جهود فضّ الخلاف النفطي السعودي الكويتي في منعطف بحث التفاصيل

الدخول في مرحلة النظر في التفاصيل التقنية لصياغة اتفاقية جديدة تؤطّر إدارة المنطقة النفطية موضع الخلاف.
الجمعة 2019/08/30
هل يعاد فتح الحنفيات قبل أن تصدأ

الكويت – اقتربت المملكة العربية السعودية والكويت خطوة جديدة من إقفال ملف الخلاف حول حقلين نفطيين مشتركين كان قد أدّى إلى وقف الإنتاج فيهما منذ نحو خمس سنوات.

ودخل البلدان، بحسب مصادر وصفت بالمطلعة، مرحلة النظر في التفاصيل التقنية لصياغة اتفاقية جديدة تؤطّر إدارة المنطقة النفطية موضع الخلاف والتي يصطلح على تسميتها بالمنطقة المقسومة.

وقالت صحيفة الرأي الكويتية إن وفدا كويتيا عالي المستوى يقوم بمراجعة التفاصيل الدقيقة للصياغة الجديدة للاتفاقية الخاصة بالمنطقة المقسومة مع استشاري عالمي في العاصمة البريطانية لندن، وذلك تمهيدا لاستئناف عمليات الإنتاج المتوقفة منذ سنوات.

كما أوضحت ذات المصادر أنّ “الوفد الذي يضم جهات حكومية عدة فنية وقانونية ودبلوماسية يعمل على متابعة البنود والصياغات الخاصة بالرؤية الكويتية، وما إذا كانت هناك أي ملاحظات مطلوب إضافتها أو تعديلها إلى حين الوصول إلى الصيغة النهائية”.

ويشار بـ“المنطقة المقسومة” إلى حقلي الخفجي والوفرة النفطيين المشتركين بين الكويت والسعودية واللذين توقّف الإنتاج فيهما منذ سنة 2014 بسبب ما يبدو أنّه خلافات على تقاسم الحصص.

وفي يونيو الماضي كشف مسؤول كويتي في قطاع النفط أنّ بلاده والمملكة العربية السعودية بصدد طي ملف الخلاف حول الحقلين النفطيين المشتركين، متوقّعا عودة الإنتاج فيهما خلال شهر سبتمبر.

والحلّ المتوقّع الشروع في تطبيقه مؤجّل منذ أشهر، حيث سبق لصحيفة وول ستريت جورنال الأميركية المعنية بشؤون المال والاقتصاد أن أوردت في شهر ديسمبر الماضي أنّ “إنتاج النفط في المنطقة المقسومة بين السعودية والكويت قد يستأنف في الربع الأول من 2019”، مشيرة إلى أنّ وساطة أميركية سهّلت الاتفاق بشأن الملف، بينما تحدّثت وسائل إعلام كويتية آنذاك عن تسارع الاتصالات لحل الخلاف النفطي بين الكويت والسعودية ومن ضمنها زيارة قام بها كلّ من وزير النفط الكويتي والرئيس التنفيذي لمؤسسة البترول إلى الرياض، بينما ربطت مصادر خليجية الزيارة التي كان قد قام بها ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان في أكتوبر الماضي إلى الكويت بجهود حلّ قضية المنطقة النفطية المشتركة.

ومنذ ذلك الحين تواترت الأنباء بشأن عقد اجتماعات فنية بين خبراء سعوديين وكويتيين لتدارس إعادة الإنتاج في الخفجي والوفرة. كما سبق لوزير الشؤون الخارجية السعودي عادل الجبير أن أكد أنّ “موضوع المنطقة المقسومة مع الكويت تم حلّه، وأنه يجري التباحث حول صياغة الطرق اللازمة لاستئناف إنتاج النفط الخام في تلك المنطقة المحايدة قريبا”.

وبشأن التطورات الجديدة في جهود حلّ الخلاف النفطي السعودي الكويتي، شرحت المصادر أنّه “عقب الانتهاء من صياغة بنود الاتفاقية مع المستشار العالمي ستتم مراجعتها في الكويت لأخذ الموافقات الرسمية تمهيدا لبلوغ المرحلة النهائية واستكمال المفاوضات مع الجانب السعودي بشكل معمّق ودقيق.

3