جوائز "توني" تكرس عودة برودواي و"مولان روج" الفائز الأكبر

الجائزة ترسخ التنوع العرقي بمسرحيات غنائية مقتبسة عن أهم الروايات.
الثلاثاء 2021/09/28
مولان روج تكتسح الجوائز

تلقب جوائز “توني أووردز” التي تكرم أفضل إنتاجات برودواي بجوائز الأوسكار المسرحي، حيث تتوج أهم الأعمال المسرحية التي تقدمها سلسلة المسارح الشهيرة في نيويورك، وهذا العام كان للحفل جو خاص إذ يأتي بعد حالة إغلاق شلت الحركة المسرحية بشكل كلي، بينما شرعت المسارح في استقبال الجمهور من جديد منذ أيام في خطوة اعتبرت عودة للأمل إلى الفن المسرحي على تنوع أنماطه.

نيويورك – حصدت مسرحية “مولان روج” الغنائية حصة الأسد الأحد في حفل توزيع جوائز “توني أووردز” التي تكرم أفضل الإنتاجات في برودواي، في حدث تأخر أكثر من عام بسبب جائحة كوفيد– 19.

وقد اتخذ الحدث شكلا جديدا هذا العام، إذ سلمت أكثرية الجوائز خلال حفل استمر ساعتين ونقل ببث مباشر عبر الإنترنت قبل حفل موسيقي رئيسي احتفالا بعودة العروض المسرحية الحية في نيويورك بعد توقف دام 18 شهرا.

تتويجات مسرحية

عادت الحياة منذ أيام من جديد إلى أكبر المسرحيات الموسيقية في مسارح برودواي الثلاثاء بعد إغلاق غير مسبوق استمر 18 شهرا بفعل الجائحة التي تسببت في حالة من الصمت المخيف وألقت بظلالها على حي المسارح في نيويورك بعد أن كان يعج بالحركة في العادة.

وقال مقدم الحدث ليزلي أودوم جونيور في بداية الحفلة الموسيقية على مسرح وينتر غاردن “الموجودون هنا كلهم تلقوا اللقاح المضاد لكورونا وخضعوا لفحوص التشخيص، والجميع يضع كمامة، هكذا سيبدو كل مسرح في برودواي لفترة من الوقت وهذا جيد”.

مسرحية "مولان روج: ذي ميوزيكال" اقتباس مسرحي لفيلم عن الملهى الليلي الشهير في باريس تتوج بعشر جوائز

وقد فازت مسرحية “مولان روج: ذي ميوزيكال”، وهي اقتباس مسرحي للفيلم الصادر العام 2001 بتوقيع المخرج باز لورمان عن الملهى الليلي الشهير في باريس، بعشر جوائز بينها جائزتا أفضل مسرحية استعراضية وأفضل ممثل إضافة إلى جملة من المكافآت في الفئات التقنية. وقدم طاقم العمل خلال الحفلة مجموعة متنوعة من أغنيات المسرحية، كذلك الأمر مع فريق “جاغد ليتل بيل”، وهي مسرحية استعراضية مستوحاة من ألبوم ألانيس موريسيت الذي يحمل الاسم نفسه عام 1995.

وتخلل الحفل أيضا عرض لافت قدمته أدريان وارن التي فازت بجائزة “توني” لأفضل ممثلة عن تجسيدها لشخصية تينا تورنر في مسرحية “تينا” الاستعراضية مع زملائها في العمل. وتضمنت الحفلة الموسيقية أيضا عروضا ثنائية كلاسيكية من المسرحيات الغنائية الشهيرة “رنت” و”ويكد” و”راغتايم” و”هاميلتون”، بمشاركة مجموعة من أهم نجوم برودواي.

وفازت “ذي إينهيريتنس” بجائزة أفضل مسرحية، وهو عمل يقدم تصورا جديدا لرواية “هواردز إند” للكاتب الإنجليزي إدوارد مورغان فورستر تدور أحداثها في نيويورك المعاصرة. وفازت المسرحية بما مجموعه أربع جوائز، بينها جائزة أفضل مخرج لستيفن دالدري.

