جهاز التعليم في القدس الشرقية يعاني فجوة عميقة

الثلاثاء 2013/09/03
36 بالمئة من تلامذة المدارس لا ينهون المرحلة الثانوية

القدس المحتلة – نشرت المنظمتان الحقوقيتان الإسرائيليتان "عير عميم" و"جمعية حقوق المواطن في إسرائيل"، الإثنين، تقريرا حول أوضاع التعليم في القدس الشرقية بمناسبة افتتاح العام الدراسي، أظهر نقصاً حاداً في الغرف الدراسية، حيث أن 36 بالمئة من تلامذة المدارس لا ينهون المرحلة الثانوية.

وأكد التقرير على "تقاعس بلدية القدس في الالتزام بقرار المحكمة العليا الذي يجبرها على سدّ الفجوة في عدد الصفوف حتى نهاية عام 2016، فالبلدية، مثلما تشير الأرقام، لا تقوم بجهد حقيقي وجديّ من أجل القضاء على الفجوة الخطيرة المتمثلة في نقص 2200 غرفة للطلاب الفلسطينيين في القدس الشرقية".

وعلى الرغم من تصريحات رئيس البلدية الحالي نير بركات المتكررة، بأن البلدية تحت رئاسته، بعكس سابقيه، قد فعلت الكثير من أجل سد الفجوات في جهاز التعليم في القدس الشرقية، إلا أن الواقع يثبت عكس ذلك.

وأظهر التقرير أنه خلال سنوات رئاسة بركات للبلدية، كان معدل بناء الغرف التدريسية الجديدة بطيئاً كما هو الحال في فترات الرئاسة السابقة لبركات، حيث بنيت فقط 150 غرفة جديدة، بينما وضعت 332 غرفة أخرى في طور التخطيط، وهي أرقام لا تذكر إذا ما قورنت بالنقص الشديد الذي يعاني منه جهاز التعليم في القدس الشرقية. وقال التقرير أنه "في حين تحاول البلدية تبرير هذا البطء في تنفيذ قرار المحكمة العليا بأنها تجد صعوبة في إيجاد أراضٍ عامّة ملائمة للمدارس في القدس الشرقية، نجدها لا تتوانى عن دعم مخططات بناء إسرائيلية "استيطانية" جديدة على قطع الأراضي القليلة المتبقية في القدس الشرقية.

وتطرق إلى نسب التسّرب من المدارس "تركها" في القدس الشرقية، والتي تصل إلى 13 بالمئة من إجمالي عدد الطلاب الفلسطينيين في المدينة، بينما هذه النسبة في جهاز التعليم الرسمي اليهودي القطري 2.6 بالمئة، ونسبة التسرب في جهاز التعليم العربي القطري 4.6 بالمئة، ونسبته في القدس الغربية هي 1 بالمئة فقط.

وأشار التقرير إلى أن نسب التسرّب الأكبر في القدس الشرقية تقع في مرحلة الثانوية، من الصف العاشر إلى الثاني عشر لكن بوادره تبدأ بالظهور في المرحلة الإعداديّة، ابتداء من الصف السابع إلى النصف التاسع، وبحسب معطيات مديرية التربية في بلدية القدس لعام 2012/2013، فإن 10 بالمئة من الطلاب في جهاز التعليم الرسميّ في القدس الشرقيّة في من يفترض أن ينخرطوا في الصفوف الثامن والتاسع لم يلتحقوا بالمدرسة، أما في الصف العاشر فقد وصلت نسبة هؤلاء إلى 20 بالمئة من إجمالي عدد الطلاب في التعليم الرسمي.

17