جواسيس بريطانيون تجاوزوا القانون عقب أحداث سبتمبر 2001

جواسيس بريطانيون شاركوا في اعتقال أشخاص تم نقلهم إلى بلدان ثالثة دون إجراءات قانونية.
الجمعة 2018/06/29
إساءة معاملة المئات ممن يشتبه بأنهم متشددون

لندن- أفاد تقرير برلماني بأن جواسيس بريطانيين كانوا على علم بإساءة الولايات المتحدة معاملة المئات ممن يشتبه بأنهم متشددون، كما شاركوا في اعتقال أشخاص تم نقلهم إلى بلدان ثالثة دون إجراءات قانونية، وذلك في أعقاب هجمات الحادي عشر من سبتمبر عام 2001.

وقالت لجنة المخابرات والأمن البريطانية "من وجهة نظرنا، تساهلت المملكة المتحدة مع أفعال وقامت بأفعال أخرى نعتبرها لا تغتفر".

وأضافت اللجنة "رغم ذلك، لم نجد دليلا قويا يشير إلى أن الوكالات تعمدت تجاهل تقارير سوء المعاملة وعمليات التسليم، التي قامت بها الولايات المتحدة، من منطلق سياسة مؤسساتية".

وتابعت اللجنة قائلة إنها وجدت 232 حالة واصل فيها بريطانيون تقديم أسئلة أو جمع معلومات بعدما علموا بحالات سوء المعاملة المشتبه بها، كما وجدت 28 حالة اقترحت فيها أجهزة المخابرات أو خططت أو وافقت على عمليات تسليم، وثلاث حالات عرضت فيها تقديم إسهام مالي لتنفيذ عملية تسليم.

وقال مسؤول أمني لرويترز إن أجهزة المخابرات البريطانية تعلمت دروسا صعبة منذ هجمات 11 سبتمبر عام 2001 على الولايات المتحدة، وأنها الآن تتصرف بشكل مختلف، وذلك تعليقا على تقرير لجنة المخابرات والأمن.

وقال المسؤول الأمني الذي طلب عدم نشر اسمه “اليوم نتعامل بشكل مختلف”، مضيفا “تعلمنا الدروس في السنوات الصعبة التي أعقبت هجمات 11 سبتمبر والهياكل تطورت سواء في جهاز المخابرات السرية أو على مستوى الحكومة”.

وأكد أن ضباط المخابرات كانوا يتعرضون لضغوط هائلة من القادة السياسيين في ذلك الوقت، ويقول في هذا السياق “كان طاقمنا تحت الضغط لتقديم معلومات مخابراتية عن التهديدات، المطلب الملح المتمثل في تقديم معلومات للتصدي لخطر الإرهاب أصبح الأولوية الطاغية”.

وتابع المسؤول قائلا إن ضباط جهاز المخابرات (أم.آي6) لم يتلقوا تدريبات أو توجيهات قانونية للتعامل مع المعتقلين الذين استجوبوهم في ذلك الوقت.

5