جهات فرنسية تفجر قضية حقوقية بوجه السلطات المصرية

السبت 2017/12/23
التشكيك في دوافع التحقيق

باريس - كشفت مصادر حقوقية وقضائية، الجمعة، أنّ تحقيقا فتح في فرنسا، بشأن بيع شركة فرنسية معدّات تكنولوجية للسلطات المصرية “تستخدم في التجسّس على المعارضين وتعقّبهم”.

وكثيرا ما أثار فتح مثل هذه القضايا اعتراضات دوائر مصرية مشكّكة في دوافع الجهات التي تقف خلفها، ومحذّرة من أنّ التركيز الاستثنائي على مصر من قبل دوائر غربية، لا يخلو من شبهة التأثر بحملات تشنّها على القاهرة جهات مدعومة من دول تصفها تلك الدوائر بـ”المعادية”.

وتقول الدوائر ذاتها إن الهدف من ذلك هو كفّ يد السلطات عن محاربة الإرهاب، بما في ذلك إرهاب جماعة الإخوان المسلمين المصنّفة تنظيما إرهابيا، ولا تعتبر معارضة سياسية مشروعة.

وتخوض مصر منذ الثورة التي أطاحت بحكم جماعة الإخوان المسلمين، صراعا شرسا ضدّ الجماعة المدعومة بقوّة من قبل قطر.

وأفادت الفيدرالية الدولية لحقوق الإنسان ومصدر قضائي، الجمعة، أنّ قضاة فرنسيين يحقّقون مع شركة “نيكسا تكنولوجي” الفرنسية بشبهة بيعها معدات مراقبة إلكترونية إلى السلطات المصرية لمساعدتها في تعقب معارضيها.

ويأتي التحقيق بشبهة “التواطؤ في أعمال تعذيب واختفاء قسري” التي باتت تعد جرائم ضد الإنسانية في فرنسا منذ نوفمبر 2017، بعد شكوى قدمتها الفيدرالية الدولية لروابط حقوق الإنسان ورابطة حقوق الإنسان.

وتخضع الشركة المذكورة التي كانت في السابق تعرف باسم “أميسي” للتحقيق بشأن تعاملها سابقا مع نظام معمر القذافي في ليبيا.

وقالت الفيدرالية الدولية لروابط حقوق الإنسان ورابطة حقوق الإنسان إنه “من خلال فتح تحقيق قضائي تقر نيابة باريس بخطورة الوقائع المزعومة ما يتيح للجمعيات أن تكون الطرف المدني في فتح الباب أمام ضحايا مصريين للقدوم إلى فرنسا للإدلاء بشهاداتهم”.

وبحسب معهد القاهرة لدراسات حقوق الإنسان الذي يدعم التحرك فإنه يوجد “أكثر من 40 ألف سجين سياسي قيد الاعتقال في مصر”.

وقالت كليمنس بيكتارت إحدى المحاميات “إنه أول ملف يفتح في فرنسا بموجب الولاية القضائية الدولية ويهم مصر”. وأضافت “نعرف أن سلاح المراقبة الذي يقدم باعتباره وسيلة لمكافحة الإرهاب في مصر، هو في الواقع يستهدف مراقبة المعارضين وكل الأصوات التي تحتج” على السلطات.

وتعتمد شكوى المنظمتين في باريس على تحقيق لمجلة تيليراما الفرنسية التي كشفت في يوليو 2017 عن عملية بيع تمت في مارس 2014 وتولاها مسؤولون سابقون في شركة “أميسي” يعملون تحت يافطتي كيانين جديدين لنظام تنصت بقيمة عشرة ملايين يورو لمصر. ويتيح هذا النظام تعقب الاتصالات الإلكترونية بشكل فوري لأي جهة مستهدفة.

3