جنيفير غراوت.. نسخة أميركية من أم كلثوم

الثلاثاء 2013/12/03
أدت أغاني ام كلثوم بامتياز رغم مواجهتها صعوبة في اللغة العربية

لندن – فتاة أميركية تتحدث اللغة العربية بصعوبة، ولم تزر يوما مصر، لكن جنيفير غراوت البالغة من العمر 23 عاما أبهرت الجماهير العربية عندما وصلت إلى نهائي برنامج المسابقات للمواهب العربية "أراب غود تالنت" عبر أدائها المشوق لأغاني كوكب الشرق أم كلثوم. ولدت جنيفير وترعرعت في بوسطن الأميركية، رغم أن نقاشات دارت حول ما إذا كانت تتظاهر بكونها أميركية من قبل العديد من المشاهدين. وقالت غراوت: "هناك الكثير من الشائعات حول أنني لست أميركية؛ إنني مصدومة من ذلك.. إنه أمر لا يصدق" ولكن غراوت جلست برفقة "العود" على الكرسي لتعزف وتغني لأم كلثوم وسط ذهول الحضور اللبنانيين، وكأن أحدا لم يصدق أنها أميركية. بدأت جنيفير بالغناء في البرنامج مع بعض الصعوبات اللغوية في البداية، ولكن بعد نصف دقيقة سلبت عقول سامعيها. وأدت خلال فعاليات البرنامج أغنية "بعيد عنك" للراحلة أم كلثوم التي تبدو صعبة حتى بالنسبة للناطقين باللغة العربية، وأتبعتها بأغنية "يا طيور" للمطربة أسمهان. وأعطى هواة أم كلثوم ردود فعل متباينة حول أداء غراوت، وقالت نهلة مطر مديرة متحف أم كلثوم بالقاهرة إنها "معجبة بتفاني جنيفير، لكنها تحتاج مزيدا من التدريب العميق".

وولدت جنيفير لعائلة مهتمة بالموسيقى وترعرعت على العزف على البيانو والكمان، وأصبحت مهتمة بالغناء العربي في عام 2010 فقط، حينما بدأت الدراسة الجامعية في كندا، وبعد قراءة مقال عن النجمة اللبنانية فيروز، بدأت الغناء والعزف في مقهى سوري في مدينة مونتريال. وبعد تخرجها انخرطت جنيفير في المجتمع المغربي بهدف الحصول على اللغة العربية، ولتقترب من الشعور بالأغاني التي تؤديها. وبعد تسجيل شريطين مع فنانين مغاربة نصحها أحدهم بالمشاركة في "أراب غود تالنت"، رغم أنها لا تهتم بمثل هذه البرامج حتى على القنوات الأميركية.

وقالت المطربة اللبنانية نجوى كرم: "الآن استحوذت جنيفير على العقول والقلوب بأدائها لأم كلثوم.. نحن دائما نميل إلى تقليد الغرب، وهذه أول مرة يقوم شخص لا يتكلم العربية، وليس له علاقة بالعالم العربي، بأداء أغنية عربية بهذه الجودة".

16