جوبا.. وقف هش لإطلاق النار وسط مخاوف من تجدد النزاع

السبت 2014/01/25
تجدد الاشتباكات بعد أق من 24 ساعة على توقيع اتفاق الهدنة

جوبا- اتهمت سلطات جنوب السودان السبت المتمردين بانتهاك وقف اطلاق النار، وذلك بعد أقل من 24 ساعة على دخوله حيز التنفيذ لإنهاء النزاع في هذا البلد.

وقال وزير الاعلام في حكومة جنوب السودان مايكل ماكوي للصحافيين "هذا الصباح، أبلغت أن قوات المتمردين واصلت مهاجمة قواتنا"، مؤكدا أن "من واجب قواتنا الدفاع عن نفسها".

وكان قد أكد جيش جنوب السودان السبت أن وقف اطلاق النار يبدو صامدا رغم وقوع اشتباكات مع بدء دخوله حيز التنفيذ، وسط مخاوف من تجدد القتال بين الطرفين المتحاربين.

ووقف اطلاق النار الهادف إلى إنهاء خمسة أسابيع من النزاع الذي أسفر عن مقتل الألاف، دخل حيز التنفيذ رسميا عند الجمعة بعد حلول الظلام في جنوب السودان.

وتعهد الطرفان احترام الاتفاق الذي تم التوصل إليه الخميس الماضي، لكن كل منهما شكك بقدرة الآخر على ضبط القوات على الأرض بشكل كامل.

وأفادت الأمم المتحدة عن وقوع "اشتباكات متقطعة" أمس الجمعة قبل وبعد دخول الاتفاق حيز التنفيذ، بحسب نائب المتحدث باسم الأمم المتحدة فرحان حق.

وقال المتحدث باسم التمرد لول رواي كوانغ قبل بدء المهلة إن الجيش هاجم مواقع في ولاية الوحدة النفطية الشمالية وفي ولاية جونقلي الشرقية المضطربة.

وقال كوانغ إن القوات الحكومية --إضافة إلى جنود أوغنديين ومتمردين من حركة العدل والمساواة من منطقة دارفور السودانية المجاورة التي تمزقها الحرب، هاجموا مواقع للمتمردين أمس الجمعة.

واتهم المتحدث باسم الجيش فيليب اغوير في المقابل المتمردين بشن هجمات بعد ظهر الجمعة في جونقلي، لكنه قال إن القوات الحكومية صدت الهجوم وأن المعارك انتهت قبل دخول وقف اطلاق النار حيز التنفيذ.

وصباح السبت قال اغوير ان الاشتباكات توقفت على ما يبدو، وأضاف "لا تقارير عن معارك، الوضع هادئ".

وتعذر الاتصال بقوات التمرد السبت، اضافة إلى صعوبة جمع المعلومات من المناطق الشاسعة والنائية في جنوب السودان حيث شبكة الهاتف في أجزاء كبيرة منها ضعيفة إن وجدت أصلا.

وتم التوقيع على اتفاق وقف اطلاق النار في ساعة متأخرة الخميس الماضي في أديس أبابا من قبل ممثلين عن رئيس جنوب السودان سلفا كير وممثلين عن قائد التمرد نائب الرئيس السابق رياك مشار.

وقال المتحدث باسم الأمم المتحدة "من الضروري أن يطبق الطرفان اتفاقية وقف الأعمال العدائية بالكامل وفورا".

ووصف الرئيس الأميركي باراك أوباما الذي تقدم بلاده الدعم الكبير لجنوب السودان لبسط سيادته، الاتفاق بأنه "خطوة أولى مهمة نحو بناء سلام دائم".

ومن جانبه حض كير المتمردين خارج امرة مشار، على احترام الاتفاق.

وقال كير في خطاب أمس الجمعة "الآن وبعد أن شارك الناس في القتال، عليهم أن يعودوا إلى رشدهم ولنجلس حتى يمكننا حل النزاع بالتفاوض".

ويعتقد أن ما يصل إلى 10 ألاف شخص قتلوا في المعارك بين القوات الموالية لكير وتحالف من جنود منشقين وميليشيا اثنية يتزعمها مشار.

وتقول الأمم المتحدة إن فظائع ارتكبت من قبل الطرفين وأن 700 الف شخص اجبروا على مغادرة منازلهم في الدولة الفقيرة.

كما وقعت موجة من أعمال الثأر الوحشية لجأ فيها المقاتلون والميليشيا الاثنية إلى عمليات النهب وتصفية حسابات قديمة.

وتم نهب 3700 طن من المواد الغذائية المخصصة لاطعام مليون شخص لفترة شهر من مخازن برنامج الأغذية العالمي الذي حذر من "استمرار الاحتياجات الإنسانية لوقت طويل بعد توقف القتال".

وتكتظ قواعد لقوات الأمم المتحدة في أنحاء البلاد بأكثر من 7600 لاجئ.

وقال بيتر بييل أحد ألاف النازحين الذين يكتظ بهم ملعب سابق تم تحويله مخيما داخل قاعدة للامم المتحدة في جوبا "لن نغادر الآن لأنني لست واثقا باحترام أي طرف للاتفاقية".

وأضاف: "هل يمكنهم وقف القتال هكذا فورا؟ أشك في ذلك. لن أثق بذلك وأجازف بحياة أسرتي".

1