وقال كاتب المسرحية ماثيو لوبيز وهو من بويرتوريكو “هذا هو الحفل الرابع والسبعون لجوائز توني وأنا أول كاتب لاتيني يفوز في هذه الفئة (…) ينبغي أن يتغير هذا. نحن مجتمع نابض بالحياة (…) لدينا الكثير من القصص لنرويها. إنها بداخلنا وتتوق للخروج”.

وفازت مسرحية “إيه سولدجرز بلاي” التي تتمحور على العنصرية في الجيش الأميركي، بجائزة أفضل مسرحية معاد تقديمها، إضافة إلى جائزة في فئة التمثيل لديفيد آلن غرير، وهو واحد من مجموعة من الأشخاص ينالون جائزة “توني” للمرة الأولى. وقال كيني ليون مخرج المسرحية “يجب أن تكون القائمة أكبر”، وأضاف أن برودواي تحتاج إلى القيام بعمل أفضل لرفع أصوات ذوي البشرة السمراء.

كذلك فازت نسخة جديدة من “إيه كريسماس كارول” (ترنيمة عيد الميلاد) المسرحية الموسيقية المقتبسة عن رواية تشارلز ديكنز بخمس جوائز، في حين فازت الممثلة الصاعدة أدريان وايرن بجائزة أفضل ممثلة عن أدائها لدور مغنية موسيقى الروك تينا تيرنر في “تينا – ذا تينا تيرنر ميوزيكال”.

برودواي عادت

Thumbnail

كانت جوائز هذا العام مختلفة عن سابقاتها، بعد تقلص عدد العروض المؤهلة للتنافس لموسم 2019 – 2020 بشكل كبير إثر اضطرار مسارح برودواي إلى الإغلاق مع انتشار وباء كوفيد – 19، خصوصا في نيويورك. وعادت عروض عدة إلى هذه المسارح الشهيرة أخيرا، على أن تنطلق مسرحيات إضافية في الأشهر القليلة المقبلة.

وقالت الممثلة أودرا ماكدونالد الفائزة ست مرات بجوائز “توني” والمرشحة مرة أخرى هذا العام، أثناء تقديمها الحفلة الأولى خلال الأمسية “برودواي عادت، ويجب أن تكون أفضل وستكون كذلك”.

وفي نتيجة غير متوقعة فاز آرون تفيت بجائزة أفضل ممثل في مسرحية غنائية لـ”مولان روج”، إذ كان المرشح الوحيد لكنه احتاج إلى نيل 60 في المئة من الأصوات للفوز. وقال بعد فوزه بأولى جوائز “توني” في مسيرته “نحن محظوظون للغاية لأننا على خشبات برودواي”.

ومن بين الفائزين للمرة الأولى أيضا كانت لويس سميث التي حصدت جائزة أفضل ممثلة في دور متميز في مسرحية “ذي إينهيريتنس”. وقد أصبحت هذه الممثلة البالغة 90 عاما أكبر فنانة سنا تفوز بجائزة “توني” في فئة التمثيل في تاريخ هذه المكافآت التي انطلقت قبل أكثر من سبعة عقود.

وبدأت الحياة تدب من جديد منذ منتصف سبتمبر الجاري في مسارح برودواي عبر عروض المسرحيات الموسيقية بشل خاص على أن يتواصل تقديم عروض متنوعة تستقطب جمهور المسرح سواء من المسرحيات الدرامية أو الكوميدية أو الموسيقية وغيرها من الأعمال المسرحية التي استبشر جمهورها مثل القيّمين عليها ومنتجيها بعودة النشاط المسرحي الذي شلّه الوضع الصحي وحالة الإغلاق توقيا من انتشار فايروس كورونا، فيما يبقى المسرح فنا حيا يحتاج إلى تواصل مباشر مع جمهوره ولا يمكنه الاكتفاء بالمنصات الرقمية.

عودة المسرح إلى برودواي
عودة المسرح إلى برودواي

 

Thumbnail
15