جوبا ترفع القيود عن المساعدات الإنسانية إلى مناطق التمرد

الجمعة 2015/08/14
فشل محادثات السلام بين كير ومشار سيؤدي إلى فرض عقوبات عليهما

جوبا- اعلنت الامم المتحدة الجمعة ان جيش جنوب السودان الغى قرار منع دخول المساعدات الانسانية الى المناطق التي يسيطر عليها المتمردون في هذا البلد الذي يشهد حربا اهلية منذ ديسمبر 2013.

وقال مكتب الامم المتحدة لتنسيق الشؤون الانسانية في بيان ان "رفع هذه القيود سمح لشركائنا في العمل الانساني باستئناف التموين بالادوية والمواد الغذائية والمياه والمحروقات".

وكانت الامم المتحدة ومنظمات للاغاثة والعمل الانساني تحدثت منذ نهاية يونيو الماضي عن قيود على وصول المساعدات حتى الى مناطق باتت على شفير المجاعة.

ولفت مسؤول عمليات الاغاثة في الامم المتحدة ستيفن اوبراين خلال زيارة لجنوب السودان الشهر الماضي الى وقف السفن النيلية التي تحمل الطعام والمواد الطبية في بلد شبكة الطرق فيه محدودة. كما اوقفت سلطات جنوب السودان الرحلات الانسانية المتوجهة الى ولاية اعالي النيل وعاصمتها ملكال.

من جهتهم، اتهم المتمردون الحكومة بقطع المؤن بهدف اضعافهم، وقال المتحدث باسمهم جيمس قاديت في بيان ان "النظام يجوع هؤلاء السكان ويستخدم (التجويع) كسلاح اضافي في الحرب لقتل آلاف اخرى منهم. التذرع بان قواتنا هاجمت البوارج التي كانت تحمل مؤن الاغاثة كاذب".

لكن المتحدث باسم جيش جنوب السودان فيليب اغير نفى تعطيل المراكب التي تعبر النيل للوصول الى المناطق الشمالية التي تفتقر للطرق البرية وفيها مناطق يسيطر عليها المتمردون بزعامة نائب الرئيس السابق رياك مشار.

وقال اغير الاسبوع الماضي انه تم تحذير المراكب من التعرض لهجمات المتمردين ولكن التقارير التي تحدثت عن منعها من الابحار هي مجرد "دعاية لا تستند الى وقائع ملموسة".

واوضحت الامم المتحدة ان اي سفينة او طائرة لم تتوجه الى اعالي النيل منذ نهاية يونيو باستثناء تأمين "امدادات صغيرة" بالمروحية الى قاعدة الامم المتحدة في ملكال.

واكد بيان مكتب تنسيق الشؤون الانسانية ان "شركاءنا يعملون للتأكد من استمرار وصول المؤن الى ولاية اعالي لتجنب تدهور الوضع المأساوي اصلا".

واندلعت الحرب الاهلية في جنوب السودان في ديسمبر 2013 بعدما اتهم الرئيس سلفا كير نائبه السابق رياك مشار بمحاولة الانقلاب على السلطة. وجرت بعد ذلك اعمال عنف امتدت من العاصمة جوبا الى جميع انحاء البلاد واتخذ بعضها طابعا اثنيا وشهدت ممارسات وحشية من اغتصاب وخصي وذبح.

وامهل وسطاء اقليميون لقوا دعم الرئيس الاميركي باراك اوباما خلال زيارته الاخيرة الى اثيوبيا، كير ومشار حتى 17 اغسطس لانهاء الحرب.

وحذرت حكومة جنوب السودان من ان محادثات السلام التي بدأت الاسبوع الماضي في اديس ابابا لم تسفر سوى عن تقدم طفيف جدا ان لم يكن معدوما تماما لانهاء النزاع في البلاد.

وقال وزير الاعلام في جنوب السودان مايكل ماكوي للصحفيين مساء الاربعاء "هناك بعض القضايا المهمة التي اذا لم نتفق عليها، فلن يكون هناك داع لان نخدع انفسنا ونتباحث من اجل السلام".

بين القضايا الاساسية الخلافية في المحادثات اقتراح لتقاسم السلطة بين الحكومة والمتمردين وهو جزء من خطة سلام اقترحتها الهيئة الحكومية للتنمية في شرق افريقيا (ايغاد) فضلا عن الامم المتحدة والاتحاد الافريقي والصين بالاضافة الى "الترويكا" المتمثلة ببريطانيا والنروج والولايات المتحدة.

ويقول وسطاء ان الرئيس سلفا كير وزعيم المتمردين رياك مشار سيلتقيان في اثيوبيا في محاولة لتفادي العقوبات الدولية قبل المهلة المحددة للتوصل الى اتفاق الاثنين في 17 اغسطس. لكن الوفود بدت غير متفائلة في التوصل الى اتفاق.

وسقط عشرات الآلاف من القتلى في جنوب السودان خلال 20 شهرا من الحرب الاهلية التي شهدت اعمال عنف وحشية ارتكبها طرفا النزاع. ويقول دبلوماسيون ان الطرفين يتعرضان لضغوط للتوصل الى اتفاق على اعتبار ان الفشل سيؤدي الى فرض اجراءات عقابية بينها حظر على السلاح وعقوبات محددة الاهداف.

1