"جهاز سري" للإخوان في الحرب العالمية الثانية

الاثنين 2013/09/23
الاخوان.. ارتبطت صورتهم بالاغتيال

● روبرت دريفوس

لعبة الشيطان


أنشأ الإخوان المسلمون خلال الحرب العالمية الثانية جهاز التحريات الخاص بهم ووحدة سرية متمرسة في الإرهاب تسمى «الجهاز السري».

وقال غراهام فولر في الخمسينات: «إن المخابرات كانت تجمع المعلومات من المنشآت العسكرية والسفارات الأجنبية والمكاتب الحكومية».

هذه الخدمة هي التي أعطت للإخوان شهرتهم وسمعتهم بالميل إلى العنف.

ستقوم الوحدة التي تأسست عام 1942 باغتيال القضاة وضباط الشرطة ومسؤولين في الحكومة، وستحرق مشاريع اليهود في مصر، وتشارك في عمليات خاطفة على النقابات العمالية والشيوعيين.

وخلال تلك الفترة كان الإخوان يعملون بالتحالف مع الملك ويستغلون قواتهم شبه العسكرية نيابة عنه وضد خصومه السياسيين.

وعندما بدأ فاروق يفقد السيطرة، ابتعدت الجماعة عنه مع الحفاظ على علاقات واهية مع الجيش ووكالات المخابرات الأجنبية.

ويقول جوديث ميتشل إن «الجهاز» كان يعمل تماما بوصفه مخابرات وأضاف «في عام 1944 بدأ الجهاز العسكري في التغلغل في الحركة الشيوعية التي اكتسبت انتعاشة جديدة خلال الحرب واعتبرتها الجماعة من أعدائها من حيث المبدأ».


● د- النور حمد

الترابي وخلق كيان ثوري إسلامي جامع


استخدم حسن الترابي ذريعة «التقية» في بداية حكم الإسلاميين للسودان، فرغم أنه كان الرأس المدبر للانقلاب العسكري الذي أطاح بالنظام الديمقراطي، اتفق مع قائد انقلابه عمر البشير على أن يسجنه مع رؤساء الأحزاب السياسية، بغرض إخفاء هوية الانقلاب.

وقد ذكر الترابي أنه قال للبشير عشية الانقلاب: اذهب للقصر رئيسا وسأذهب للسجن حبيسا. ولكن ما إن استتبت الأمور للانقلابيين، ظهر الترابي على المسرح وتكشفت هوية الانقلاب.

ويورد روبرت كولينز أن الترابي ثبّتَ عام 1991 موقعه بصورة واضحة في الجبهة الإسلامية وفي نظام الحكم. ومن ثمّ، قام بإنشاء «المؤتمر الشعبي الإسلامي» الذي أراد له الترابي أن يحلّ محلّ «منظمة الدعوة الإسلامية».

ويورد كولينز أن حرب الخليج الأولى 1991 قامت بدور العامل المساعد في تكوين «المؤتمر الشعبي الإسلاميّ» الذي من أغراض تكوينه أن يكون الوعاء الحامل للثورة الإسلامية على مستوى العالم.


● جون آر برادلي

ما بعد الربيع العربي


بسبب خلفية الغنوشي الأصولية، كانت المقارنات تعقد بين عودته إلى تونس وعودة الخميني من منفاه إلى إيران.

رفض الغنوشي هذه المقارنة، وتساءل «لماذا يشبهني الناس ببن لادن أو الخميني في حين أنا أقرب إلى أردوغان؟». الحديث هنا عن أردوغان رئيس وزراء تركيا، وضع حزب العدالة والتنمية الذي ينتمي له برنامجا يهدف إلى أسلمة المجتمع من قاعه إلى قمته، فضلا عن تضييق الخناق على المفكرين والفنانين العلمانيين، والقضاء التدريجي على الخلفية العلمانية للدولة التركية. ومثلما فعل الغنوشي اعتاد العدالة والتنمية إنكار هذه الأجندة. وحريّ بنا أن نقرأ ما ذكره الغنوشي في هذا الشأن: «معظم كتبي ومقالاتي ترجمت إلى اللغة التركية وهي تشكل جزءا من مرجعية حزب العدالة والتنمية.

تبقى التجربة التركية الأقرب إلى الموقف التونسي؛ فعلى الصعيد الثقافي والسياسي والاجتماعي تركيا هي الأقرب إلى تونس، لذلك إذا شئتم تشبيه حركة النهضة فلا تشبهوها بطالبان أو إيران وإنما حزب العدالة والتنمية هو الشبيه الأقرب».


● حسام تمام

تسلف الإخوا

ن

تتنازع السلفية كفكرة تيارات وجماعات مختلفة، ويمكن فهمها على أكثر من مستوى؛ فيمكن النظر إليها كمذهب اعتقادي أو كمذهب فقهي أو كتيار فكري.

وهذا البعد الأخير هو ما يحيل إلى أن السلفية لم تبد إلى حين كتنظيم واضح المعالم، وهو ما جعل الدارسين يفرقون بينها وبين جماعات الإسلام السياسي، بحيث يمكن للإسلامي أن يكونَ سلفيا في سعيه لأسلمة الدولة والمجتمع بينما ليس بالضرورة أن يكون السلفي إسلاميا، بل قد يفضل البقاء خارج السياسة ويركز على إعادة أسلمة المجتمع عبر البوابة الأخلاقية.

لكن مسألة التنظيم كامنة لدى السلفية من حيث إصرارها على مفهوم الجماعة المسلمة تماما مثلما نفترض أن المكون السياسي كامن لديها أيضا. في هذه الحالة يمكننا النظر إلى السلفية بوصفها حركة اجتماعية.

بحيث يمنحنا هذا الاقتراب مساحة مهمة للجمع بين منظارين لرؤية السلفية يجمع بين الفكرة النقية وبين الحركة التي تتفاعلُ مع محيطها وتتطور وتنحسر وتتمدد وتملأ الفراغات الناتجة عن انسحاب فواعل أخرى.


● ثروت الخرباوي

قلب الإخوان (الفصل الثاني)


في السجن التقى رجال النظام الخاص بسيد قطب فكان الاتحاد وكان التلاحم.

فقد كان رجال النظام الخاص يفتقدون إلى المرجعية الدينية التي تؤصّل لهم عمليات الاغتيال وتبيحها لهم من الناحية الشرعية، إذ نفض سيد سابق يده منهم وتركهم إلى غير رجعة وآمن أن في عقول بعضهم آفة، وبعد أن كانوا يطلقون عليه «مفتي الدماء» تبرأ منهم وقال كلمته الشهيرة «نعم أنا أفتي في دم الحيض»، فوجد النظام الخاص في سيد قطب الذي استمد فكره من أبي الأعلى المودودي.

تأثر سيد قطب أيما تأثر بالمودودي وأخذ منه فكرة «الحاكمية» حيث اعتبر المجتمع المصري يقوم على أسس جاهلية لعدم احتكامه لله سبحانه وتعالى في الحكم.

هذه الجاهلية التي تعتدي على سلطان الله في الأرض فتتحاكم إلى تشريعات وأنظمة وضعها تصور بشري محض كما في الآية القرآنية «يريدون أن يتحاكموا إلى الطاغوت» بالمخالفة للآية القرآنية «إن الحكم إلا لله» ومن هنا قام سيد قطب بوضع تصور حركي من خلال تقسيم المجتمع إلى فريقين: مجتمع المسلمين والمجتمع الجاهلي.

13