جوبا تغلق إذاعة "بي.بي.سي"

“بي.بي.سي” تأسف لوقف بث خدماتها الإخبارية لجمهور يصل إلى أكثر من 400 ألف، مؤكدة أنها تعمل للتوصل إلى تفاهم مع السلطات لاستعادة الخدمة.
الجمعة 2018/04/20
جنوب السودان ما تزال تضع عقبات على وسائل الإعلام

جوبا - أغلقت السلطات في دولة جنوب السودان إذاعة “بي.بي.سي.أف.أم” في العاصمة جوبا وفي مدينة واو، بحجة عدم دفعها المستحقات المترتبة عليها.

وقال مسؤول إن القرار اتخذ بعد أن تجاهلت الإذاعة التي تتخذ من لندن مقرّا لها الطلبات بأن تدفع المتأخرات المالية عليها على الرغم من تذكيرها في يناير الماضي.

وقال مدير هيئة إذاعة دولة جنوب السودان ماجوك تشيليم في بيان الأربعاء، إن “وزير الإعلام كتب في 22 يناير 2018 إلى “بي.بي.سي”، ملغياً الاتفاق وأبلغهم بدفع جميع المتأخرات المالية إلى هيئة إذاعة دولة جنوب السودان والتوصل إلى التفاوض على الاتفاقية الجديدة، ولكن بعد شهر بدأوا في وضع شروط”.

ووقعت هيئة الإذاعة البريطانية مع حكومة دولة جنوب السودان اتفاقاً عام 2008، يجدد سنوياً، وطالبت الحكومة عام 2016 بمراجعة هذه الاتفاقية على أن تقوم “بي.بي.سي” بدفع التزاماتها المالية أولاً قبل البدء في أنشطتها.

وفي 22 يناير من هذا العام، قرر وزير الإعلام مايكل مكوي إنهاء الاتفاقية مع الإذاعة على أن تلتزم “بي.بي.سي” في حال توقيع اتفاق جديد بدفع التزاماتها المالية.

وقال مدير هيئة الإذاعة والبث في دولة جنوب السودان، جيمس ماقوك، إن الإذاعة استخدمت معدات الهيئة لثلاث سنوات، من دون أن تلتزم بدفع المستحقات المالية، مبيناً أن الحكومة ترحب بأي خطوة تقوم بها “بي.بي.سي” لمناقشة الأمر وإعادة أنشطتها في دولة جنوب السودان.

من جانبها تأسفت “بي.بي.سي” في بيان على وقف بث خدماتها الإخبارية لجمهور يصل إلى أكثر من 400 ألف في جنوب السودان، مشيرة في الوقت نفسه إنها تعمل جاهدة للتوصل إلى تفاهم مع السلطات لاستعادة الخدمة.

وتقول منظمة “مراسلون بلا حدود” إن دولة جنوب السودان ما تزال تضع عقبات على وسائل الإعلام مثل الرقابة والمضايقة التي تحتاج إلى معالجة. وفي 2016 احتلت جنوب السودان المرتبة 140 من بين 180 دولة في مؤشر حرية الصحافة العالمية حيث تراجعت 26 مركزا منذ بداية الحرب الأهلية.

18