جهود استخباراتية تركية قطرية إيرانية وراء صفقة تبادل المختطفين

الاثنين 2013/10/21
عباس حمود، أحد اللبنانيين الذين كانوا مختطفين لدى المعارضة السورية.

العرب- خاص- نجحت جهود استخباراتية تركية لبنانية إيرانية وقطرية في التوصل إلى صفقة مقايضة ثلاثية بين النظام السوري ومعارضيه والسلطات التركية واللبنانية، تقضي بإطلاق سراح طيارين تركيين و9 لبنانيين، وكان من المفترض إطلاق سراح مجموعة من المعتقلات السوريات من سجون النظام، إلا أن مصيرهن لا يزال مجهولا.

ونقل المختطفون اللبنانيون التسعة (وكانوا محتجزين لدى المعارضة) إلى مطار رفيق الحريري على متن طائرة قطرية من تركيا كان على متنها وزير الخارجية القطري، خالد العطية، ومدير الأمن العام اللبناني "اللواء عباس إبراهيم"، الذي حل الجمعة بأنقرة لترتيب آخر تفاصيل الصفقة.

وتولت نفس الطائرة نقل الطيارين التركيين اللذين كانت تختطفهما مجموعة مسلحة مقربة من حزب الله ومناصرة للأسد.

ولعبت كل من قطر، عبر الأمير تميم بن حمد، والسفير الفلسطيني في أنقرة، دورا هاما في تقريب وجهات نظر الأطراف المعنية.

وقالت الخارجية الفلسطينية في بيان لها إن التدخل الفلسطيني هو الذي أسس لفكرة تبادل المحتجزين لدى الجيش الحر والجيش النظامي، وخاصة إطلاق سراح المحتجزين اللبنانيين لدى المعارضة مقابل إطلاق سراح محتجزات سوريات لدى النظام.

وقال محلل سياسي تركي إن الإيرانيين كانوا مشاركين في المفاوضات بشكل رسمي، لكن بعيدا عن أعين الإعلام نظرا لحساسية الدور الذي يلعبونه في إسناد النظام.

وكانت مجموعة من المعارضة السورية المسلحة اختطفت أحد عشر لبنانيا في مايو 2012، لدى وصولهم إلى منطقة أعزاز السورية القريبة من الحدود التركية، خلال عودتهم من زيارة العتبات المقدسة في إيران عن طريق البر، وفيما بعد أطلق سراح اثنين منهم، بينما بقي 9 آخرون رهن الاحتجاز.

بينما خطف الطياران التركيان في 9 أغسطس، على يد مسلحين مجهولين اعترضوا الحافلة التي كانت تقل طاقم الشركة التركية من مطار بيروت إلى أحد الفنادق، من أجل الضغط على السلطات التركية، والتي كان أهالي المخطوفين يتهمونها بدعم الخاطفين.

وقاد عملية التفاوض مع الجانب السوري الرسمي وزير الداخلية اللبنانية مروان شربل والمدير العام للأمن العام عباس إبراهيم، وكلف المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى الشيخ عباس زغيب لمتابعة قضية المخطوفين في أعزاز.

وفي معلومات أدلى بها مختطف سوري كان محتجزا مع المخطوفين التسعة في أعزاز أنهم كانوا في منطقة معرّين القريبة من جامع باب السلامة، حيث جرى احتجازهم في قبو أسفل غرفة مبنية في بستان زيتون.

وأضاف بأنه جرى نقل المختطفين اللبنانيين إلى ذلك المكان النائي، خوفا من وصول تنظيم دولة العراق وبلاد الشام (داعش) إليهم.

وشكل الإفراج عن المعتقلات السوريات مطلبا أساسيا للخاطفين، لكن هناك مخاوف من أن يكون النظام قد تراجع عن الخطوة بعد أن نفذ مطالب تركيا بإطلاق طياريها وضمن إطلاق سراح المقربين من حليفه حزب الله.

وبعدما سرت معلومات أن السجينات المقرر الإفراج عنهن سوف يصلن إلى مطار أضنة في تركيا بواسطة الجو، أفادت معلومات أخرى بأن السلطات السورية أطلقت 158 سجينة ترك لهن الخيار للانتقال إلى الوجهة التي يرغبن فيها، فيما تخوفت مصادر سورية معارضة من أن يكون هذا الإفراج "صوريا"، مشيرة إلى أن الخاطفين تلقوا مبلغ 100 مليون يورو دفعتها جهة لم تسمها للإفراج عنهم.

من جهة أخرى، أقيم استقبال حاشد للمحررين اللبنانيين أمام مقر حملة "بدر الكبرى" في بئر العبد، ورفع أهالي المفرج عنهم صور المدير العام للأمن العام اللبناني، كما نثر سكان المنطقة الأرز على الموكب.

1