جهود تركية لاحتواء الغضب الأميركي بعد تهاوي الليرة

مسؤولون أميركيون وأتراك يجتمعون في واشنطن لبحث الخلافات بين البلدين على خلفية محاكمة القس الأميركي أندرو برانسون بتهم متعلقة بالإرهاب.
الثلاثاء 2018/08/07
ضغوط أميركية تعزّز مخاوف الأتراك

أنقرة - قال تلفزيون (سي.إن.إن ترك) نقلا عن مصادر دبلوماسية الثلاثاء إن وفدا من مسؤولين أتراك سيتوجه إلى واشنطن خلال يومين لمناقشة الخلاف الدائر بين البلدين العضوين في حلف شمال الأطلسي.

وتدهورت العلاقات بين البلدين بسبب خلافات بشأن السياسة الخاصة بسوريا ومحاكمة القس الأميركي أندرو برانسون بتهم بالإرهاب. ودفع نزاع تجاري بين البلدين الليرة التركية للهبوط إلى مستوى قياسي يوم الاثنين.

وقالت إدارة الرئيس الأميريكي دونالد ترامب إنها تراجع الإعفاءات المقدمة لتركيا من الرسوم الجمركية، وهي خطوة قد تضر بواردات من تركيا تصل قيمتها إلى 1.7 مليار دولار.

وتأتي المراجعة التي أعلنها مكتب الممثل التجاري الأميركي يوم الجمعة بعد أن فرضت أنقرة رسوما على سلع أميركية ردا على الرسوم التي فرضتها الولايات المتحدة على الصلب والألومنيوم.

وذكر تلفزيون (سي.إن.إن ترك) الثلاثاء نقلا عن مصادر دبلوماسية أن أنقرة وواشنطن توصلتا إلى اتفاقات مسبقة بشأن قضايا معينة، ولم يذكر تفاصيل. ولم يتسن بعد الحصول على تعليق من الحكومة التركية.

وتطالب إدارة ترامب تركيا بالإفراج عن برانسون، الذي عاش في تركيا لأكثر من 20 عاما ويواجه تهما بدعم جماعة تتهمها أنقرة بالمسؤولية عن محاولة الانقلاب في 2016. وينفي برانسون الاتهام.

وفرضت واشنطن في الأسبوع الماضي عقوبات على وزيرين تركيين على خلفية قضية برانسون.

وقال إردوغان إن تركيا سترد بتجميد الأصول المملوكة لوزيري الداخلية والعدل الأميركيين في تركيا "إن وجدت".

وفقدت الليرة التركية 27 بالمئة من قيمتها هذا العام. ولامست العملة التركية الاثنين مستوى قياسيا منخفضا عند 5.4250 ليرة مقابل الدولار بتراجع نحو 5.5 بالمئة.

وأعرب الأتراك عن قلقهم من انخفاض الليرة التركية إلى مستوى قياسي أمام الدولار، وقال علي أوزون وهو متقاعد من سكان اسطنبول إن من المستحيل له أن يعيش بدخله الشهري كموظف حر، في حين أعرب آخرون عن قلقهم على مستقبل أبنائهم.

وفقدت العملة التركية 27 في المئة من قيمتها هذا العام، متأثرة بصفة أساسية من القلق إزاء مساعي الرئيس التركي رجب طيب أردوغان نحو إحكام قبضته على السياسة النقدية في البلاد.

Thumbnail