جهود أنقرة للعودة إلى برنامج طائرات أف - 35 تصطدم بفيتو أميركي

إصرار تركيا على عدم التخلي عن نظام أس - 400 الروسي أفقدها فرصة الحصول على المقاتلة الأميركية.
الثلاثاء 2021/02/23
المقاتلة الأكثر تقدما

واشنطن - اصطدمت الجهود التركية بإنهاء تعليق مشاركتها في طائرات أف - 35 بفيتو من إدارة بايدن.

وقال المتحدث باسم وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) جون كيربي  الثلاثاء إن مشاركة تركيا في برنامج طائرات أف - 35 لا تزال معلقة، مضيفا أن "سياسة الإدارة الأميركية تجاه هذه المسألة لم تتغير".

ودعا كيربي تركيا إلى التخلي عن نظام أس - 400 الروسي الصاروخي للدفاع الجوي، قائلا إن النظام "لا يتوافق مع أف - 35".

وذكّر كيربي بأن تركيا تلقت عروضا متتالية خلال السنوات العشر الماضية بالحصول على منظومة باتريوت من الولايات المتحدة، لكنها اختارت منظومة أس - 400.

والمقاتلة المذكورة يستخدمها حلف شمال الأطلسي (ناتو) وحلفاء آخرون للولايات المتحدة، وتخشى واشنطن أن تتمكن موسكو من خلال نشر المنظومة أس - 400 مع أف - 35، من الحصول على معلومات حساسة عن نظام التخفي عن الرادار الذي تتمتع به الطائرة.

وكانت أنقرة حاولت الضغط عبر شركة قانونية مقرها واشنطن من أجل إعادتها إلى برنامج مقاتلات أف - 35 الأميركية، الذي تم تعليق مشاركتها فيه بعد شرائها منظومة دفاع جوي روسية.

وكشف عقد مقدم إلى وزارة العدل الأميركية أن تركيا كلفت شركة آرنولد آند بورتر بتقديم "نصيحة استراتيجية وتوجيهات" إلى السلطات الأميركية، في عقد مدته ستة أشهر مقابل 750 ألف دولار بدءا من هذا الشهر.

وأبرم العقد مع وحدة لتكنولوجيات الصناعات الدفاعية تابعة لإدارة الصناعات الدفاعية التركية، وهي هيئة صناعة الدفاع الرئيسية في تركيا.

وبدأ التوتر بين البلدين حول هذا الملف على خلفية شراء أنقرة منظومة أس - 400 الدفاعية في يوليو العام الماضي، وقد قوبلت تلك الخطوة باستياء كبير من قبل حلفائها في حلف شمال الأطلسي.

وطلبت أنقرة أكثر من 100 طائرة من المقاتلات الشبح، وكانت تشارك في صنع أجزاء منها، لكنها استبعدت من البرنامج في 2019 بعدما اشترت منظومة الدفاع الجوي الروسية أس - 400، التي تقول واشنطن إنها تهدد طائرات أف - 35.

وترفض تركيا التراجع عن خطط شراء منظومة أس - 400 الروسية للدفاع الصاروخي، التي تقول الولايات المتحدة إنها ستقوض أمن طائرات أف - 35، وتعتبر أن استبعادها من البرنامج كان مجحفا.

وسعت أنقرة إلى إبداء نبرة تصالحية قبل تنصيب الرئيس الأميركي الجديد في 20 يناير الماضي، حيث عبّر الرئيس التركي رجب طيب أردوغان عن أمله في أن يتخذ بايدن خطوات إيجابية بشأن دور تركيا في برنامج إنتاج الطائرة أف - 35.

وعلى الرغم من محاولات تركيا للضغط على واشنطن، إلا أن إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن لم تغير الموقف، الذي سبق واتخذته إدارة الرئيس السابق دونالد ترامب.