جهود قطرية لحماية حصتها في سوق الغاز الطبيعي في مواجهة أستراليا

الأربعاء 2015/08/26
قطر ستتحول في المستقبل إلى الاهتمام بالاحتفاظ بحصتها في السوق

لندن - تصاعدت جهود قطر لإتقان الممارسات التجارية من خلال الاستعانة بالتجار والمشاركة في مناقصات لكسب عملاء جدد، في إطار مساعيها للحفاظ على حصتها في السوق الآسيوية المهمة.

وقطر أكبر مورد للغاز الطبيعي المسال في العالم ولكن قد تتقدم عليها أستراليا في غضون 5 سنوات، وقد يقوض هذا التحول هيمنتها على السوق في آسيا التي تمثل نحو 75 بالمئة من السوق العالمية وتدفع أعلى الأسعار.

وقال نويل توماني رئيس أبحاث الغاز والغاز الطبيعي المسال في وود ماكينزي “كانت قطر تتبنى في الماضي استراتيجية الحفاظ على السعر ولكنها ستتحول في المستقبل إلى الاهتمام بالاحتفاظ بحصتها في السوق”.

وأضاف أن “كميات كبيرة من الغاز الطبيعي المسال تتدفق من أستراليا على السوق، وحتما ستحل محل بعض الشحنات التي ترسلها قطر لآسيا”.

ونتيجة لذلك حرصت قطر على التعاون على نحو أوثق مع شركات التجارة التي تركز على الصفقات قصيرة الأجل غالبا في أسواق عالية المخاطر وفي نفس الوقت تقلص التوقعات الخاصة بالسعر.

وقال متعامل في شركة تجارة عالمية “في السابق لم تعر قطر أهمية للممارسات ولكنها توليها اهتماما أكثر الآن وتتصرف بحنكة أكبر وتتعامل الآن مع التجار بشكل أكبر وشرعت في المشاركة في مناقصات”.

وبمساعدة شركات التجارة تورد قطر الغاز الطبيعي المسال لعدد من أحدث العملاء الذين دخلوا السوق مثل مصر والأردن وباكستان وتستورد هذه الدول كميات كبيرة من خلال مناقصات قصيرة الأجل.

وتعتمد السوق العالمية للغاز الطبيعي المسال على عقود ثنائية طويلة الأجل تمتد لسنوات غير أن توافر إمدادات جديدة أدى إلى تزايد كميات فائضة غير مخصصة لعملاء ما قاد إلى اهتمام أكبر بالعقود “الفورية”.

وقال تاجر في شركة نفط كبرى “تستطيع قطر كدولة مصدرة أن تفي بعقود طويلة الأجل بل ويتبقى لديها كميات من الغاز الطبيعي المسال تتيح لها دخول أسواق جديدة. أنها استراتيجية للتكيف مع الوضع الجديد”.

11