جهود روسية مصرية لحلحلة الأزمة السورية

الخميس 2014/11/13
دي مستورا يطلع شكري على محصلة اللقاءات التي أجراها مؤخرا في سبيل حل الأزمة السورية

القاهرة- كشف مصدر مصري مطلع لـ”العرب”عن جهود دبلوماسية تقودها كل من القاهرة وموسكو لحلحلة الأزمة السورية.

وذكر المصدر أن روسيا تسعى بمشاركة مصرية إلى دفع طرفي النزاع السوري لحوار أو مفاوضات “موسكو1”، بمشاركة من نظام الأسد والمعارضة (برئاسة الرئيس الأسبق للائتلاف المعارض معاذ الخطيب، وشخصيات غير منتمية للائتلاف المعارض)؛ وذلك بهدف إيجاد أرضية مشتركة لحل سياسي.

وتقوم هذه الأرضية على تقديم الطرفين لـ”تنازلات” بعينها؛ ليتم تشكيل حكومة انتقالية، تتولى تشكيل هيئة لتعديل الدستور، ثم إجراء الانتخابات البرلمانية وبعدها الرئاسية، في مسار سلمي للحل.

واعتبر الدبلوماسي المصري أن التحرك الروسي في هذا التوقيت جاء من منطلق أن النظام السوري سوف يكون أكثر التزامًا وتجاوبًا مع روسيا (لاسيما أنها تعد أبرز الدول الداعمة له).

وفيما لم يُفصح المصدر عن طبيعة الحراك المصري الروسي بتفاصيله، إلا أنه أكد أن كل ما يخرج عن مصر سوف يدور في توجه واحد يمثل الإطار لموقف القاهرة الأساسي من الأزمة، وهو “التمسك بوحدة سوريا وسلامتها وسيادتها على أراضيها”، مع رفض التدخل الغربي في الشؤون السورية الداخلية، سواء من قبل دول أو تنظيمات إرهابية.

ولفت المصدر الدبلوماسي المصري، إلى أن القاهرة تسعى لحوار بنّاء (سوري-سوري) بين أطراف النزاع، شريطة أن يتخلى كل منهم عن سياسة العناد والتمسك بمواقف جامدة تحول دون الوصول إلى طاولة المفاوضات.

وأكد أن المبعوث الأممي دي مستورا، يلعب دورًا بارزًا كذلك، ناقلًا على لسانه قوله بأن “هناك العديد من الفرص الخاصة لحلحلة الأزمة، والوقوف على أرضية مشتركة بين النظام والمعارضة، لاسيما وأن النظام أبدى موقفا أكثر مرونة عن مواقفه السابقة وفق رد فعله المبدئي والمؤشرات الأولية من كل التطورات الحالية”.

يذكر أن المبعوث الأممي ستيفان دي ميستورا قد استعرض، الأربعاء، مع وزير الخارجية المصري سامح شكري في القاهرة محصلة اللقاءات والاتصالات التي أجراها الأول خلال الفترة الأخيرة مع الأطراف المختلفة في سبيل إيجاد حل للأزمة السورية.

وأكد وزير الخارجية المصري، عقب اللقاء، أننا “ندعم هذه الجهود الهامة كي يستعيد الشعب السوري استقراره ونضمن سلامة الأراضي السورية”.

وكان المبعوث الأممي قد وصل، أمس، إلى القاهرة قادما من بيروت في زيارة لساعات.

ويأمل السورييون في أن تلعب القاهرة دورا أساسيا لإيجاد حل للأزمة السورية التي جاوز عمرها الأربع سنوات.

وفي هذا السياق كشف المعارض السوري المستقل فهد المصري، أمس، عن مشروع تقدمت به (مجموعة الإنقاذ الوطني السورية) التي تضم عددًا من القادة السياسيين والعسكريين السوريين، إلى السلطات المصرية.

ويقوم المشروع على إقامة مجلس رئاسي مشترك تشارك فيه المعارضة والنظام كذلك، غير أن “الأسد و53 شخصية من نظامه خارج تلك التسوية”. وطالب المعارض بضرورة “عقد مؤتمر للسلام” برعاية مصر والأمم المتحدة وجامعة الدول العربية، بالقاهرة، للحل السياسي للأزمة السورية.

4