جولة أخيرة من مفاوضات بريكست قبل اجتماع المجلس الأوروبي

الاثنين 2017/10/09
ماي في حاجة إلى إثبات أنها في موقع جيد للتفاوض

بروكسل - تفتتح الاثنين في بروكسل جولة خامسة من المفاوضات لتأمين خروج منظم من الاتحاد الأوروبي لبريطانيا التي تؤكد رئيسة حكومتها ان الكرة باتت "في ملعب" التكتل، بينما تثير الصعوبات الداخلية التي تواجهها تيريزا ماي قلق الأوروبيين.

وسيلتقي فريقا المفاوضين كعادتهم في مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل في موعد لم يحدد، لأطلاق هذه الجولة التي تستمر اربعة ايام، وستكون الأخيرة قبل اجتماع المجلس الأوروبي في 19 و20 اكتوبر.

ويأمل كبير مفاوضي الاتحاد الاوروبي ميشال بارنييه ان تشكل هذه الجولة مرحلة حاسمة ليتمكن القادة الاوروبيون من ملاحظة "تقدم كاف" لعملية الانفصال من اجل بدء المفاوضات حول العلاقات التجارية مع لندن بعد خروج بريطانيا من الاتحاد الذي حدد موعده في نهاية مارس 2019.

وذكر مكتب رئيسة الوزراء البريطانية انها ستدعو في كلمة أمام مجلس العموم الاثنين قادة الاتحاد إلى إبداء "مرونة" في المفاوضات معتبرة ان "الكرة" باتت الآن "في ملعبهم". وتؤكد ماي أنها "متفائلة في امكانية تلقي رد ايجابي"، بحسب المصدر نفسه.

لكن حصول ذلك يبدو غير مرجح، اذ ان الشروط التي حددتها الدول الـ27 الأخرى الأعضاء في الاتحاد لم تنفذ بعد. وهي تطالب في الواقع بتحقيق تقدم في ثلاثة ملفات أساسية هي التسوية المالية للانفصال ومصير الأوروبيين المقيمين في الطرفين وانعكاسات بريكست على ايرلندا.

وكان بارنييه صرح أمام البرلمان الأوروبي في الثالث من اكتوبر أن الجولة السابقة لم تحقق "التقدم الكافي لبدء المرحلة الثانية من المفاوضات".

وصرح رئيس المفوضية الأوروبية جان كلود يونكر من جهته انه لا يتوقع تحقيق تقدم كاف حتى نهاية اكتوبر "ما لم تحدث معجزة". وقال غداة انتهاء جولة رابعة من المفاوضات بين لندن والمفوضية الأوروبية "حتى نهاية اكتوبر لن نكون قد حققنا تقدما كافيا (...) الا اذا حدثت معجزة".

ويبدو الأوروبيون متشائمين وقلقين ايضا من انعكاسات ضعف تيريزا ماي الذي ظهر في خطابها أمام حزبها الاربعاء، على المفاوضات.

وقال دبلوماسي اوروبي ان "مشكلة تيريزا ماي هي ان عليها دائما التحدث إلى جمهورين: الجناح المتشدد لبريكست في حزبها الذي يجب أن تطمئنه، والأوروبيون الذين يجب عليها ان تثبت لهم انها في موقع جيد للتفاوض".

1