جهادي منشق عن داعش يؤكد امتلاك التنظيم جهاز مخابرات

الجمعة 2015/11/20
إزدواجية تركيا غذت توحش تنظيم الدولة

إسطنبول (تركيا)- كشف جهادي منشق عن داعش يدعى سعيد ويزعم أنه كان أميرا في إحدى كتائبه في مدينة الباب السورية، أسرار العمليات الاستخباراتية التي يقوم بها التنظيم وعلاقاته في تركيا والمقاتلين الأتراك في التنظيم.

ويقول سعيد الذي قاد مخابرات داعش طيلة 11 شهرا في المدينة إن الاستخبارات هي أقوى أذرع التنظيم، فهو لا يمتلك وحدات أمنية وعناصر استخباراتية فحسب، بل لديه أيضا وحدات تتابع وسائل الاتصال عن كثب “فهم يستثمرون في نوع من الاستخبارات التقنية”.

ونقلت صحيفة حرييت التركية الخميس عنه القول “كنا نفترض أن البعض يتابعون ويقرأون كل ما نقوم بتدوينه على أجهزة الحاسوب والهواتف الخلوية الخاصة بنا ورسائلنا واتصالاتنا وكنا نقوم بالتصرف وفقا لهذا”.

هذه الاعترافات إن صحت فإنها تتفق مع تحاليل الخبراء في المخابرات الأميركية التي أشارت في وقت سابق إلى أن التنظيم يحتكم على مركز معلومات مشفر في الإنترنت يصعب اختراقه، ويبدو أن مخابرات داعش تعمل وفق تلك المنظومة.

كما أنها تتفق مع الرأي القائل بأن التنظيم يعمل على أساس أنه دولة قائمة الذات، على عكس ما يعتقد البعض بأنه حركة إرهابية مسلحة، وما حصل في فرنسا مؤخرا لا يعدو أن يكون إلا دليلا على ذلك.

ولم يكن مفاجئا تأكيد الجهادي السابق أن المخابرات التركية مارست سياسة الحدود المفتوحة بمساعدة المقاتلين من الانتقال من تركيا إلى سوريا، لكن “تدفق الجهاديين قل الآن بعد أن سيطر الأكراد على تل عبياد، ولم يبق لهم سوى المرور من مدينة كيليس التركية الحدودية”.

كما أشار إلى أن هناك جامعين في المدينة، رفض الكشف عن اسميهما، أحدهما يستخدمه الملتحقون بالقاعدة والآخر يستخدمه الملتحقون بداعش. وهناك ممثلون لكلا التنظيمين فيهما، ولا يزال المقاتلون يتدفقون إلى سوريا من هذين الجامعين.

واعتبر هذا الجهادي في حديثه للصحيفة التي أجرت اللقاء معه أواخر الشهر الماضي أن عثور التنظيم على مقاتلين يعملون لحسابه على الحدود ليس بالأمر الصعب وعددهم كثير و”لا أعتقد أنهم سيتمكنون بسهولة من القضاء على هؤلاء الناس بين ليلة وضحاها”.

ولفت إلى أن المخابرات التركية كانت على تعاون وثيق مع داعش أثناء المعارك في عين العرب (كوباني)، وقال “لم تكن لدينا أية مشكلة مع المخابرات”، واستشهد بأدلة تتعلق بمساعدة المخابرات عناصر التنظيم لوجستيا وطبيا.

وأكد أن قائد داعش في بلدة الراعي السورية هو عميل في المخابرات التركية، ويظن أن العديد من العناصر في تنظيم الدولة على علاقة وطيدة بالمخابرات التركية.

5