جهة كلميم واد نون المغربية تسعى لجذب مليون سائح سنويا

كشفت سلطات جهة كلميم واد نون عن خطط طموحة لجذب مليون سائح سنويا من خلال تطوير المقومات السياحية الكبيرة التي تزخر بها، والتي بدأت نشاطاتها تحظى باهتمام عالمي كبير، مثل موسم طانطان بدعم ومشاركة من لجنة المهرجانات والبرامج الثقافية والتراثية في أبوظبي.
الاثنين 2016/08/29
التراث مركز جذب للسياح

كلميم (المغرب) – أكدت الإدارة المحلية للنشاط السياحي في جهة كلميم واد نون في جنوب المغرب، أنها تسعى لاستقطاب مليون سائح سنويا بحلول عام 2020.

وقال مندوب وزارة السياحة في تلك الجهة كلميم واد نون، الراجي العلوي سيدي أحمد، “تلك الطموحات تستند إلى المؤهلات السياحية الواعدة التي تزخر بها الجهة والتي تمتزج فيها الصحراء والواحات والتقاليد الأصيلة بالشواطئ البحرية، وإلى مخطط عمل دقيق لتحقيق ذلك الهدف”.

ونسبت وكالة المغرب العربي للأنباء إلى المسؤول الجهوي تأكيده أن الجهة تخطط حاليا لزيادة طاقة الإيواء السياحي لتصل إلى 36 ألف سرير بحلول عام 2020، ورفع معدل اشغال الغرف إلى 60 بالمئة ومعدل إقامة السائح إلى 6 أيام. وأضاف أن هذه الأهداف واقعية وقابلة للتحقق في ظل ما تقدمه الجهة لزوارها من تجارب سياحية متميزة بفضل تنوع طبيعتها وتراثها الطبيعي والثقافي، المكون من الواحات والشواطئ والمراكز الطبيعية الاستشفائية.

وأشار إلى المواقع التاريخية التي تزخر بها الجهة، مثل النقوش الصخرية والأطلال القديمة، وكذلك الموروث الثقافي الغني الذي تتداخل فيه ثقافات محلية وعادات وتقاليد غاية في الفرادة والأصالة.

وأوضح أن تطوير تلك المؤهلات والنهوض بالقطاع يتمان وفقا لمخطط عمل يندرج في إطار رؤية 2020 لتنمية السياحة المغربية، ومن خلال برنامج خاص بالجهة يهدف إلى تطوير منتجاتها السياحية.

وكشف أنه تم تأهيل محطتين شاطئيتين في جهة كلميم واد نون ضمن مخطط المغرب الأزرق، هما محطتا واد الشبيكة في طانطان والشاطئ الأبيض. وأكد أن المحطة السياحية الأولى ستضم العديد من المنشآت الفندقية والتجهيزات التنشيطية والترفيهية بهدف بلوغ طاقة إيوائية قدرها 3800 سرير بحلول عام 2020.

أما محطة الشاطئ الأبيض الواقعة على بعد 60 كيلومترا من مدينة كلميم، فسوف يتم تأهيلها عبر تطوير وتمديد المنتجع الشاطئي من خلال إنشاء منشآت فندقية تصل طاقتها إلى 22 ألف سرير، إضافة إلى منشآت ترفيهية خلال الفترة بين عامي 2018 و2025.

فارس خلف المزروعي: موسم طانطان يعزز حوار الثقافات بين أركان التراث الثقافي البدوي الأصيل

وأبرز العلوي أنه إضافة إلى هذه المشاريع المهيكلة، سيتم تطوير منتجات سياحية أخرى في إطار برنامج “الترفيه والأنشطة الرياضية” بمبلغ إجمالي قدره 5.3 مليون دولار من أجل تطوير البنيات التحتية للترفيه والرياضة خلال العامين المقبلين.

ومن بين هذه المنتوجات السياحية، إحداث مدار السفاري في الضاحية الخلفية لبلدة كلميم، وإنشاء ناد للفروسية في جماعة أداي، وإنشاء مسبح طبيعي في واد عتيق، وتهيئة فضاء للترفيه في أموند دوار آيت رحال، وإحداث حلبات لسباق الجمال، وتهيئة مدارات سياحية في أسرير.

وأكد أن مخطط النهوض بالسياحة يتضمن أيضا برنامجا لتطوير السياحة البيئية والمستدامة، مثل مشاريع إنشاء مخيمات كثبانية، مكونة من الخيم الفاخرة للمبيت وسط الطبيعة، ومخيمات سياحية وتطوير مزرعة إيكولوجية في أسرير، إضافة إلى الاهتمام بالتراث الثقافي من خلال إعادة تأهيل مبان عتيقة وقصور وزوايا ومتاحف.

وأشار العلوي أيضا إلى أهمية المواسم التي تنظم في الجهة في إبراز وتثمين تراث المنطقة الثقافي، وخاصة موسم طانطان الذي صنفته منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة (اليونسكو) في عام 2005 ضمن التراث الثقافي الإنساني.

وتحظى مواسم طانطان التراثية باهتمام عالمي كبير، وتحظى بدعم ومشاركة واسعة من لجنة المهرجانات والبرامج الثقافية والتراثية في أبوظبي، التي تشارك سنويا فيها لإنعاش الثقافة البدوية والفروسية وصيانة التقاليد المحلية كوسيلة للتنمية المستدامة.

وكان فارس خلف المزروعي رئيس لجنة إدارة المهرجانات والبرامج الثقافية والتراثية في أبوظبي قد أكد لـ”العرب أهمية موسم طانطان في إطار حوار الثقافات وتعزيز جهود التواصل بين أركان التراث الثقافي البدوي الأصيل، وتطوير العلاقات الثقافية المتميزة بين الإمارات والمغرب.

وأكد أن المهرجان يعتبر تظاهرة ثقافية وفنية مميزة في شمال أفريقيا، وأنه يساهم في إحياء وجمع أشكال متنوعة من ثقافات البدو الرحل، مما يتيح فرصة لالتقاء الثقافات العربية المختلفة في بوتقة واحدة.

أما بشأن التحديات التي تواجهها السياحة في جهة كلميم واد نون، فقد ذكر العلوي أن التجربة السياحية في تلك المنطقة، لا تزال فتية من الناحية الاحترافية والمهنية، وأكد أنها تحتاج إلى بذل المزيد من الجهود على مستوى التكوين.

وأشار إلى أن النقص المسجل إنما هو على مستوى تسويق عدد من المنتجات السياحية المحلية والمقومات الإيكولوجية والتراثية التي تزخر بها الجهة مثل منطقة طانطان.

ودعا إلى بذل مجهود أكبر للتعريف بتلك المنتجات على الصعيدين الوطني والدولي من خلال المعارض والوكالات ومختلف الوسائل ذات الصلة. وشدد العلوي على ضرورة انفتاح جهة كلميم واد نون على أسواق سياحية جديدة مثل السوق الآسيوية التي تهتم كثيرا بالجانب الإيكولوجي الذي يعد أحد المقومات المهمة للسياحة في المنطقة.

11