروبي طرف فاعل على الساحة، وبالتالي لا بد من أن يترجم ذلك على طاولة المفاوضات عند حلول موعد التسوية الجدية لإنهاء الصراع السوري.

2