جوبا تفرج عن أربعة متورطين في محاولة الانقلاب على سلفاكير

السبت 2014/04/26
حكومة سلفاكير تبعث بإشارات إلى المتمردين لإنهاء النزاع المسلح

جوبا - تسعى حكومة جنوب السودان إلى ردم الهوة مع المتمردين، بإقدامها على إطلاق سراح ما تبقى من المعتقلين لديها اتهموا بمحاولة الانقلاب على الرئيس، في الوقت الذي حذّرت فيه منظمات دولية من كارثة إنسانية تجتاح البلاد.

أفرج القضاء في جنوب السودان، أمس الجمعة، عن أربعة مسؤولين سابقين في النظام مقربين من نائب الرئيس السابق رياك مشار الذي يقود تمردا مسلحا منذ منتصف ديسمبر، حيث اتهموا بالتورط في محاولة انقلاب على الرئيس سلفاكير ميارديت، حسبما أفادت به تقارير إعلامية.

وتأتي هذه الخطوة بعد يوم واحد من طلب وزير العدل في جنوب السودان بولينو واناويلا، وقف الإجراء القضائي بحق المسؤولين الأربعة من أجل تشجيع الحوار والمصالحة والوئام، على حد تعبيره.

وقال القاضي رئيس الجلسة، إنه “استجابة لالتماس وزير العدل وسعيا إلى تشجيع السلام والمصالحة داخل صفوف شعبنا، فإن المحكمة تأمر بوقف الإجراء القضائي بحق المتهمين”.

وجاء في قرار المحكمة أنه “تم إطلاق سراح الموقوفين الأربعة من أجل تشجيع السلام والمصالحة داخل شعبنا”.

وكان المسؤولون الأربعة هم من تبقوا لدى جوبا بعد الإفراج عن مجموعة السبعة الآخرين أواخر يناير الماضي، استجابة لما جاء في مفاوضات السلام الموقعة بأديس أبابا، الذين اعتقلوا في منتصف ديسمبرالماضي ومع الساعات الأولى لانطلاق معارك بين الفصائل المتناحرة داخل جيش جنوب السودان، ما أدى إلى النزاع الدائر حاليا في البلاد.

وتتمثل “مجموعة السبعة” في سبعة من قيادات الحزب الحاكم في جنوب السودان سابقا معارضون لسلفاكير، اعتقلوا عقب النزاع المسلح بتهمة القيام بمحاولة انقلاب ثم أفرج عنهم لاحقا وأبعدوا إلى كينيا.

أما الأربعة المفرج عنهم فهم، باقان آموم الأمين العام للحزب الحاكم، ونائب وزير الدفاع السابق مجاك أقوت آتيم ، ووزير الأمن القومي السابق أوياي دينق آجاك، وسفير جنوب السودان السابق في الولايات المتحدة إيزكيل لول جاتكوث.

وفور إطلاق سراحه، قال الأمين العام السابق للحزب الحاكم باقان آموم للصحفيين، “سنعمل على تحقيق السلام في جنوب السودان ونحن لسنا مذنبين، لقد قدموا ضدنا تهما ملفقة وليس هناك أدلة ضدنا”.

وكانت الأزمة قد نشبت بالبلاد عندما اندلع قتال بين وحدات مختلفة من الحرس الرئاسي في جوبا لتمتد إلى مناطق أخرى، بعدما اتهم سلفاكير نائبه المقال ريك مشار بالتخطيط لانقلاب عسكري لإسقاطه، وهو ما نفاه الأخير.

4 سيناريوهات لأزمة جنوب السودان
*استمرار الوضع الحالي مع بعض الإصلاحات

*تشكيل حكومة وحدة وطنية بقيادة الرئيس سلفاكير ميارديت

*تكوين حكومة انتقالية دون سلفاكير وزعيم المتمردين ريك مشار

*وضع جنوب السودان تحت الوصاية الدولية

وفي سياق متصل، رحب يوهانس موسى فوك، المتحدث باسم المتمردين في جنوب السودان، بعزم حكومة جوبا، إطلاق سراح 4 من المتهمين بالمشاركة في محاولة انقلاب ديسمبر الماضي بعد إيقاف محاكمتهم.

وأشار فوك إلى أن وزير الداخلية الذي استبعده المدعي العام لجنوب السودان من قائمة الشهود في القضية كان قد امتنع عن الإدلاء بشهادته والحضور إلى المحكمة، موضحا أن اعتزام حكومة جوبا إطلاق سراح المعتقلين جاء نتيجة الضغوطات الشديدة من الداخل والخارج، على حد قوله.

وعلى صعيد آخر، حذّرت المتحدثة باسم برنامج الغذاء العالمي في جنيف إليزابيث بيرس من التحديات الخطيرة التي تواجه عمليات الإغاثة، الأمر الذي يعوق قدرة البرنامج على إيصال المساعدات إلى المحتاجين في مناطق العمق بالمحافظات المختلفة بسبب الأوضاع الأمنية.

برنامج الغذاء العالمي يحذر من المخاطر التي تواجه عمليات الإغاثة في جنوب السودان

وقالت بيرس خلال مؤتمر صحفي بجنيف، الجمعة، إن “المنظمة الدولية كانت وحتى الـ22 من أبريل الجاري قد نجحت في إيصال المساعدات إلى أكثر من 700 ألف مدني نازح في البلاد”، لافتة إلى أن 64 ألف طفل أعمارهم أقل من خمس سنوات، قد تلقوا مواد غذائية وذلك في ولايات الوسط وجونقلي وأعالي النيل وشمال بحر الغزال وغيرها.

كما أكدت المتحدثة على استمرار المنظمة الدولية بتقديم مساعداتها الغذائية إلى أكثر من 78 ألف مدني نازح يحتمون بمنشآت الأمم المتحدة في مختلف مناطق جنوب السودان، مشيرة إلى أن عمليات تخزين المواد الغذائية اللازمة لمساعدة المحتاجين بالمناطق التي ستصبح غير قابلة للوصول إليها مع بدء موسم الأمطار في شهر مايو المقبل.

في المقابل، أعرب مجلس الأمن عن انزعاجه إزاء أعمال العنف الأخيرة في البلاد بما فيها عملـــيات القتل العرقية ووقوع هـــجوم على قاعدة تابعة للأمـــم المتــــحدة تــأوي لاجـــئين.

كما لوّح مجلس الأمن، الخميس، باتخاذ إجراءات ردعية خاصة منها فرض عقوبات ضد المسؤولين في الحكومة والمتمردين عن هذه الأعمال، مبديا قلقه إزاء تشريد أكثر من 23 ألف مدني داخل البلاد لحد الآن.

جدير بالإشارة إلى أن سلفاكير أقال في، منتصف الأسبوع الجاري، رئيس أركان جيش جنوب السودان ولم يقدم أي سبب رسمي لقراره.

5