جوبا تخضع لضغوط البشير وتطرد معارضيه من أراضيها

السبت 2016/10/22
البشير يسدد ضربة للمعارضة

الخرطوم – نجحت ضغوط الرئيس السوداني عمر حسن البشير، في إجبار حكومة جوبا على طرد الحركات السودانية المعارضة من أراضيها.

وأعلنت حكومة سليفاكير ميارديت، الجمعة أنها وجهت أمرا للحركات المسلحة التي تحارب ضد الحكومة السودانية، بمغادرة أراضي جنوب السودان.

جاء ذلك في تصريحات للصحافيين بالعاصمة جوبا، أدلى بها وزير الدفاع بجنوب السودان، كوال منيانق جوك.

وتأتي الخطوة تنفيذا لاتفاق وقعته جوبا مع الخرطوم في يونيو الماضي، يقضي بعدم إيواء أي طرف للمجموعات التي تحارب الطرف الآخر والتي توصف من قبل الحكومتين بـ“المتمردة”.

وقال وزير الخارجية السوداني “لقد وجهنا جميع الحركات المسلحة التي تحارب ضد حكومة الخرطوم بمغادرة أراضينا والعودة إلى السودان، أو تسليم أسلحتها لمعسكرات اللاجئين الأممية الموجودة في البلاد”.

واستدرك جوك “إذا وافقوا (المسلحون) على خيار دخول معسكرات اللاجئين سنتكفل بجمع الأسلحة منهم وتسليمها لطرف الحكومة السودانية لأننا لا نحتاجها”.

ومنذ انفصال دولة جنوب السودان في يوليو 2011، لا تزال السلطات السودانية تتهمها بإيواء جماعات مسلحة تحارب ضد حكومة الخرطوم، بينما تتهم جنوب السودان حكومة الخرطوم بدعم المعارضة المسلحة المناوئة لها بقيادة رياك مشار.

وفي محاولة لإبداء تنازل من طرفها قامت الخرطوم مؤخرا، بالطلب من رياك مشار مغادرة أراضيها، خاصة بعد الضجة التي أحدثها حين أعلن الحرب مجددا على حكومة جوبا من قلب العاصمة الخرطوم، الأمر الذي شكل إحراجا كبيرا للنظام السوداني أمام المجتمع الدولي.

وكانت الدول الغربية قد سبق وأعلنت موقفا مناوئا لمشار، رافضة عودته إلى منصب نائب الرئيس. وفي أغسطس الماضي، قام تعبان دينق، النائب الأول لرئيس جنوب السودان سلفاكير ميارديت، بزيارة إلى الخرطوم، وتعهد بطرد المتمردين السودانيين من بلاده في غضون 3 أسابيع، مقابل خطوة مماثلة للسودان، وهي المدة التي انقضت فعليا. وكانت الإدارة الأميركية قد دعت قبل أيام، دولتي السودان جنوب السودان، إلى الامتثال لالتزاماتهما بوقف إيواء أو تقديم الدعم لمتمردي البلدين.

ويحاول النظام السوداني منذ فترة الترويج إلى صورة الراغب في التعامل مع المجتمع الدولي لحل قضية دولة جنوب السودان التي تشهد صراعا على السلطة، أدى إلى سقوط الآلاف من القتلى والجرحى.

ويعاني النظام السوداني من حالة عزلة دولية خانقة، فضلا عن العقوبات الاقتصادية المسلطة عليه الأمر الذي كلفه كثيرا، وهو يحاول اليوم جاهدا تحسين صورته.

2