جهود أوروبية شاقة لإغلاق البنوك المتعثرة والتوجه للاتحاد المصرفي

الثلاثاء 2014/03/11
وزراء مالية الاتحاد الأوروبي يناقشون خططا لمعالجة التهرب الضريبي

بروكسل – بدأ وزراء مالية الدول الاعضاء في الاتحاد الاوروبي مفاوضات تستمر ثلاثة أيام في محاولة الساعات الاخيرة للتوصل إلى اتفاق لحماية دافعي الضرائب من حزم الانقاذ المالي للبنوك، حيث يوشك الوقت على النفاد بشأن هذه الخطوة التي طال بحثها.

وتمثل الآلية المقترحة لإغلاق البنوك المتعثرة في منطقة اليورو على نحو تدريجي، العنصر الثاني في اتحاد مصرفي يهدف للتصدي للازمات، ويعد أساسا لاستعادة الثقة في منطقة اليورو.

ويحاول وزراء مالية الاتحاد الأوروبي والبرلمان الأوروبي التوصل إلى حل وسط بشأن مشروع الاتفاق قبل الانتخابات الاوروبية المقررة في شهر مايو المقبل.

ويعتقد دبلوماسيون أن الاخفاق في التوصل إلى اتفاق هذه المرة من شأنه أن يرجئ أي قرار في هذا الشأن حتى عام 2015، مما قد يلحق ضررا بمصداقية الاتحاد الاوروبي.

وقال وزير مالية فرنسا بيير موسكوفيتشي للصحفيين في بروكسل قبل بدء المحادثات مع نظرائه في منطقة اليورو “سنبذل جميعا كل الجهود من أجل التوصل إلى حل وسط”. ووصف الخلافات حول الآلية المقترحة بأنها “مهمة لكنها في حدود يمكن التغلب عليها”.

أما وزير مالية أيرلندا ميشيل نونان فقال “بقى وقت قصير قبل أن يعود كل منا إلى وطنه ليبدأ حملته الانتخابية… لذلك سيكون من المهم أن نحقق تقدما خلال الشهر الجاري”. والفرصة الاخيرة أمام البرلمان الاوروبي للموافقة على اتفاق هى جلسته التي يعقدها بكامل هيئته في الفترة من 14 وحتى 17 الشهر المقبل.

بيير موسكوفيتشي: الخلافات حول الآلية المقترحة مهمة لكنها في حدود يمكن التغلب عليها

ومن المتوقع أن يضع وزراء مالية الدول الاعضاء في منطقة اليورو (18 دولة) اللمسات الاخيرة على اتفاق حكومي يمهد الطريق امام تأسيس صندوق جديد يمكن ان تحصل منه البنوك المتعثرة على مساعدات.

ولكن يتعين أن تتم الموافقة على جميع البنود الاخرى للمشروع الجديد الخاص بإغلاق البنوك المتعثرة من قبل البرلمان الاوروبي المستاء من نهج الوزراء والذي هدد بعرقلة العملية برمتها.

وأعرب البرلمان عن استيائه إزاء الاتفاق الحكومي لأنه يمنعه من ان يكون له يد في إدارة الصندوق الجديد. كما انه يشعر بالقلق إزاء عملية صنع القرار في المشروع الجديد الذي يعتقد أنها معقدة للغاية بحيث لا تسمح بإنقاذ أي مصرف متعثر بشكل سريع.

ومن المقرر ان تعقد الجولة المقبلة من المفاوضات الرسمية مع البرلمان غدا الاربعاء، ولكن من المتوقع أن يشارك ممثلو البرلمان في محادثات دول منطقة اليورو اليوم الاثنين وكذلك في اجتماع وزراءمالية الاتحاد الاوروبي (28 دولة) في اليوم التالي.

وسيناقش وزراء مالية الاتحاد الأوروبي اليوم الخطط التي طال انتظارها لمعالجة التهرب الضريبي من خلال تبادل المعلومات بشأن أصحاب الحسابات المصرفية وإيراداتهم.

10