جنود كنديون يشتبكون مع مسلحي داعش في العراق

الثلاثاء 2015/01/20
الجنود الكنديون يقومون بتأهيل القوات العراقية والكردية

اوتاوا- جرى تبادل لإطلاق النار في شمال العراق بين القوات الخاصة الكندية ومقاتلين في تنظيم "الدولة الاسلامية" الذين قتل اثنان منهم على الأقل في أول اشتباك بري بين قوات التحالف الدولي والجماعة الجهادية.

ويأتي هذا الاشتباك قبل يومين من لقاء يعقد الخميس في لندن وتنظمه بريطانيا والولايات المتحدة، بين الدول الأعضاء في التحالف.

وقالت هيئة أركان الجيش الكندي الاثنين ان القوات الخاصة الكندية كانت على الجبهة للإعداد لعمليات قصف مقبلة ضد تنظيم الدولة الاسلامية عندما واجهت إطلاق نار كثيف، مؤكدا أنها ردت وفق مبدأ "الدفاع عن النفس". وأوضح ان الحادث وقع في أحد الأيام السبعة الماضية.

وكما فعلت فرنسا، أرسلت كندا مقاتلات وقوات خاصة الى العراق لكنها شددت على ان هؤلاء الجنود يقومون بتأهيل القوات العراقية والكردية.

وقال قائد العمليات الخاصة لكندا في العراق الجنرال مايكل رولو ان القوات الخاصة الكندية كانت موجودة في شمال العراق للقاء ضباط كبار في الجيش العراقي عندما تعرضت للهجوم.

واضاف انه بعدما حددوا معا الأهداف المقبلة للهجمات الجوية، تقدم الجنود الكنديون باتجاه خط الجبهة "لتأكيد الخطط ومعاينة ما تمت مناقشته على الخارطة".

وتابع الجنرال رولو انه "ما ان وصلوا الى المنطقة حتى "تعرضوا لإطلاق نار من مدفعية هاون ورشاشات ثقيلة"، موضحا ان القيادة سمحت على الفور لقناصة القوات الخاصة الكندية بالرد. وقال ان الجنود الكنديين "تمكنوا من القضاء على التهديدين"، مؤكدا ان اي كندي لم يصب في هذا الاشتباك.

واكد الجنرال رولو ان "تبادل اطلاق النار مع تنظيم الدولة الاسلامية لا يعني ان المهمة أصبحت قتالية"، بينما اكد قائد الجيش الكندي جوناتان فانس "لا اعتبر هذا الاشتباك تصعيدا".

وكان البرلمان الكندي وافق في اكتوبر على مهمة مدتها ستة أشهر للقوات المسلحة الكندية ضد تنظيم الدولة الاسلامية لكنه استبعد ارسال قوات برية باستثناء 69 من أفراد القوات الخاصة الذين نشروا رسميا لتأهيل الجيشين العراقي والكردي.

الجنرال فانس: المقاتلات الكندية قامت بـ230 طلعة في العراق

وقال فانس ان ست مقاتلات كندية اف-18 ارسلت الى العراق مطلع نوفمبر وقامت بـ230 طلعة حتى الآن. واكد قائد الجيش الكندي انه "تم وقف العدو حاليا"، لكنه حذر من ان شل قدرة تنظيم الدولة الاسلامية في العراق وفي سوريا "سيستغرق وقتا طويلا على الأرجح".

وتقاتل تنظيم الدولة الاسلامية بعد تقدمه الخاطف الصيف الماضي في سوريا والعراق جبهة تضم الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا وكندا واستراليا والدنمارك وبلجيكا الى جانب الاردن وقطر. وتشارك اكثر من ستين دولة في التحالف الدولي الذي شكل ضد التنظيم.

وهو أول اشتباك بري لهذا التحالف مع مقاتلي الدولة الاسلامية. فقد تحدثت الولايات المتحدة سابقا عن اطلاق عملية غير ناجحة لإنقاذ رهائن محتجزين لدى التنظيم لكن لم تشتبك قوات غربية في قتال بري رسميا مع مسلحي التنظيم.

وستبحث الدول الأعضاء في التحالف في اجتماع الخميس في لندن خمسة مواضيع أساسية هي المقاتلون الأجانب والحملة العسكرية على أهداف تنظيم الدولة الاسلامية ومصادر تمويله واتصالاته الاستراتيجية ولمساعدة الانسانية.

1