جهود عسكرية ودبلوماسية لوقف نزيف الدم الليبي

الثلاثاء 2014/08/12
الإرهاب يفتك بوحدة الشعب الليبي

طرابلس ـ أصدر رئيس الأركان العامة للجيش الليبي عبد السلام جاد الله العبيدي أمرا إلى أركان القوات البرية والبحرية والجوية والدفاع الجوي وحرس الحدود والمناطق العسكرية وإلى التشكيلات والدروع التابعة لرئاسة الأركان بالوقف الفوري لإطلاق النار في جميع مدن ليبيا.

وذكرت وكالة الأنباء الليبية الليلة الماضية أن الأمر الذي أصدره رئيس الاركان جاء فيه :"حقنا لدماء الليبيين وتنفيذا للبيان الصادر عن مجلس النواب بشأن وقف إطلاق النار نأمر نحن رئيس الأركان العامة للجيش الليبي بالوقف الفوري لإطلاق النار في جميع مدن ليبيا، وسوف يتحمل كل مخالف لهذه التعليمات والأوامر مسؤولية ذلك".

في غضون ذلك ، دعا المجلس الأعلى لثوار ليبيا رئاسة المؤتمر الوطني العام المنتهية ولايته لتحديد موعد انعقاد جلسة إتمام مراسم التسليم والاستلام القانونية لمجلس النواب بمدينة بنغازي ، مؤكدا استعداد الثوار تأمين اعمال المجلس.

كما دعا المجلس أعضاء مجلس النواب للتوجه إلى مدينة بنغازي والإسهام بشكل فاعل في إنهاء حالة الانقسام ، مشيرا إلى أن أعضاء مجلس النواب المتواجدين في طبرق قد خالفوا ما جاء في الإعلان الدستوري الذي منح رئاسة المؤتمر الوطني صلاحيات تحديد مكان وزمان انعقاد جلسة التسليم والتسلم.

وفي ظل تدهور الوضع الأمني في ليبيا طفحت على السطح جهودً دولية للتوصل إلى حلٍ سياسي للأزمة الليبية عبر وضع قائمة دولية لملاحقة المتورطين في جرائم حرب في البلاد.

ونقلت "بوابة الوسط" الليبية الإلكترونية عن مصدر غربي لم يكشف عن هويته، إن الجهود تتمحور حول العمل الجاد لوقف إطلاق النار بين المتقاتلين، وجلوس جميع الأطراف على طاولة الحوار، ودعم قرار مجلس النواب الليبي في هذا الاتجاه.

واضاف المصدر أن الدول المؤثِّرة في المجتمع الدولي ستُمارس ضغوطًا شديدة على الأطراف المتقاتلة، من أجل وضع حد للاقتتال، وستقوم الأمم المتَّحدة بدور أساسي في إيجاد آلية لحلحلة الأمور على الأرض، من خلال تكثيف الاتصال مع جميع الأطراف ورعاية تطبيق اتفاق وقف إطلاق النار كخطوة أولى نحو الحل.

ولم يستبعد المصدر الغربي ممارسة ضغط دولي شديد وفعّال، دون أنْ يوضّح نوعية هذا الضغط، لإجبار معارضي الحل السياسي على الانخراط في العملية السياسية ونبذ استخدام السلاح.

من جهة أخرى، أكَّدت مصادر حقوقية ليبية ودولية أن مسألة ملاحقة المتورّطين في جرائم الحرب، وترويع المدنيين والاعتداء على مرافق الدولة الليبية ستفعّل.

وكشف الدبلوماسي الغربي عن توجه يحظى بتأييد مهم من الدول المؤثّرة، بـ"إدراج جماعة ليبية محسوبة على الإسلام السياسي اتهمت كثيرًا بتغلغلها في مفاصل الدولة الليبية ضمن قائمة المنظّمات الإرهابية، مع تحذير كل مَن يتعامل مع هذه الجماعة وحزبها الذي تتَّخذ منه واجهة للعمل السياسي، وتضم هذه الجماعة قياديين ممن عرفوا بالعائدين من أفغانستان".

ويشن سلاح الجو التابع لقوات اللواء المتقاعد خليفة حفتر، منذ تدشينه في 16 مايو الماضي ضمن عملية عسكرية أسماها "عملية الكرامة"، هجمات على معسكرات كتائب الثوار (تابعة لرئاسة أركان الجيش) وتنظيم أنصار الشريعة بعد اتهامه لهم بـ"التطرف والإرهاب والوقوف وراء تردي الأوضاع الأمنية وسلسلة الاغتيالات بالمدينة.

1