"جهاز البشير القومي" يواصل استهداف الإعلام

الاثنين 2013/10/07
البشير يستخدم أجهزة الاستخبارات الوطنية، والأمن القومي لقمع الإعلام

الخرطوم- أدانت منظمة «مراسلون بلا حدود»، بشدة التعتيم الإعلامي، الذي تنتهجه الحكومة السودانية منذ بدء موجة الاحتجاجات ضد نظام الرئيس، عمر البشير في الثاني والعشرين من شهر سبتمبر الماضي.

وأوضحت المنظمة ومقرها باريس في بيان صحفي، أن التدابير التي اتخذتها الحكومة بالخرطوم، من قطع للإنترنت ومصادرة للصحف ومضايقات ضد الصحفيين، توضح وبشكل ملموس، إلى أي حد يمكن للحكومة السودانية أن تلجأ إلى مختلف الأساليب في محاولة للحفاظ على نظامها».

واعتبرت «مراسلون بلا حدود»، أن هذه الرقابة «غير مقبولة على الإطلاق، بل وقد أثبتت عدم جدواها بالنظر إلى استمرار الأحداث».

وأضافت أن عمر البشير يستخدم أجهزة الاستخبارات الوطنية، والأمن القومي لقمع الإعلام، وهو ما يعتبر بمثابة ضوء أخضر لقوات الأمن من أجل ارتكاب انتهاكات جسيمة، دون عقاب في حق المتظاهرين، بل إن ذلك يكشف أيضا ضعف رئيس يواجه أكبر موجة من المظاهرات الاحتجاجية منذ وصوله إلى السلطة قبل 24 عاما». وطالبت المنظمة حكومة السودان بإنهاء الرقابة، وحماية الإعلاميين وضمان الوصول إلى مصادر الأخبار المستقلة لتشجيع الحوار.

وذكرت أنه ومنذ 22 سبتمبر 2013 الماضي، تشهد كل تظاهرة نزول أكثر من ثلاثة آلاف شخص إلى الشوارع، للاحتجاج على إلغاء الإعانات الحكومية لمنتجات البترول، مطالبين برحيل عمر البشير عن الرئاسة.

وتغير وضع الصحافة السودانية بشكل كبير خلال الأيام القليلة الماضية حيث تم إغلاق أربع صحف من ضمنها أكبر صحيفة وهي «الانتباهة»، وتم توقيف خمسة صحفيين على الأقل عن الكتابة فيما اُعتقل ثلاثة آخرون بالإضافة إلى انتشار الرقابة الذاتية والرقابة من قبل جهاز الأمن القومي السوداني.

ويؤكد مصدر «لقد أجلسوا رؤساء التحرير مثل أطفال المدرسة وطالبوهم بالكف عن التصرف بشكل سيئ ونسيان أخلاقيات الإعلام والصحافة»، في إشارة إلى الاجتماع الذي عقد بين جهاز الأمن القومي ورؤساء التحرير يوم الأربعاء من الأسبوع الماضي إبان ذروة الاحتجاجات الجماهيرية في السودان.

وبعد اللقاء المثير للجدل بين جهاز الأمن القومي السوداني ورؤساء التحرير، عقدت الأمانة التنفيذية لشبكة الصحفيين السودانيين، وهي هيئة مستقلة منافسة لاتحاد الصحفيين السودانيين التابع للحكومة، اجتماعا لتحديد سبل التحرك إزاء ما يجري.

ويقول محمد الفاتح من الأمانة التنفيذية لشبكة الصحفيين السودانيين «قررنا الدخول في إضراب». ويضيف الفتاح «لقد شارك ثمانون في المئة من إجمالي الصحفيين المنتسبين إلى الصحف في الإضراب الذي اعتبرته شبكة الصحفيين السودانيين ناجحا. وعندئذ بدأ جهاز الأمن القومي السوداني بالاتصال بالصحف للحصول على أسماء الصحفيين المضربين، كما أن رؤساء تحرير العديد من الصحف أخبروا الصحفيين بأنهم سيفصلون عن العمل بموجب قانون العمل السوداني إذا استمر الإضراب لمدة ثلاثة أيام متتالية». وقد قررت شبكة الصحفيين السودانيين العودة إلى العمل يوم الإثنين لتمكن الصحفيين من العمل لمدة يوم واحد ويضربون لمدة يومين بعد ذلك.

ويؤكد الفاتح «الاستمرار في هذا النهج إلى أن نشعر بأن ظروف العمل أصبحت مواتية للصحفيين».

18