جهود سعودية إماراتية لترجمة الوفاق السياسي إلى إنجازات على الأرض

المجلس ثمرة للوفاق السياسي الكبير بين السعودية والإمارات، وكآلية لترجمة ذلك الوفاق إلى منجزات على الأرض ومنافع متبادلة لكلتا الدولتين وشعبيهما.
الأربعاء 2017/06/14
عزم مشترك ومواقف موحدة

جدة (السعودية) - يعقد مجلس التنسيق السعودي الإماراتي، الخميس، أول اجتماع له في مدينة جدة السعودية لمناقشة سبل تعزيز التعاون بين البلدين في مختلف المجالات، وللنظر في المستجدات بالمنطقة وخصوصا ما يتصل بالأزمة الراهنة مع قطر، بحسب ما صرّح به مصدر في الخارجية السعودية.

ويعقد الاجتماع في ظرف خليجي استثنائي مع اتخاذ كلّ من الرياض وأبوظبي والمنامة، إضافة عدد من الدول الأخرى، إجراءات صارمة ضدّ قطر بهدف دفعها إلى العدول عن سياساتها المهدّدة للاستقرار.

وكانت السعودية والإمارات قد وقّعتا في مايو من العام الماضي على محضر إنشاء مجلس التنسيق السعودي الإماراتي بحضور العاهل السعودي الملك سلمان بن عبدالعزيز والشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي في قصر السلام بمدينة جدة.

وجاء المجلس كثمرة للوفاق السياسي الكبير بين السعودية والإمارات، وكآلية لترجمة ذلك الوفاق إلى منجزات على الأرض ومنافع متبادلة لكلتا الدولتين وشعبيهما.

ويرأسه من الجانب السعودي الأمير محمد بن سلمان ولي ولي العهد وزير الدفاع، ومن الجانب الإماراتي الشيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء، وزير شؤون الرئاسة.

واستضافت العاصمة الإماراتية أبوظبي في الحادي والعشرين من فبراير الماضي المنتدى الأول لأعمال “خلوة العزم” المشتركة بين السعودية والإمارات بمشاركة أكثر من 150 مسؤولا حكوميا وعدد من الخبراء في مختلف القطاعات الحكومية والخاصة في البلدين.

وقال المصدر لوكالة الأنباء الألمانية إن أجندة مناقشات المجلس تتضمن استعراض ما تم تنفيذه منذ إنشاء المجلس على الصعيد السياسي والعسكري والأمني والاقتصادي.

وشرح أن الخلوة التي عقدت على مرحلتين الأولى في الإمارات والثانية في السعودية في أبريل الماضي “وضعت خططا مفصّلة للتعاون الثنائي وسبل تنفيذها لعرضها على الاجتماع الأول لمجلس التنسيق السعودي الإماراتي غدا الخميس”.

وينتظر أن يقر المجلس خطة مشتركة تهدف إلى زيادة الاستثمار المشترك في الصناعات التحويلية البتروكيماوية وتفعيل منظومة للأبحاث وتشجيع استخدام التقنيات الحديثة والمتقدمة في قطاع صناعة البتروكيماويات إلى جانب اعتماد أفضل الطرق لتقليل الاعتماد على النفط وخفض الاستهلاك المحلي للطاقة وتعزيز مساهمة الشركات المحلية في الناتج المحلي وزيادة نسبة منتجاتها وصادراتها في الخارج، وفقا للمصدر ذاته.

وقال الباحث السياسي السعودي حمدان الشهري إن مجلس التنسيق الجديد جاء “تتويجا للتعاون القائم بين البلدين اللذين يقاتلان جنبا إلى جنب في اليمن ضمن التحالف العربي ويعدان العدة معا لإنجاح التحالف العسكري الإسلامي ويرتبطان بشراكة في مجلس التعاون الخليجي”.

وأشار الشهري إلى أن “المجلس الجديد سيعطي مرونة للتنسيق المشترك ويكفل سرعة الاستجابة لأي تحديات إقليمية كما يعكس القواسم المشتركة في السياستين الخارجية والأمنية إزاء المتغيرات الإقليمية والدولية وأبرزها تنامي التحدي الإيراني”.

وكان وزير الاقتصاد والتخطيط السعودي عادل فقيه قد أكد في وقت سابق أن المحور الاقتصادي في المجلس ناقش آليات تعزيز المنظومة الاقتصادية المتكاملة بين البلدين وإيجاد حلول مبتكرة للاستغلال الأمثل للموارد الحالية وذلك من خلال عدد من المواضيع أهمها “البنية التحتية والإسكان، الشراكات الخارجية، الإنتاج والصناعة، الزراعة والمياه، الخدمات والأسواق المالية، القطاع اللوجستي، والنفط والغاز والبتروكيماويات”.

وتابع الوزير السعودي “في المحور السياسي والعسكري والأمني تمت مناقشة سبل تعزيز التعاون والتنسيق العسكري والسياسي والتكامل الأمني”.

3