جوائز العاهل الأردني رسالة لمواصلة الوئام بين الأديان

الخميس 2014/05/01
الوئام العالمي للأديان ينطلق من الحوار والتواصل الإنساني

عمان - سلـَّم العاهل الأردني، الملك عبدالله الثاني، الأحد الماضي، "جائزة الملك عبدالله الثاني لأسبوع الوئام العالمي بين الأديان"، لأربعة فائزين.

ويرى متابعون أن أسبوع الوئام العالمي بين الأديان، يعد من المناسبات التي تدفع نحو الحوار والتواصل بين الأديان لردم هوة الخلافات والتقليل من التوتر الذي يسود بعض المناطق في العالم.

وفي هذا السياق قال بطريرك الأرثوذكس لمدينة القدس في فلسطين والأردن، ثيوفيلوس الثالث، "إنّ أسبوع الوئام بين الأديان هو هبة عالمية وأممية للتعايش".

أما مطران الكنيسة اللوثرية الإنجيلية في الأردن، منيب يونان، فقد قال: “الأردن مركز للوئام العالمي بين الأديان”، مشيرا إلى "أن بعض التصرفات التي يقوم بها بعض من ينتمون إلى الإسلام أضرت بصورته"، داعيا إلى “أن يتحول العالم كله من حالة التطرف التي تعيشها بعض الدول إلى حالة الاعتدال".

من جهته قال كبير المستشارين في مؤسسة آل البيت الملكية للفكر الإسلامي، ومفتي مصر السابق علي جمعة: “إن هذه الاحتفالية بأسبوع الوئام العالمي بين الأديان تعيد إلى الإنسان إنسانيته”، داعيا إلى “انخراط شباب العالم، من مختلف الأديان، في العمل للقفز عن ظاهرة التعصب الديني الأعمى الّتي تؤدي إلى التشدد".

وقال جمعه “إن الإنسان مدعو على اختلاف دينه للمشاركة في المحبة والسلام والحياة بأمن وأمان واستقرار على قاعدة احترام الآخر".

وأضاف “إن السلام الذي نسعى إلى ترجمته في أسبوع الوئام العالمي بين الأديان، هو من خلال بناء فكرة المشاركة. مشاركة الإنسان لأخيه الإنسان في العيش والعمل والمبادئ والمصالح، لتعمر الأرض، كما أمر الله تعالى بقوله ” هُوَ أَنشَأَكُمْ مِنَ الأَرْضِ وَاسْتَعْمَرَكُمْ فِيهَا".

وفاز بالجائزة الأولى “شركاء الأمم المتحدة للوئام بين الأديان في الفلبين”، وهي حركة تسمى “السلسلة للحوار” بدأت في العمل بمشاركة مسلمين ومسيحيين في الفلبين، بعد اندلاع صراعات خلّفت العديد من الضحايا. وتهدف هذه الحركة إلى بناء سلام قائم على الحوار والمحبة.

فيما فاز بالجائزة الثانية مركز “السلام وحقوق الإنسان" في الهند. بينما تمّ تقاسم الجائزة الثالثة بين مدرسة “جمال فرغلي سلطان" الثانوية بنين في أسيوط (جنوبي مصر)، ومجمع الأديان في أوغندا.

وأشارت رئيسة لجنة تحكيم الجائزة، الأميرة أريج غازي، إلى المبادرات التي أطلقها الملك للتقريب والوئام بين الأديان وشرح الإسلام، مثل مبادرة “رسالة عمان” أو “كلمة سواء”، وغيرها من المبادرات الملكية التي تبناها الملك وقبلها المجتمع الدولي لتوضيح صورة الإسلام الحقيقية.

ويذكر أن “كلمة سواء"، كانت قد انطلقت عام 2007 ودعت كلا من العلماء المسلمين والمسيحيين إلى الحوار بناء على وصيتين أساسيتين مشتركتين؛ هما “حب الله” و”حب الجار"، من دون المساس بأيّة معتقدات دينية خاصة بهم.

يشار إلى أن هذه الجائزة منبثقة عن مبادرة “أسبوع الوئام العالمي بين الأديان"، التي طرحها الملك عبدالله، أمام الدورة الـ56 للجمعية العامة للأمم المتحدة، وتمّ تبنيها بالإجماع في شهر أكتوبر 2010.

13