جودة الحياة يضمنها هرمون الميلاتونين

الخميس 2013/09/19
جودة الحياة تنطلق بنوم هادئ

عمان- أثبتت سلسلة أبحاث أجراها فريق طبي أن هرمون الميلاتونين، وهو أحد الهرمونات الطبيعية التي يفرزها الجسم البشري، يعمل على تحويل الدهون البيضاء الضارة إلى دهون سمراء مفيدة.

وأظهرت الأبحاث التي أجراها فريق أطباء من جامعة غرناطة في أسبانيا يرأسه البروفسور الأردني أحمد عقيل الدويري أن الميلاتونين يقلل من ارتفاع السكر، والسكر التراكمي في الدم، ويزيد من إفراز الأنسولين، ويقلل من الأحماض الدهنية في الدم، ويحسن من نسبة اللبتين الأديبونكتن، ويساعد على تقليل الإصابة بالأمراض المصاحبة للسمنة والسكري ويحسن من جودة الحياة.

وقال البروفسور الدويري إن الميلاتونين يحفز الدهون السمراء في الأنسجة الدهنية، على حرق السعرات الحرارية بدلا من تخزينها كما يفعل الدهن الأبيض في الجسم، وأضاف أن هناك أنواعا من الدهون تحرق السعرات الحرارية وتولد حرارة وتبعثها لخارج الجسم وأن وجودها كان معروفا في القوارض، وتأكد في العام الماضي وجودها لدى الإنسان البالغ.

وأشار إلى أن هناك عدة مجموعات بحثية أشارت إلى أن الميلاتونين يقلل من زيادة الوزن، لكن دراسة فريق جامعة غرناطة هي الأولى التي تظهر أنه يمكن أن يكون الميلاتونين واحدا من الآليات الرئيسية التي يقوم عليها تأثير مضاد للبدانة.

وقد اختبر العلماء تأثير الميلاتونين في البدانة وارتفاع ضغط الدم الحاد المصاحب للبدانة على صغار الجرذان المصابة بالسكري والسمنة، كنموذج تجريبي لمتلازمة الأيض.

ويعتقد الدكتور الدويري أنه في ضوء النتائج التي تم التوصل إليها؛ من المتوقع التوصل إلى تقليص حجم الأمراض المتعلقة بالبدانة والسكري والتي تقلل نوعية ومتوسط العمر المتوقع للأشخاص الذين يعانون من البدانة.

ويوجد الميلاتونين بكميات قليلة في بعض الخضراوات والفواكه مثل الفرفحينة (البقلة) والبصل والكرز والعنب والحبوب كالذرة والشوفان والأرز، فضلا عن وجوده في بعض النباتات العطرية كالنعناع والميرمية والزعتر، حيث أن الإكثار منها يمكن أن يلعب دورا في التحكم في زيادة الوزن والحيلولة دون الإصابة بالأمراض القلبية المصاحبة للبدانة.

كما ينتج الميلاتونين في الدماغ ويوجد في جميع الكائنات الحية على مستويات تتغير حسب دورة الليل والنهار، وعادة يقل إفراز الميلاتونين في الضوء ويزداد في الظلام وتكون له أكبر نسبة في الدم خلال منتصف الليل، ما يعني إن النوم في الظلام يساعد على التحكم في السكري والوزن والوقاية من أمراض القلب و الشرايين.

كما أشارت دراسة أشرف عليها باحثون من كلية الطب بجامعة بيتسبرج فى ولاية بنسلفانيا الأميركية، إلى أن الميلاتونين يمكن أن يكون أحدث علاج لمرض التصلب الضموري، وتوصلت الأبحاث لمعلومات مثيرة بشأن أحد الأدوية الشائعة في علاج مرض التصلب الضموري (amyotrophic lateral sclerosis).

وأشار الباحثون أن الحصول على عقار الميلاتونين عن طريق الحقن الوريدي أو العضلي له تأثيرات إيجابية على مرضى التصلب الضموري، حيث يؤخر بدأ الأعراض ويحد من ظهور المرض، وكما يحد من معدلات الوفاة، وذلك لأن نقصه داخل المستقبلات الموجودة بالخلايا العصبية المعروفة باسم «MT1»، يحدث خللا كبيرا في الوظائف الحيوية ويحفز الإصابة بالمرض، وهو ما يبرز أهمية حصول هؤلاء المرضى على ذلك العقار للحصول على أفضل النتائج.

ويعد مرض التصلب الضموري أحد الأمراض الخطيرة التي تصيب الخلايا العصبيّة المسؤولة عن التحكُم في حركة العضلات الإراديّة، ويتسبب هذا المرض الذي قد يصبح متقدماً ومُميتاً في بعض الحالات، في الإصابة بضعف العضلات وضمورها في الجسم نظراً لحدوث خلل في الخلايا العصبية السابق ذكرها، وما ينتج عن ذلك هو تعطيل عمليّة إرسال الإشارات العصبيّة للعضلات، ومن أبرز الأعراض المبدئية للمرض والتي لا يمكن تجاهلها: ضعف العضلات المفاجئ وضمورها وخاصةً عضلات الأيدي والأرجل، وحدوث ثقل في عضلة اللسان وتداخل كلام المريض وعدم وضوحه وحدوث ارتجاف وتشنجات في العضلات.

17