جوبا: محاصرة إقامة قائد الجيش السابق

الأحد 2017/11/05
التوتر لا ينتهي في جنوب السودان

جوبا - شهدت جوبا عاصمة جنوب السودان، السبت، توترا بعد أن حاصر أكثر من مئة جندي مقر إقامة القائد السابق للجيش بول مالونغ في محاولة لتجريد حراسه من أسلحتهم.

وأكد المتحدث باسم الرئاسة اتيني ويك اتيني انتشار الجنود في محيط مقر إقامة مالونغ في حي العمارات وسط المدينة حيث يقيم العديد من الشخصيات الرسمية.

وتابع ويك اتيني أنها “عملية روتينية” مضيفا “الوضع طبيعي وهذا الأمر لا يدعو للقلق”، وهو ما أكده بدوره وزير الإعلام مايكل ماكوي. وأكد السكان انتشار جنود في الشوارع المحيطة بمقر إقامة مالونغ.

ويأتي ذلك بعد خمسة أيام من توقيع الرئيس سلفا كير على قرار يسمح بتوقيف حراس مالونغ وتجريدهم من أسلحتهم، مؤكدا كذلك أن أيّ مقاومة (من قبل الحراس) “يجب أن تواجه بالقوة المناسبة”. ولم تتضح الأسباب التي تقف خلف القرار الذي اتخذه كير.

وكان كير أقال في مايو الجنرال مالونغ القومي المتشدد، والمنتمي إلى قبيلة الدنكا التي تشكل غالبية في البلاد، وينتمي إليها كذلك الرئيس كير.

ويعتبر كثيرون أن مالونغ هو العقل المدبر للمعارك التي شهدتها جوبا في يوليو 2016 وأدت إلى مقتل المئات وتبخر الآمال بتشكيل حكومة شراكة بين كير ورياك مشار النائب السابق للرئيس المنتمي إلى قبيلة النوير والذي تحول إلى زعيم للتمرد.

وقبيلتا الدنكا والنوير هما الأكبر في جنوب السودان وبينهما عداوة دموية تاريخية.

وكان جنوب السودان غرق في حرب أهلية استمرت قرابة أربع سنوات، وقد دفعت المخاوف من تكرار ما حصل في السابق سكان جوبا إلى ملازمة منازلهم.

وقال موزس الير المقيم في حي منى غرب جوبا “لم أخرج من منزلي منذ الصباح لأن المعارك قد تندلع (في أي لحظة)”.

وأثار قرار إقالة مالونغ، في مايو، المخاوف لدى السكان من خطر اندلاع اشتباكات بين مناصريه وقوات الجيش الموالية للرئيس كير. وبموجب قرار رئاسي أصدره كير في 30 أكتوبر يمنعه من مغادرة مقر إقامته منعا باتا، يخضع مالونغ حاليا للإقامة الجبرية ويعتقد أنه موجود حاليا داخل المنزل بحسب مصادر مقربة من عائلته.

وأعلنت الولايات المتحدة، في سبتمبر، فرض عقوبات ضد مسؤولين كبار في جنوب السودان بينهم مالونغ بداعي “تهديد السلم والأمن أو الاستقرار في جنوب السودان”.

ونال جنوب السودان استقلاله بعد انفصال الجنوب ذي الغالبية المسيحية عن الشمال ذي الغالبية المسلمة في 2011 بعد 22 عاما من الحرب الأهلية التي أدت إلى مقتل مئات الآلاف من الأشخاص.

3