جهود غربية لتوسيع مهمة الإتحاد الأوروبي البحرية قبالة ليبيا

الثلاثاء 2016/05/17
تدهور الوضع الأمني في ليبيا عرقل جهود مطاردة مهربي المهاجرين

واشنطن- تعد فرنسا وبريطانيا مشروع قرار للامم المتحدة يتيح توسيع مهمة الاتحاد الاوروبي البحرية قبالة ليبيا لتشمل احترام حظر الاسلحة المفروض على هذا البلد، وفق ما افاد دبلوماسيون.

وقال دبلوماسي ان "القرار السياسي" اتخذ في بروكسل لتوسيع مهمة القوة الاوروبية التي صممت اساسا لمطاردة مهربي المهاجرين. وبحسب محتوى مشروع القرار فان القوة البحرية للاتحاد الاوروبي ستتولى ايضا تدريب حرس السواحل الليبيين.

واوضح دبلوماسي آخر انه اذا ما رصدت القطع البحرية الاوروبية وصول اسلحة الى ليبيا "فسيكون بامكانها توقيف السفن التي تنقلها" دون الحاجة الى طلب ترخيص الدول التي ترفع هذه السفن اعلامها.

ويبدو أن هذه الإجراءات تستهدف في الواقع حكومة خليفة الغويل غير المعترف بها دولياً، إذ بيّن مصدر أوروبي أن معظم الأسلحة لا تذهب إلى الحكومة الشرعية بل إلى مجموعات مسلحة.

ويتوقع ان يمنح وزراء خارجية دول الاتحاد الاوروبي موافقتهم الرسمية على توسيع مهام المهمة في 23 مايو. وحتى الان تقتصر القوة الاوروبية على العمل في اعالي البحار، ويحتاج عملها في المياه الاقليمية الليبية الى ترخيص السلطات الليبية.

وقررت القوى الكبرى ودول الجوار الليبي اثر اجتماع الاثنين في فيينا تخفيف الحظر على الاسلحة لمصلحة وبطلب من حكومة الوفاق الوطني الليبية. وتحاول هذه الاخيرة بسط سلطتها على البلاد المقسمة بسبب التنازع السياسي وتهديد المتطرفين الاسلاميين.

وسيكون على حكومة الوفاق الوطني الليبية تقديم طلبات اعفاء من الحظر مع وضع لائحة لما لانواع الاسلحة. وقال دبلوماسي في مجلس الامن "علينا ان نمنح حكومة الوفاق الوطني الوسائل لممارسة سلطتها لكننا لم نصل بعد الى ذلك" واضاف دبلوماسي آخر "لا اعرف كم سيحتاج الامر من الوقت" معتبرا الامر "معقدا" بسبب استمرار الانقاسمات داخل المجلس. وقد رفض المجلس في مارس لائحة اسلحة سابقة تقدمت بها حكومة الوفاق الوطني الليبية اليه بسبب اعتراض سبعة من اعضائه الـ15.

وكان تقرير برلماني بريطاني نشر الجمعة الماضية أن العملية البحرية للاتحاد الأوروبي لمكافحة تهريب المهاجرين قبالة السواحل الليبية تشكل "فشلا" ولا تساهم إلا في تشجيع المهربين على تغيير استراتيجيتهم.

وبحسب تقرير لجنة الأعمال الأوروبية لمجلس اللوردات، المجلس الأعلى للبرلمان البريطاني، فإن العملية "صوفيا" التي دخلت حيز التنفيذ في صيف العام 2015 "لم تقلص عدد المهاجرين، ولم تعطل شبكات التهريب، ولم تمنع الاتجار بالبشر المتوسط".

وأشار التقرير إلى أن العملية "صوفيا" أسفرت عن اعتقال عدد ضئيل من الاشخاص (حوالي خمسين) وغالبا ما يكونون مستخدمين، إذ أن المسؤولين يعملون على ألا يتواجدوا على متن المراكب المستهدفة. كما أن تدمير المراكب، التي يبلغ عددها 80 مركبا بحسب اللجنة البرلمانية، دفعت المهربين إلى استخدام قوارب مطاطية أقل أمانا للمهاجرين.

وقال رئيس اللجنة لورد توغندات على الموقع الالكتروني للبرلمان، إنه منذ بدايتها، هذه العملية التي تقضي بالقيام بدوريات قبالة السواحل الليبية في منطقة أكبر بست مرات من إيطاليا، "شكلت تحديا كبيرا".

وأضاف أنه كان هناك "فرصة ضئيلة بأن تعطل صوفيا النموذج التجاري للمهربين"، إذ أنه لا يمكنها العمل في المياه الإقليمية الليبية أو على الأراضي الليبية.

وأضاف توغندات أن "شبكة التهريب تنطلق من ليبيا وتمتد إلى أفريقيا، ومن دون دعم حكومة ليبية مستقرة، لا يمكن لهذه العملية أن تجمع المعلومات اللازمة للتصدي للمهربين على الأرض".

كما أنه يرى أن حكومة الوفاق الوطني الليبية الجديدة لن تكون في وضع يمكنها من العمل بشكل وثيق مع الاتحاد الأوروبي في المستقبل القريب. ومع ذلك، يشدد التقرير على أن العملية ساهمت بشكل كبير في البحث وإنقاذ المهاجرين الذين تقطعت بهم السبل في عرض البحر، حيث تم إنقاذ تسعة آلاف شخص.

1