جنيف تحتضن حوار "الفرصة الأخيرة" بين الفرقاء الليبيين

السبت 2015/01/10
الحوار يعد فرصة مهمة لليبيين من أجل استعادة الاستقرار

القاهرة- وافقت الأطراف الليبية على عقد جولة جديدة للحوار السياسي لإنهاء الأزمة السياسية والأمنية في البلاد الأسبوع القادم تستضيفها بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا بمقر الأمم المتحدة في جنيف.

وذكر بيان للأمم المتحدة، السبت، أنه تم التوصل إلى اتفاق بشأن عقد الجولة القادمة للحوار بعد مشاورات مكثفة واسعة النطاق أجراها الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة في ليبيا ورئيس بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، برناردينو ليون، مع الأطراف خلال الأسابيع العديدة الماضية.

واعتبرت وزيرة خارجية الاتحاد الاوروبي فيديريكا موغيريني الاجتماع المقرر الاسبوع المقبل في جنيف بين الاطراف الليبيين "فرصة اخيرة" لاحلال السلام والاستقرار في البلد الذي تعمه الفوضى.

وقالت موغيريني في بيان صدر السبت في الوقت نفسه تقريبا مع اعلان الامم المتحدة عن اجتماع جنيف "يوفر هذا الاجتماع فرصة حاسمة لجمع ابرز الفاعلين للتوصل الى حل سلمي يقوم على الحوار".

وأكدت البعثة أن عملية الحوار السياسي هي بقيادة ليبية، وأن دور المُيَسِّر الذي تضطلع به يهدف إلى المساعدة في عملية البحث عن أرضية مشتركة.

ويتمثل الهدف الرئيسي لهذا الحوار السياسي في التوصل إلى اتفاق بشأن إدارة ما تبقى من المرحلة الانتقالية، بما في ذلك تشكيل حكومة وحدة وطنية تتمتع بدعم واسع النطاق، وتهيئة بيئة مستقرة للعملية الدستورية تمكن من إقرار دستور دائم جديد.

كما ستسعى المناقشات إلى وضع الترتيبات الأمنية اللازمة بغية إنهاء أعمال القتال المسلح التي تعصف بأنحاء مختلفة من البلاد.

واقترح الممثل الخاص ليون على أطراف النزاع تجميد العمليات العسكرية لبضعة أيام بغية إيجاد بيئة مواتية للحوار.

وترى البعثة أن هذا الحوار يعد فرصة مهمة لا يجب تفويتها لتمكين الليبيين من استعادة الاستقرار ومنع البلاد من الانزلاق نحو المزيد من النزاع والانهيار الاقتصادي.

وتحث البعثة الأطراف الرئيسية على التعامل مع هذا الحوار بشجاعة وإصرار وأن يضعوا المصلحة الوطنية فوق كل اعتبار عند هذا المنعطف الحرج من عملية الانتقال السياسي في البلاد، ملتزمين بالمبادئ الديمقراطية لثورة " 17 فبراير" التي وحدت الشعب الليبي كما وحدت المجتمع الدولي في دعمه لليبيا.

وعلى الجانب الميداني أعلن الناطق باسم رئاسة أركان الجيش الوطني، الليبي العقيد أحمد المسماري قوات سلاح الجو استهدفت سيارات مسلحة في مدينة بن جواد وتجمعًا لمقاتلي "فجر ليبيا"، مما أسفر عن مقتل 26 من قواتهم بينهم أربعة من القادة العسكريين و40 جريحًا، وفق مصادر الجيش بمستشفى ابن سينا.

وقال المسماري، السبت، "إن قوات سلاح الجو نفذت، الجمعة، غارات استهدفت معسكر الدفاع الجوي قرب القرضابية في مدينة مصراته غرب ليبيا".

وأضاف إن "الطلعات الجوية أصابت آليات عسكرية ومخازن خاصة بالسلاح".

وتقوم ميليشيات يقودها اسلاميون تطلق على نفسها فجر ليبيا منذ ديسمبر الماضي بش هجمات للسيطرة على المنشات النفطية شرق ليبيا في اطار صراع محتدم على السلطة في البلاد.

ودفع الهجوم القوات العسكرية التي تساند الحكومة المعترف بها دوليا والتي تتخذ من طبرق مقرا لها إلى للتصدي لها .

يذكر ان ليبيا يعصف بها القتال والفلتان الأمني وتتنازع على ادارتها حكومتان وبرلمانان منذ سيطرة ميليشيات فجر ليبيا على العاصمة طرابلس في أغسطس الماضي.

وتتخذ الحكومة المؤقتة بقيادة عبد الله الثني ومجلس النواب المعترف بهما دوليا من طبرق مقرا لهما فيما تتخذ حكومة الانقاذ بقيادة عمر الحاسي والمؤتمر الوطني العام (البرلمان) المنتهية ولايته من طرابلس مقرا لهما.

1