جهود روحاني لتحسين السجل الحقوقي تصطدم برفض المتشددين

الأربعاء 2017/05/31
في انتظار الإيفاء بالوعود

طهران – يتوقع الملايين من أنصار الرئيس الإيراني حسن روحاني أن يكثف تحركاته للإيفاء بوعوده الكثيرة في ما يتعلق بتحسين السجل الحقوقي في بلاده.

ويقول محللون أن استمرار روحاني في ممارسة الضغوط في هذا الاتجاه سيجعله عرضة لردود فعل قوية من المتشددين يمكن أن تقوض فترة ولايته.

وفي الأسبوع السابق على انتخابات الرئاسة الإيرانية التي جرت يوم 19 مايو انتقد روحاني، الذي فاز بفترة ولاية ثانية في الانتخابات، القضاء والحرس الثوري بأسلوب نادرا ما يُسمع علنا في الأوساط السياسية الإيرانية.

ويقول هادي غائمي مدير مركز حقوق الإنسان في إيران، وهو مجموعة للدفاع عن حقوق الإنسان مقرها نيويورك “غالبية الإيرانيين أوضحت أنها تريد تحسن في ما يتعلق بحقوق الإنسان… الآمال تتزايد بشدة”.

وظهرت هذه الرسالة واضحة وعالية قبيل صعود روحاني إلى المنبر وسط حشد من أنصاره في طهران الأسبوع الماضي.

وردد المحتشدون هتافات هادرة تقول “يا حسين، مير حسين” في إشارة إلى مير حسين موسوي المرشح الرئاسي في انتخابات عام 2009 الذي طعن مع المرشح الآخر مهدي كروبي في نتائج الانتخابات مما أثار موجة احتجاجات ضخمة.

وقتل العشرات من المحتجين واعتقل المئات منهم في حملة أعقبت ذلك وفقا لجماعات مدافعة عن حقوق الإنسان.

ووضعت السلطات موسوي وزوجته وكروبي قيد الإقامة الجبرية في عام 2011 بعد أن دعوا إلى احتجاجات في إيران تضامنا مع الانتفاضات المطالبة بالديمقراطية في مختلف أرجاء الشرق الأوسط.

واستمرار وجودهم قيد الإقامة الجبرية مسألة خلافية في إيران وعد روحاني بحلها.

وإلى جانب هذا هناك أكثر من 20 صحافيا وناشطا اعتقلوا في فترة التحضير للانتخابات وفقا لمركز حقوق الإنسان وهي مسألة أثارها روحاني كذلك مع أنصاره.

وتقول جماعات مدافعة عن حقوق الإنسان إن العديد من السجناء السياسيين محبوسون انفراديا ولا يسمح لهم برؤية أفراد أسرهم.

ولدى إيران واحد من أعلى معدلات تطبيق عقوبة الإعدام في العالم. فقد أعدم 530 شخصا على الأقل في عام 2016 وفقا لبيانات الأمم المتحدة.

ويتوقع أنصار روحاني كذلك منه المحاربة من أجل حقوق أساسية تمس حياتهم اليومية مثل منع قوات الأمن من مضايقة النساء بسبب ملابسهن أو منع القضاء من إلغاء الحفلات الموسيقية.

وخلال فترة ولايته الأولى كانت أولويته هي إبرام اتفاق مع الغرب أدى إلى رفع العديد من العقوبات التي كانت مفروضة على البلاد في مقابل تقليص إيران لبرنامجها النووي.

ونتيجة لذلك يقول المحللون إنه جرى تهميش مسألة حقوق الإنسان. لكن الآن، بعد تنفيذ الاتفاق النووي، ينتظر أنصاره التغيير.

لكن تظهر إشارات على أن المتشددين على استعداد لمقاومة ذلك.

5