"جود" يصالح السعودية مع مهرجان كان بعد 35 عاما

فيلم يروي حكاية تطور السعودية، وكفاح أبنائها للوصول إلى مستوى التأثير العالمي، ويركز على مفهوم “الجود” عبر لقطات متنوعة مأخوذة من مختلف مناطق المملكة.
الأربعاء 2018/04/04
فيلم يصور كفاح السعوديين

الرياض - رفعت السعودية حظرا استمر لأكثر من 35 عاما على دور السينما، في ديسمبر الماضي، وقررت بدء عرض الأفلام السينمائية في دورها من جديد في مارس الماضي.

ويتنزل القرار ضمن حملة من الإصلاحات، يقودها ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، في إطار سعي الحكومة لتعزيز النشاط الاقتصادي.

وفي الشهر ذاته، أعلن مجلس إدارة الهيئة العامة للإعلام المرئي والمسموع بالسعودية، عن بداية إصدار التراخيص للراغبين في فتح دور عرض سينمائي بالمملكة؛ بداية من العام الجاري.

وكانت المملكة قد حظرت دور السينما في أوائل ثمانينات القرن الماضي، تحت ضغط من التيار الديني المحافظ، الذي طالب بتقييد وسائل الترفيه العام، وكذلك الاختلاط بين الجنسين.

وتخطط السلطات السعودية لتدشين 300 دار سينما تحتوي على ألف شاشة عرض بحلول العام 2030، متوقعة أن ذلك سيسهم بأكثر من 90 مليار ريال في اقتصاد البلاد، وسيخلق 30 ألف فرصة عمل إضافية.

وفي مارس الماضي، تقدم فيلم روائي طويل بعنوان “جود”، لأول مرة للمشاركة في فئة الأفلام الطويلة بالدورة المقبلة لمهرجان “كان” السينمائي، الذي يقام في فرنسا سنويا، ويضم كبار صنّاع السينما في العالم.

 

بعد نحو 35 عاما من حظر دور العرض، شهدت الأشهر الماضية حزمة من التغييرات في تاريخ السينما السعودية، كان آخرها مشاركة فيلم روائي طويل لأول مرة في الدورة المقبلة لمهرجان "كان" السينمائي المقررة في مايو القادم

ويعد الفيلم أول الإنتاجات الطويلة لمركز الملك عبدالعزيز الثقافي “إثراء”، الذي دشنه العاهل السعودي سلمان بن عبدالعزيز في نوفمبر 2016.

فيلم “جود”، الذي تم تصويره بالكامل في السعودية، يروي حكاية تطور المملكة، وكفاح أبنائها للوصول إلى مستوى التأثير العالمي، ويركز على مفهوم “الجود” عبر لقطات متنوعة مأخوذة من مختلف مناطق المملكة.

وشاركت في إنتاجه مجموعة من السينمائيين السعوديين إلى جانب جهات عالمية من بريطانيا، وهو من إخراج الأسترالي أندرو لانكستر والسعودي أسامة الخريجي، وسيناريو السعودي حسام الحلوة.

ومن المنتظر أن يُعلن مهرجان “كان” في الفترة المقبلة (دون موعد محدد) عن قائمة المرشحين لسعفته الذهبية في الدورة التي ستقام خلال الفترة من 8 إلى 19 مايو المقبل.

وأعلنت الهيئة العامة للثقافة بالسعودية في مارس الماضي عن إنشاء مجلس الفيلم السعودي، ليكون أول كيان متخصص في صناعة الأفلام، بعد رفع الحظر الذي فرض عليها منذ نحو 35 عاما.

ويخطط المجلس لتقديم عرض في مهرجان “كان” على مساحة كبيرة، في قاعة “مار شدي فيلم”، التي تعد واحدة من أكبر المساحات المتاحة في المهرجان الدولي في فرنسا.

وقال فيصل بالطيور، الرئيس التنفيذي للمجلس السعودي للأفلام في تصريحات صحافية، إن “هذا الكيان سيكون أول منظمة تعمل في إطار مجلس الثقافة العام في المملكة”. وأشار بالطيور إلى أن “بناء الجسور مع صناعة السينما العالمية هو عنصر أساسي في عمل مجلس الفيلم السعودي”.

ودون أن يكشف عن خطط المجلس الجديد في مهرجان “كان”، أوضح المسؤول السعودي أن مجلسه “يبحث في جميع الطرق التي يمكن من خلالها تحقيق ذلك، والمشاركة في مجتمع الصناعة الدولي الحيوي”.

وأشار إلى أن “المجلس سيعمل خلال الأشهر المقبلة على إطلاق عدد من المبادرات الرائدة، التي تهدف إلى وضع أسس متينة ومستدامة لتنمية القطاع الثقافي”. ويمتد تاريخ السينما السعودية على أكثر من خمسة عقود، لكنّ الإنتاج كان عادة ما يتم إما بدعم من دول أجنبية، وإما من دول خليجية؛ لعدم وجود صالات سينما محلية.

24