جهود سويدية لإنعاش مسار السلام في اليمن

وزيرة الخارجية السويدية مارغوت فالستروم ستقوم بجولة تشمل عددا من الدول العربية في مسعى للوساطة في تسوية الأزمة اليمنية.
السبت 2019/08/31
الأمل قائم رغم كل التعقيدات

ستوكهولم - أبدت السويد اهتمامها بإنعاش مسار السلام في اليمن الذي دخل عمليا في حالة توقّف بفعل المستجدّات التي طرأت مؤخّرا على المشهد اليمني متمثّلة في المواجهة بين المجلس الانتقالي الجنوبي وحكومة الرئيس عبدربه منصور هادي المخترقة بقوّة من جماعة الإخوان المسلمين، لكن عاملا آخر برز بصفة مفاجئة يصب في اتجاه إيجاد مخرج للصراع في اليمن وتمثّل في تسريبات بشأن جهود أميركية لجمع المملكة العربية السعودية إلى طاولة الحوار مع المتمرّدين الحوثيين الذين تقود الرياض تحالفا عسكريا لمواجهتهم باعتبارهم ذراعا لغريمتها طهران.

وأعلنت الخارجية السويدية، الجمعة، في بيان أن الوزيرة مارغوت فالستروم ستقوم بجولة تشمل عددا من الدول العربية في مسعى للوساطة في تسوية الأزمة اليمنية. ولم يوضّح البيان ما إذا كان تحرّك فالستروم على علاقة بالتوجّه الأميركي الجديد في معالجة الملف اليمني.

وقال البيان إنّ الوزيرة “ستزور السعودية والإمارات وسلطنة عمان والأردن في الفترة بين 31 أغسطس و4 سبتمبر من أجل عقد عدد من اللقاءات حول القضايا الثنائية والإقليمية مع التركيز على أزمة اليمن”.

كما ذكر البيان أن الوزيرة تعتزم الاجتماع مع مسؤولين أمميين لبحث الوضع في المنطقة.

وقالت فالستروم في تصريحات صحافية عشية جولتها “سأتحدث مع أكبر عدد ممكن من الأشخاص ممن يمكن أن يؤثروا في الوضع”، معتبرة أن السويد “تتمتع بثقة الأطراف وعليها بالتالي محاولة دفع عملية السلام إلى الأمام”.

وأضافت “يجب التمسك بالاتفاق الهش الذي تم التوصل إليه في ستوكهولم. نحن نشعر بمسؤولية خاصة. لقد استضفنا المحادثات وساهمنا بطرق مختلفة. ومن مسؤوليتنا محاولة ضمان تنفيذ هذا الاتفاق”.

وكان ممثلون عن الحكومة اليمنية والمتمردين الحوثيين قد اجتمعوا في العاصمة السويدية ستوكهولم في ديسمبر 2018 لإجراء أول جولة من المفاوضات منذ سنوات تحت مظلة الأمم المتحدة توصلوا خلالها إلى عدد من الاتفاقات المهمة، منها تبادل الأسرى ووقف إطلاق النار في مدينة الحديدة غربي اليمن وفصل القوات ونشر مراقبين دوليين هناك.

وصمد وقف إطلاق النار رغم الخروق الجزئية التي لم تؤد إلى إسقاطه بشكل كامل، لكن تنفيذ باقي الاتفاق تعثّر إلى حدّ بعيد حيث تنافس كل من الأفرقاء على تقديم تفسيره الخاص لنصوص الاتفاق التي لم تكن محكمة وواضحة بشكل يضمن عدم الاختلاف بشأنها.

وفي أحدث مستجّد بشأن ملف السلام في اليمن، تحدّثت مصادر هذا الأسبوع عن عزم واشنطن الدخول في حوار مباشر مع جماعة الحوثي المتمرّدة في اليمن.

ونقلت وسائل إعلام أميركية من بينها وكالة بلومبرغ، الثلاثاء، عن مصادر وصفتها بالمطلعة القول إنّ إدارة ترامب تستعد لإطلاق محادثات مباشرة مع الحوثيين في اليمن، في مسعى لإنهاء الحرب المستمرة هناك منذ أربع سنوات.

ووصفت الوكالة التحرك بأنه “قد يفتح أول قناة مهمة بين إدارة ترامب والحوثيين في وقت تزداد فيه المخاوف من نشوب حرب إقليمية أوسع نطاقا”.

وكان مسؤولون أميركيون التقوا قيادات حوثية في السويد في ديسمبر الماضي خلال محادثات تمت برعاية الأمم المتحدة.

وعن ذات الموضوع قالت صحيفة وول ستريت جورنال إن الولايات المتحدة ستحث السعودية على المشاركة في محادثات سرية مع قادة الحوثيين في سلطنة عُمان في محاولة للتوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار. وربطت ذات الصحيفة زيارة نائب وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان لواشنطن هذا الأسبوع بجهود واشنطن لإقناع الرياض بتوجهها الجديد.

3