جهد ثقافي مغربي لتسهيل اندماج الجالية المغربية في أوروبا

الخميس 2014/12/11
مشروع مغربي يهدف إلى إخراج المهاجرين من عزلتهم ودفعهم إلى مزيد التعايش

الرباط- يعتزم المغرب إنشاء شبكة من المراكز الثقافية في الخارج لضمان “الحفاظ على الهوية الوطنية” للمغاربة المقيمين في المهجر الذين تقدر أعدادهم بنحو خمسة ملايين مهاجر، غالبيتهم في أوروبا.

وقال مسؤول في وزارة الهجرة الثلاثاء إن الهدف من هذه المراكز هو “تعزيز الشعور بالانتماء” لدى المغاربة في الخارج، و“التعريف بالثقافة المغربية لدى جمهور البلد المضيف”.

وصادقت الحكومة على مشروع مرسوم يقضي بإحداث وتنظيم مراكز ثقافية بالخارج باسم “المركز الثقافي المغربي- دار المغرب”. وحسب بيان للحكومة فإن المراكز التي اقترحها أنيس بيرو، الوزير المكلف بالمغاربة المقيمين بالخارج وشؤون الهجرة، هدفها “توطيد أواصر ارتباط مغاربة الخارج بوطنهم الأصلي”.

يشار إلى أن الوزير المكلف بالمغاربة المقيمين بالخارج وشؤون الهجرة أنيس بيرو أكد، في لقاء انعقد شهر نوفمبر الماضي بباريس، أن الحكومة بصدد إعداد استراتيجية ثقافية طموحة تهدف إلى تعزيز العرض الثقافي الموجه إلى مغاربة الخارج.

وأضاف بيرو خلال اللقاء مع أفراد الجالية المغربية المقيمة بفرنسا نظم بمبادرة من مؤسسة (دار المغرب) أن هذا المشروع يهدف إلى الاستجابة لطلب حقيقي للجالية المغربية بالخارج الحريصة على الحفاظ على الروابط الثقافية مع بلدها الأصلي.

وأوضح أن هذه الاستراتيجية هي حاليا قيد الدراسة وستتم بلورتها بالتعاون مع مختلف الوزارات والمؤسسات الوطنية وبالتشاور مع الهيئات الممثلة للجالية المغربية بالخارج، مشيرا إلى أن هذه الاستراتيجية يجب أن تتلاءم مع الواقع المتعدد لمغاربة الخارج بمختلف أنحاء العالم والذين عبروا عن انتظارات عديدة في المجال الثقافي.

واعتبر أن هذه السياسة ستمكن من تسهيل اندماج سليم في مجتمع الاستقبال وتقديم حلول لصراع الهوية الذي يواجهه بعض الشباب المغاربة بالخارج.

وقال الوزير إن استراتيجيات الاندماج المتبعة من قبل المغاربة المقيمين بالخارج في غالبيتها ناجحة حيث مكنتهم من الاندماج في مجتمعات الاستقبال والمساهمة في الحياة الاقتصادية والسياسة والاجتماعية في بلدان الإقامة دون التفريط في ثقافتهم وإقامة روابط متينة مع بلدهم الأصلي.

وأضاف أن مغاربة الخارج ساهموا في تسويق صورة إيجابية عن المغرب كبلد صاعد ومنفتح. وأكد أن الاستراتيجية الثقافية الموجهة إلى مغاربة الخارج من شأنها دعم هذه المكتسبات عبر معرفة معمقة بالثقافة المغربية والارتباط بالوطن الأم.

وحسب مولاي إسماعيل لمغاري، مدير العمل الثقافي في الوزارة المكلفة بالمغاربة المقيمين بالخارج وشؤون الهجرة، فإن “دار المغرب” سيتم إطلاقها في عواصم “الدول التي تستضيف جالية مغربية كبيرة”. حيث توجد مؤسسة ثقافية في مونتريال وأخرى “قيد الإنشاء” في أمستردام.
13